Ali Al Bulayhi Jorge Jesus GFX GOAL ONLYGOAL AR

إياك وخطأ جديد بعد خدعة جورج جيسوس وتخلي فهد بن نافل .. علي البليهي "احذر من عرض الشباب"!

"لقد عشت أيامًا ليست جيدة" .. تصريح أطلقه علي البليهي؛ مدافع الهلال والمنتخب السعودي، في أبريل الماضي، لكنه لم يكن يعلم أن "الأسوأ لم يأتِ بعد".

فالآن بعد ثماني سنوات داخل القلعة الزرقاء، "فرمان رحيله قد صدر" .. مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي وجه بضرورة التخلص من الدولي السعودي في الميركاتو الشتوي الجاري، تمهيدًا للتعاقد مع مدافع أجنبي جديد، والخيارات مقتصرة على ثنائي إنتر الإيطالي فرانشيسكو أتشيربي وستيفان دي فري.

والأسوأ أنه لا يحظى بذرة دعم من أي من جمهور الزعيم، إذ طالب برحيله بالفعل منذ الموسم الماضي، لكن صمّت إدارة فهد بن نافل آذانها عن هجمات الجماهير.

  • Al Hilal Fans Salem Aldawsari Yassine Bounou Ali AlbulayhiGetty Image/ Goal AR

    البليهي بين الموسم الماضي والحالي

    لنتحدث بالأرقام أولًا .. في الموسم الماضي (2024-2025)، كان البليهي ركيزة أساسية في تشكيل الهلال، حيث شارك في 38 مباراة بمختلف البطولات، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جورج جيسوس.

    وقتها كان الدفاع الهلالي يمر بمرحلة تراجع كبيرة .. إحقاقًا للحق هو كذلك منذ موسم 2023-2024، لكن الفارق بين ذاك الموسم والماضي هو مستوى الحارس المغربي ياسين بونو، فحتى هو تراجع في 2024-2025، ما أظهر العيوب الدفاعية بشكل أكبر حتى في أوقات الانتصارات، العيوب كانت واضحة وضوح الشمس.

    وفي وقت كان به بونو يتألق مرات وأخرى يتراجع وكذلك الحال بالنسبة للمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، كان علي البليهي الثابت الوحيد .. سيارته ترجع إلى الخلف على طول الخط، مرتكبًا أخطاء بدائية، حتى وصل الحال به في مرات إلى ارتكاب أخطاء لا يرتكبها مدافعين هواه.

    لكن تلك الحالة لم تستمر طويلًا، فما إن رحل جيسوس مقالًا، وخلفه محمد الشلهوب ومن بعده سيموني إنزاجي، تنحى البليهي "عنوة" عن تشكيل الهلال، فتحول من لاعب أساسي إلى مجرد بديل.

    والنتيجة النهائية، أنه لم يشارك في الموسم الجاري سوى في سبع مباريات فقط تحت قيادة إنزاجي، بواقع 377 دقيقة، لم يخرج الهلال بشباك نظيفة إلا في ثلاث منها.

  • إعلان
  • FBL-KSA-ITTIHAD-HILALAFP

    إدارة فهد بن نافل تخلت عنه .. وجيسوس خدعه!

    أكثر داعمي البليهي في فترة الانحدار بالموسم الماضي كانت إدارة الرئيس السابق فهد بن نافل، والمدير الفني البرتغالي جورج جيسوس..

    إدارة ابن نافل لم تكن تدعم لاعبها على المستوى النفسي كما هو مطالب مع أي لاعب يتراجع، إنما وصلت ثقتها بصاحب الـ36 عامًا إلى تجديد عقده لمدة موسمين.

    لكن المثير في الأمر أن إدارة ابن نافل لم تمتلك الجرأة وقتها لمواجهة الهجوم الجماهيري، فلم تعلن على تجديد عقد البليهي عبر قنوات النادي الرسمية .. الإعلان لم يتم حتى وقتنا هذا، وتركوا اللاعب يواجه مصيره في الجماهير وحيدًا!

    بالانتقال لجورج جيسوس فربما هو أحد من أضروا بعلي البليهي أكثر من نفعه له، رغم أنه كان يدعمه عبر وسائل الإعلام دائمًا بتصريحات.

    لكن إصرار البرتغالي على الدفع بالمدافع المخضرم حتى في أوقات تراجعه الكبير بدى وكأنه مجرد "عناد" مع الجماهير أكثر منه قناعة شخصية، فالقاصي والداني كان يعلم تمامًا أن البليهي نقطة ضعف كبيرة في تشكيل الهلال.

    والأدهى أن جيسوس خرج منتقدًا منافس البليهي على مركزه "حسان تمبكتي"، بداعي الضعف البدني .. لكن الآن الأخير يحصل على فرصته كاملة في المشاركة بشكل أساسي مع الهلال، وأثبت تفوقه الكبير على المستوى الفردي مقارنة بمستوى الأول، ربما حتى يتفوق عليه في فترات تألقه.

    تلك الحقيقة أدركها المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني في فترته الأخيرة مع المنتخب السعودي، وتحديدًا في أكتوبر 2024، وقتما قرر استبعاده من المعسكر، معلقًا: "مستواك هبط، العودة قائمة، لكن بشرط تحسن مستواك".

    إلا أن "غرور" البليهي كان أقوى من الاستماع لنصيحة مانشيني، فخرج بعدها واصفًا إياه بـ"أسوأ مدرب عمل معه"!

  • وعد لم يفِ به .. حتى تاريخه لم ينفعه!

    تاريخ علي البليهي الكبير في الملاعب يمنحه حق الثقة بالنفس، لكن أحيانًا تكون الثقة مُضرة لصاحبها، خاصةً عندما تكون زائدة عن الحد..

    قبل بداية الموسم الجاري، وحتى قبل كأس العالم للأندية أمريكا 2025، خرج البليهي مصرحًا عبر برنامج "نادينا": "سأكون أساسيًا في الهلال حتى لو وصل عدد الأجانب لـ11 لاعبًا، لأسباب فنية ولكل شيء، أنا أساسي مع جيسوس وبدونه".

    والحال أنها مجرد تصريحات ذهبت في مهب الريح، لم تُنفذ على أرض الواقع .. ربما الأمر نفسي أكثر منه تراجع فني في الوقت الحالي!

    علي البليهي أحد أكثر اللاعبين الذين يقدرون الجوانب النفسية داخل الملعب، فهو من "غطى" قصوره الفني في الكثير من المباريات باللعب على نفسيات خصومه حتى أخرجهم عن شعورهم.

    جمهور الهلال لعب اللعبة نفسها مع المدافع المخضرم، حيث حاصرته صافرات الاستهجان في كل مرة كان ينزل بها الملعب سواء في الفترة الأخيرة لجيسوس أو بعد رحيله، حتى نال من نفسيته، فلم يعد لديه ما يقدمه مع الفريق.

    يبدو حتى أن هذا التأثير لا يزال منعكسًا عليه في التدريبات وليس في المباريات الرسمية فقط، والدليل استبعاد إنزاجي له من حساباته نهائيًا، وتفضيل "لاعب الوسط" البرتغالي روبن نيفيش عليه في غياب السنغالي كاليدو كوليبالي، كما حدث أمام ضمك بالأمس.

  • إذًا .. هل الشباب الحل؟

    النتيجة النهائية لكل ما سبق أن علي البليهي أصبح حاليًا هدفًا رئيسًا لنادي الشباب، وسط تقارير تزعم انتظاره لعروض من ناديي النصر أو الاتحاد، وتحديدًا الأول بهدف العمل تحت قيادة مدربه السابق جورج جيسوس من جديد.

    بعيدًا عن حسابات البليهي الراغب في الانتقال لنادٍ ينافس على البطولات في الموسم الجاري كالنصر والاتحاد، فكلاهما ربما لن يكون مناسبًا له في الوقت الحالي.

    النصر يعتمد بشكل أساسي على عبدالإله العمري، محمد سيماكان وإينيجو مارتينيز، ووسط الحالة الفنية الحالية للبليهي، الثلاثي يتفوق عليه بمراحل.

    بالانتقال للاتحاد، فأوضاعه الدفاعية بالفعل تحتاج لإضافة جديدة، لكن هدفه الأول أجنبي جديد بدلًا من كارلو سيميتش.

    والأكيد أن الضغط الجماهيري الكبير في كلا الناديين في الوقت الحالي لن يخدم الجوانب النفسية لعلي البليهي في فترة ما قبل كأس العالم 2026، إذا كان يرغب في عودة قوية للمنتخب السعودي.

    الأمر نفسه لن يختلف كثيرًا في الشباب، وسط معاناته من الهبوط باحتلال المركز الـ15 في جدول الترتيب مع مرور 12 جولة من الموسم الجاري بدوري روشن، حيث لا مجال للخطأ وكونه لاعب "منبوذ" من الهلال، ستترصده أعين الجماهير في كل شاردة وواردة.

    هذا بجانب أن الليث الأبيض يحتاج لمدافع جاهز نفسيًا ومعنويًا وفنيًا بالأساس، كي يتمكن من انتشاله من كبوته الحالية، فلا مجال لـ"زيادة الطين بلة".

    ربما فرق الوسط هي الحل الأنسب للبليهي في الوقت الحالي بعيدًا عن الضغط الجماهيري الكبير في أي من أندية صندوق الاستثمارات.

    هناك لن يكون بعيدًا عن أعين الفرنسي هيرفي رينارد؛ المدير الفني للمنتخب السعودي، الذي أصبحت تتنوع اختياراته بين عدد من الأندية ولا تعتمد على نادٍ بعينه كما فترته الأولى مع الأخضر.

    الأكيد أن تلك النقلة لن تكون سهلة على لاعب بـ"غرور" علي البليهي، لكنها ستكون طوق النجاة لما تبقى من مسيرته!

0