Al Hilal - Simone Inzaghi - Pablo MariGoal AR

"شعرة تفصل بين استمرار النجاحات والفشل" .. ميركاتو الشتاء يزيد المخاوف على مستقبل الهلال ولكن!

الهلال هو "الرقم الصعب" في الكرة السعودية والآسيوية؛ فهذا الكيان الرياضي الكبير يُقدّم عملًا إداريًا وفنيًا جبارًا، يفوق نظرائه في المملكة والقارة بمراحل.

ورغم بعض التخبطات الإدارية والفنية، من فترةٍ إلى أخرى؛ إلا أن الهلال يستطيع أن ينتفض سريعًا، ولا يترك نفسه يغرق في دوامة التراجع والانهيار.

وستكون المرحلة القادمة من مسيرة الزعيم الهلالي مفصلية، بكل ما تحمله من معاني؛ من أجل استمرار هذه النجاحات، من عدمها.

وتعاني قائمة فريق الهلال الأول لكرة القدم، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ من مشاكل عديدة، ونقصًا في بعض المراكز.

وحتى مع هذه المعاناة.. ما يزال الهلال حيًا في جميع البطولات المحلية والخارجية؛ حيث يتصدر دوري روشن السعودي للمحترفين والنخبة الآسيوية، إلى جانب التأهُل لنصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.

لكننا نتحدث هُنا عن السنوات القادمة بصفةٍ عامة، وليس الموسم الرياضي الحالي فقط؛ حيث هُناك الكثير من المخاوف بشأن شكل الفريق الأول، مع بعض الأدلة المطمئنة أيضًا.

وسنحاول أن نستعرض في السطور القادمة، بشكلٍ سريع ومختصر؛ هذه المخاوف المحيطة بشكل الفريق الهلالي، والأدلة التي تطمئن الجماهير.. 

  • Al Hilal v Al Nassr: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    مؤشرات مُخيفة.. معدل أعمار نجوم الهلال يُنذر بـ"تجربة انهيار ميلان"

    إذا نظرنا في قائمة فريق الهلال الأول لكرة القدم، خلال الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ سنجد أن معظم النجوم "من كبار السن"، الذين تجاوزوا حاجز الـ30 عامًا.

    ولنا في "القائد سالم الدوسري، متوسط الميدان الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي، الحارس المغربي ياسين بونو والثنائي المحلي محمد كنو وعلي البليهي"؛ خير دليل على ذلك.

    وكل هؤلاء النجوم باستثناء البليهي؛ من الأعمدة الرئيسية للفريق الهلالي، بقيادة مديره الفني الإيطالي سيموني إنزاجي.

    والأزمة الأكبر هي أن هؤلاء النجوم، ليس لهم بديلًا واضحًا في صفوف الهلال، خلال الوقت الحالي؛ حيث يؤثر غيابهم على منظومة الفريق، بشكلٍ كبير.

    لذلك.. قد يُعاني الهلال من أزمة العملاق الإيطالي ميلان، الذي تأخر كثيرًا في عملية "الإحلال والتجديد"؛ عندما كان يجدد عقود نجومه التاريخيين "كبار السن"، قبل أن يجد نفسه يفقدهم دفعة واحدة.

    انتهاء عصر النجوم "كبار السن" معًا؛ أدخل ميلان في مرحلة فراغ كبير بعد عام 2012 تحديدًا، ما أدى إلى تراجع هذا الكيان الرياضي الكبير بشكلٍ مرعب.

  • إعلان
  • Simone Inzaghi Hilal Pablo Marisocial gfx/ Getty Images

    ميركاتو الشتاء.. عندما زاد الهلال الطين بلة بـ"الصفقات كبيرة السن"

    واستكمالًا للنقطة سالفة الذكر.. زاد نادي الهلال من الطين بلة؛ فيما يتعلق بارتفاع معدل أعمار نجوم الفريق الأول لكرة القدم، خلال الميركاتو الشتوي الحالي "يناير 2026".

    الهلال لجأ في الميركاتو الشتوي الحالي، حتى الآن على أقل تقدير؛ للتعاقد مع عدد من النجوم كبار السن أيضًا، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: المدافع الإسباني بابلو ماري من فيورنتينا الإيطالي؛ وهو يبلغ من العمر 32 سنة.

    * ثانيًا: الجناح المحلي سلطان مندش من نادي التعاون؛ وهو يبلغ من العمر 31 سنة.

    وإن دل ذلك على شيء؛ فهو أن الهلال بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي، يركز على الحاضر بشكلٍ كبير.

    بمعنى أن الزعيم الهلالي، الذي لا يُمكن لجماهيره أن تصبر طويلًا على الابتعاد عن الألقاب؛ أراد ضم لاعبين أصحاب خبرة كبيرة في عالم الساحرة المستديرة، يقدّمون إضافة فورية للفريق.

    لذا.. نجد مسؤولو الهلال ذهبوا لضم أسماء مثل ماري ومندش، في الميركاتو الشتوي الحالي؛ خاصة أن الخيارات لا تكون كبيرة، في منتصف الموسم.

  • Murad Hawsawi Khaleej Hilal (Goal Only)Goal AR

    أدلة مُبشرة.. الهلال قد يكون في "الطريق الصحيح" رغم كل شيء!  

    لكن رغم ما ذكرناه في السطور الماضية؛ دعونا لا نجزم أن سياسة تعاقدات نادي الهلال، ستكون مقتصرة على اللاعبين كبار السن فقط.

    مثلًا.. كل التقارير تؤكد حسم الهلال، صفقة التعاقد مع النجم الدولي الشاب مراد هوساوي، متوسط ميدان فريق الخليج الأول لكرة القدم.

    هوساوي يبلغ من العمر 24 سنة فقط؛ وهو يُصنف كأحد أفضل لاعبي الوسط السعوديين، في الوقت الحالي.

    ومن هُنا.. نستطيع القول بإن هوساوي، قد يكون "خليفة" أحد نجوم الهلال الذين تقدم بهم العمر؛ وهو متوسط الميدان محمد كنو، على سبيل المثال.

    كما ارتبط أكثر من اسم شاب بنادي الهلال؛ من أجل تدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: مدافع القادسية جهاد ذكري؛ الذي يبلغ من العمر 24 سنة.

    * ثانيًا: ظهير أيمن القادسية محمد أبو الشامات؛ الذي يبلغ من العمر 23 سنة.

    * ثالثًا: جناح أيسر الفيحاء صبري دُهل؛ الذي يبلغ من العمر 17 سنة.

    وبالتالي.. الإدارة الهلالية تعمل بالفعل، على تدعيم المراكز التي لا يوجد فيها "بديل" لنجوم الفريق كبار السن؛ حيث يُنتظر فقط معرفة ما إذا كانت ستنجح في حسم هذه الصفقات، من عدمها.

  • Simone Inzaghi Al Hilal Getty Image/ Goal AR

    سيموني إنزاجي.. إحياء المهمشين ومراقبة "أبناء مدرسة الهلال"

    أيضًا وفي تكمله لما ذكرناه في السطور الماضية؛ سنجد بعض الأدلة الأخرى التي قد تطمئن جمهور نادي الهلال، بشأن مستقبل الفريق الأول لكرة القدم رغم تقدم أبرز نجومه في العمر.

    الأدلة التي نقصدها هُنا؛ هي زيادة اعتماد الهلال على أسماء صغيرة في السن، كانت مهمشة في فترة سابقة.

    الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني لنادي الهلال، والذي تولى المهمة في صيف عام 2025؛ أعطى أهمية كبيرة لبعض الأسماء المحلية التي كانت مهمشة، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: قلب الدفاع حسان تمبكتي؛ الذي يبلغ من العمر 26 سنة.

    * ثانيًا: الظهير الأيمن حمد اليامي؛ الذي يبلغ من العمر 26 سنة.

    * ثالثًا: الظهير الأيسر متعب الحربي؛ الذي يبلغ من العمر 25 سنة.

    * رابعًا: متوسط الميدان ناصر الدوسري؛ الذي يبلغ من العمر 27 سنة.

    والمفاجأة السارة هي أن إنزاجي، يعطي الفرص إلى أبناء مدرسة الهلال "الصغار"؛ لدخول قائمة مباريات الفريق الأول، بل والمشاركة معه لبعض الدقائق.

    أبرز هؤلاء؛ هم: "مشعل الداوود (17 سنة)، سعد المطيري (19 سنة)، محمد الزيد (22 سنة)".

    كما يراقب المدير الفني الإيطالي، مجموعة من الأسماء الأخرى المتألقة مع فريق الهلال تحت 21 سنة؛ أمثال: "عبدالعزيز جرموش، راكان الجمعان ولؤي العبيدي".

  • FBL-KSA-HILAL-NASSRAFP

    كلمة أخيرة.. "شعرة" تفصل بين استمرار نجاحات الهلال والفشل

     الخلاصة من كل ما ذكرناه؛ هو أنه من حق جمهور نادي الهلال أن يشعر بالخوف، بسبب التقدم الكبير في أعمار الكثير من نجوم الفريق الأول لكرة القدم.

    بعض هؤلاء النجوم من الصعب تعويضهم بسهولة؛ فليس كل يوم سنجد لاعبًا سعوديًا بحجم سالم الدوسري، كما لن يكون من السهل للهلال التعاقد مع نجم عالمي بإمكانات الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش.

    إلا أن ما يُطمئن الجماهير الهلالية بعض الشيء؛ هو أن هُناك مؤشرات قوية على أن الإدارة، تعلم هذه المشكلة.

    الإدارة الهلالية تعلم أن أبرز نجوم الهلال، تقدم بهم العمر كثيرًا؛ لذلك بدأوا يبحثون عن بدلاء لهم في نفس المراكز، لضمهم بشكلٍ رسمي في الفترة القادمة.

    ويبقى بين النجاح والفشل "شعرة"؛ وهو مدى إمكانية حسم إدارة نادي الهلال لهذه الصفقات، وإدخالهم في منظومة لعب الفريق.

    ويجب أن يتعلم هؤلاء اللاعبين من النجوم الكبار، وأن يكون تسلم الراية و"الإحلال والتجديد" بشكلٍ تدريجي؛ حتى لا يفقد الزعيم هويته، ويظل "الرقم الأول" في الصعود على منصات التتويج.

    وهذه هي "الشعرة"؛ التي تفصل بين استمرار نجاحات الهلال، أو حدوث تراجع - ولو بشكلٍ جزئي - في الفترة القادمة.

0