"فبراير الأسود" واحد من أجمل أفلام السينما المصرية، ولكن سوء حظ النصر هذا الموسم دفعه لعيش "يناير الأسود"! ودعونا نفتح القوس قليلًا ونضم يومين من ديسمبر الماضي حيث التعادل مع الاتفاق.
النصر يدخل مرحلة حاسمة من الموسم، يُواجه خلالها خصوم كبار ومباريات صعبة، وقد بدأت تلك المرحلة بمواجهة الاتفاق صاحب النتائج الجيدة مؤخرًا، ثم الأهلي الذي يستطيع مفاجأة الجميع بأداء سلب تارة وإيجابي تارة أخرى، وقد كان من سوء حظ النصر أن حضر الفريق الجداوي بصورة بطل آسيا!
السلسلة تكتمل بمواجهة القادسية ومن ثم الهلال في الديربي الكبير ثم الشباب في الديربي المُصغر، وختام مرحلة الذهاب سيكون في ملعب صعب أمام ضمك، ومن ثم افتتاح الإياب بمباراة صعبة أمام التعاون، الحصان الأسود للموسم، وختام يناير سيكون بلقاء مع الخلود.
هو "يناير الأسود" ليس فقط لقوة الخصوم وصعوبة المباريات، بل لأنه جاء في فترة حرجة لجميع أندية دوري روشن نتيجة ضغط الجدول بشكل مرعب بدنيًا! إذ تلعب الفرق كل 3 أيام مما لا يترك أي مجال للاستشفاء الفني والبدني والأهم الذهني! ويُعزز من فرص الإصابات والتأثر بالضغوطات الإعلامية والجماهيرية، وأعتقد أن النصر بدأ تلك الآثار السلبية لازدحام الجدول أمام الأهلي.
الحظ لم يُساند جيسوس أبدًا في تلك الفترة، إذ آخر ما يتمناه أي مدرب هو مواجهات قوية مضغوطة بهذا الشكل، ولعل الهلال كان أفضل حظًا بوجود مباريات سهلة نسبيًا في تلك المرحلة القاسية من الموسم.
وما يزيد الطين بلة غياب المهاجم ساديو ماني عن النصر لتواجده مع السنغال في كأس أمم إفريقيا، وهو غياب مؤثر جدًا، هجوميًا وكذلك دفاعيًا! فالجناح الهداف هو أحد أفضل نجوم الفريق هذا الموسم وله دور كبير في النتائج الممتازة وأثر غيابه ظهر واضحًا أمام الاتفاق وخاصة الأهلي.
مواجهات قوية، جدول مزدحم لا يرحم، غياب أحد الركائز الأساسية .. كلها تجعل من يناير "يناير الأسود" بالفعل للنصر والخروج منه بأقل الخسائر هو المطلوب الآن، بغض النظر عن أي أشياء أخرى!