ظاهريًا، بيب جوارديولا شخص لطيف رغم عصبيته في الكثير من الأحيان، يبتسم ويشيد بالخصوم ولا يحاول استفزازهم والتقليل منهم، ولكن خلف كل ذلك هناك "خبث كروي" يمارسه المدرب الإسباني.
الطيبون في كرة القدم لا يفوزون بأي شيء .. جملة سبق أن قالها جوزيه مورينيو في فيلم وثائقي بإحدى مواجهاته مع مانشستر سيتي، عندما كان يحث لاعبيه على استغلال حصول بعض لاعبي الخصم على بطاقات صفراء ومحاولة طرد أحدهم، وبالفعل حدث ما أراده البرتغالي الذي كان يعمل وقتها في توتنهام.
خبث مورينيو كان علنيًا، ولا يمانع من الحديث عنه أمام الصحفيين، بل والتباهي به كأحد مميزاته، وهو ما يختلف عن النوع الذي يستخدمه جوارديولا خاصة خلال فترته في الدوري الإنجليزي.
مورينيو يهاجم الخصوم علنًا لمحاولة التأثير عليهم وإخراجهم من تركيزهم، بل بيب يمدحهم ويُمجد فيهم، ليس لأنه يتمنى لهم الخير والتفوق عليه، بل لسبب آخر تمامًا.
والضحية الأبرز حاليًا، هو منافسه آرسنال وتلميذه السابق ميكيل أرتيتا، والذي يستخدم معه طريقة مختلفة تمامًا للحرب النفسية، في البداية كان من الممكن اعتبارها صدفة، ولكن ما حدث اليوم يزيد احتمالات أن بيب يفعلها متعمدًا بالمدح المبالغ فيه للتأثير على نظيره اللندني.






