أن تكون مشجعًا لآرسنال، فهذا لا يجعل التفاؤل من سماتك في متابعة كرة القدم، والتاريخ يحمل الكثير من الذكريات المحبطة والسيناريوهات الكارثية، لذلك لا داعي للإفراط في شيء لا تمتلك الكثير منه.
على الجانب الآخر، الفئة الأكثر تفاؤلًا تقول إن الفريق يمكنه الفوز بالرباعية خلال الموسم الجاري 2025/2026، لأنه يمتلك المجموعة المناسبة من اللاعبين والعمق الكافي في التشكيل، ولا يزال يقاتل في جميع الجبهات ونحن في نهاية فبراير.
الفريق يلعب أمام مانشستر سيتي يوم الأحد 22 مارس في نهائي "كأس كاراباو"، ولو فاز سيبدأ طريقه نحو الرباعية "وفقًا للمتفائلين"، ولديه مباراة سهلة أمام مانسفيلد تاون في دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي يوم 7 من نفس الشهر.
وأما في دوري الأبطال، آرسنال يلعب بجرأة وكثافة هجومية هي الأفضل في أوروبا حاليًا، وتوازن دفاعي مبهر يجعله قادرًا على مواجهة أي ضغوط، وفرصته في العبور نحو نصف النهائي وربما النهائي تبدو قريبة للغاية.
ماذا لم وقع أمام برشلونة؟ حظوظ آرسنال قوية للغاية ضد الفريق الكتالوني، أولًا لأنه يمتلك المقومات الدفاعية اللازمة للوقوف أمام لامين يامال ورافينيا وغيرهم، ويمكنه استغلال الدفاع المتقدم للمدرب هانز فليك، عكس فرق الدوري الإنجليزي التي تبالغ في التكتلات لقتل نسق لعب أرتيتا.
ولكن على الجانب الآخر، لو وقع آرسنال أمام برشلونة في نصف النهائي، فالتاريخ لا ينصف المدفعجية أبدًا، الفريقان لعبا 9 مباريات، العملاق الكتالوني انتصر 6 مرات مقابل تعادلين وانتصار لنظيره اللندني.
وبالحديث عن البريميرليج، الفريق متصدر بفارق 5 نقاط على الورق "سيتي لديه مباراة إضافية قد تقلصه إلى 2"، وقرعة الأبطال تمنحه ميزة تخفيف الضغوط وإمكانية التدوير بشكل طبيعي لعدم خسارة الدوري الذي يعتبر الأولوية القصوى لمشجعي النادي رغم إغراءات دوري الأبطال.
وجود سيتي منافسه المباشر في معترك أمام ريال مدريد ومواجهات أخرى شرسة في الأبطال، يضع آرسنال في موقف جيد في الفوز بالدوري والاستفادة من إمكانية اعتماد جوارديولا على المداورة وهو مضطرًا لذلك.