Goal.com
مباشر
Joao FelixGoal Ar Only GFX

أترون ماذا يفعل مع النصر؟ برشلونة و"حلم جواو فيليكس الضائع" نحو تأمين مستقبل الهجوم بعيدًا عن أوهام هالاند!

منذ ظهوره للمرة الأولى مع بنفيكا، اعتقد الجميع أن جواو فيليكس هو "الشيء الكبير القادم" في الكرة البرتغالية، بل سيكون نسخة جديدة من النجم الأبرز كريستيانو رونالدو، ولكن ما حدث بعدها لم يتوقعه أحد.

الجميع "تقريبًا" تنافس على ضمه، لينحصر السباق في النهاية بين مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، ليتخلى الأخيرة عن كل تقاليده المالية في الإنفاق، ليدفع 127.20 مليون يورو للحصول على خدماته.

أتلتيكو تم إغرائه بأرقام فيليكس في موسم 2018/2019، سجل 20 هدفًا وصنع 11، ومستواه على أرض الملعب كمهاجم صريح ومتأخر وجناح وصانع ألعاب.

ولكنه لم يكرر هذه الأرقام ولا المستويات بأي شكل من الأشكال، ليخوض رحلة "الحلم الضائع" بين تشيلسي وبرشلونة ثم البلوز مرة أخرى وميلان، وصولًا بتجربته الحالية مع النصر، والباقي مجرد تاريخ!

  • joao felix kooora

    من كان يُصدق؟

    بعد سلسلة من التجارب المُخيبة للآمال، التي ظهر فيها فيليكس كلاعب متوسط المستوى في أفضل حالاته، فاقد للشغف لا يمتلك الإصرار الكافي لإثبات نفسه للسير على خطى "ابن بلاده" كريستيانو رونالدو، حان الوقت أخيرًا للتألق.

    خطوة انتقاله إلى النصر الصيف الماضي مقابل 30 مليون يورو، جعلت البعض يعتقد أنه قرر السير بخطى ثابتة نحو "منطقة الراحة" بعيدًا عن أوروبا ونيران الهجوم، ولكنها في الحقيقة كانت الخطوة الأفضل والأهم في مسيرته.

    هؤلاء نسوا أن فيليكس عمره 26 سنة فقط، ولم يفقد الشغف بعد، ولن يسير على خطى من وصلوا من الدوري البرتغالي وفشلوا مع الكبار "داروين نونيز ونيكولاس جاكسون وجونسالو راموش وغيرهم".

    البرتغالي استعاد مستويات وأرقام بنفيكا من جديد، وأصبح من النجوم المفضلين لعشاق العالمي، ويتمتع بقدر كبير وغير متوقع "بعد ماضيه في أوروبا" من الثبات، وفي الكثير من الأحيان يتفوق على النجم الذي يعتبر قدوته وهو رونالدو.

    فيليكس تألق وأبهر أمس، الجمعة، في مواجهة الخلود بالجولة التاسعة عشر من دوري روشن، كمستوى وأرقام، بتسجيله هدفين، ليصبح رصيده العام هذا الموسم 19 هدفًا و10 تمريرات حاسمة بكل المسابقات.

    اللاعب يستمتع بالفترة التي يعيشها حاليًا من النصر، ومن المنطقي أن يحافظ على هذه الحالة بأقصى شكل ممكن، ولكن بالنظر إلى عمره، فهو سيكمل 27 عامًا في 10 نوفمبر المقبل.

    الأمر الذي يضعه أمام مفترق طرق، هل يفكر في العودة من أوروبا مرة أخرى لإنهاء "مهمته غير المكتملة" التي ظهرت مع بنفيكا وتلاشت بعدها؟ أم يكمل رحلته في دوري روشن والمشاركة في الطفرة المبهرة للمسابقة؟

    دعونا نفترض أنه قرر تحدي واختبار نفسه من جديد، من حاليًا يحتاجه في أوروبا؟ ربما يكون هذا النادي الذي لعب له من قبل، نعم .. برشلونة الباحث عن نجم جديد يقود هجومه بعد روبرت ليفاندوفسكي!

  • إعلان
  • FC Barcelona v FC Porto: Group H - UEFA Champions League 2023/24Getty Images Sport

    لقد حان موعد "الأحلام" من جديد

    علاقة جواو فيليكس ببرشلونة تعتبر من ضمن الأغرب في تاريخ كرة القدم، رغبة متبادلة من الطرفين للوصول إلى السيناريو المثالي لرحلة حلم اللعب للعملاق الكتالوني، ولكنها لم تكتمل أبدًا حتى عندما ارتدى اللاعب قميص الفريق.

    برشلونة حاول ضم فيليكس أكثر من مرة خلال أزمته المالية التي حدثت بعد جائحة كورونا، بداية من عام 2020، سواء بشكل منفرد أو كجزء من عودة أنطوان جريزمان إلى أتلتيكو مدريد، ولكن كل المحاولات لم تنجح بتلك الفترة.

    وبعد سلسلة من المحاولات، تحقق أخيرًا هذا الحلم لموسم واحد فقط، وهو 2023/2024، البداية كانت مبهرة، ولكنه عانى من عدم ثبات في المستوى لينتهي به الأمر بتسجيل 10 أهداف ولعب 6 تمريرات حاسمة في 44 مباراة بكل البطولات.

    رغم التعثرات التي عانى منها فيليكس، إلا أن برشلونة حاول شراء اللاعب بشكل نهائي، لأنه يؤمن بموهبته، ولكن مطالب أتلتيكو المالية مع أزمة النادي الكتالوني الاقتصادية، جعل الجميع يعتقد أن "الأمر لا يستحق المجازفة"، ليعود اللاعب إلى ناديه الأصلي قبل خوض رحلة متخبطة مع تشيلسي تبعتها فترة محبطة أخرى بصفوف ميلان وصولًا بتواجده حاليًا مع النصر.

    المثير أن جورج مينديش وكيل اللاعب سبق أن عرضه على برشلونة قبل انتقاله إلى ميلان، ووقتها رفض النادي بحجة أنه ليس ملائمًا لأسلوبه بالإضافة للظروف المالية.

    الأغرب في علاقة برشلونة مع فيليكس، أن مواطنه جواو كانسيلو عاش تجربة مشابهة له نوعًا ما، بعد توتر علاقته مع بيب جوارديولا، وإصراره على تحقيق حلمه باللعب للنادي الكتالوني.

    كانسيلو انضم للبرسا في صيف 2023 أيضًا على سبيل الإعارة، ولأسباب مشابهة لم تكتمل رحلته في كتالونيا، ليعود إلى سيتي ومنه إلى السعودية من بوابة الهلال.

    ماذا حدث بعدها؟ كانسيلو في برشلونة الآن، حيث وقع للنادي بالميركاتو الشتوي الحالي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري .. إذن نحن أمام برتغالي آخر حلم باللعب لنفس الفريق وذهب للسعودية وعاد له من جديد، فهل يكررها فيليكس؟

  • Joao FelixGetty Images

    بعيدًا عن الأحلام .. ما جدوى انتقال البرتغالي إلى برشلونة؟

    مع تقدم روبرت ليفاندوفسكي في العمر وانخفاض مردوده الواضح والشكوك حول مستقبله مع النادي بعد نهاية عقده، بدأ الحديث عن صفقة هجومية ضرورية لفريق المدرب هانز فليك.

    التكهنات عن ضم إرلينج هالاند لاعب مانشستر سيتي هي أمر بعيد تمامًا عن الواقع، لارتباط النرويجي بعقد طويل الأمد "طويل جدًا حتى 2034"، وفكرة جلبه من ملعب الاتحاد ستحتاج لثروة ضخمة.

    خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد؟ صفقة ممكنة ولكنها أيضًا ستتطلب الكثير من الأموال، وكما شاهدنا فيما سبق، أتلتيكو ليس النادي الذي تشتري منه بسهولة.

    ماذا عن صامويل إيتو الجديد؟ كارل إيتا يونج مهاجم ليفانتي، خيار جيد ولكن التألق مع الفرق الصغيرة والمتوسطة لا يضمن تكرار نفس الشيء مع العمالقة على أعلى مستوى ممكن.

    البرتغالي ليس مهاجمًا صريحًا بالمعنى التقليدي، ولكنه يمكنه اللعب بالعديد من المراكز الهجومية، ويستطيع فليك الاستفادة منه في أكثر من مكان، وإليكم الأماكن التي شارك فيها فيليكس وأرقامه على مدار مسيرته ..

    مهاجم متأخر : لعب 161 مباراة - سجل 53 هدفًا - 25 تمريرة حاسمة

    جناح أيسر : 70 مباراة - 22 هدفًا - 12 تمريرة حاسمة

    مهاجم صريح : 48 مباراة  - 17 هدفًا - 10 تمريرات حاسمة

    صانع ألعاب : 34 مباراة : 14 هدفًا - 6 تمريرات حاسمة

    جناح أيمن : 15 مباراة - هدفين - تمريرة حاسمة واحدة

    وبغض النظر عن الأرقام، فيليكس "وهو في حالته" لاعب يتمناه أي مدرب، يستطيع المراوغة والتسديد ويجيد التحرك وخلق المساحة، كما يستطيع صناعة الأهداف ولديه قدرة مميزة في إنهاء الفرص، وفي برشلونة سيتلقى الكثير من الدعم خلفه بوجود لامين يامال ورافينيا وبيدري وغيرهم من المبدعين، مما يبشر بارتفاع أرقامه بل تضاعفها.

    قيمته السوقية وفقًا لموقع "ترانسفير ماركت" تصل إلى 25 مليون يورو فقط، ولو أراد برشلونة ضمه سيدفع أكثر من ذلك بقليل، وقدراته المادية تحسنت الآن، كما يمكنه توفير المزيد من السيولة عن طريق بيع الوحدات الفندقية وصفقات الرعاية الأخرى وإمكانية التخلي عن أحد اللاعبين مثل رونالد أراوخو.

    بكل تأكيد القصة بها الكثير من المجازفة، ولكنها تستحق على الأقل الدراسة وتعتبر خطوة أكثر جدوى من الاحتفاظ بماركوس راشفورد، لأن الخسائر لن تكون ضخمة، وموهبة فيليكس جديرة بالثقة، لأن ما يقدمه مع النصر ليس مجرد صدفة، بل تطور طبيعي للاعب لم يكن يحتاج سوى الأجواء المناسبة للتألق.

    هناك نهاية مثالية للجميع، فوز فيليكس بدوري روشن مع النصر وإنهاء صيام العالمي عن البطولات بقيادة المدرب جورج جيسوس، مع عودته لأوروبا مرفوع الرأس لتحقيق حلمه أخيرًا، ولكن كل ذلك يعتمد على ما سيدور داخل برشلونة قبل الميركاتو الصيفي القادم.

0