عندما وصل رودجرز إلى ليفربول في يوليو 2012، لم يتحمس عشاق الريدز كثيرًا، رغم النتائج الجيدة التي حققها الأيرلندي مع سوانزي سيتي، وذلك لاعتقادهم لأنه لا يمتلك ما يكفي من إمكانيات وخبرة لمنافسة السير أليكس فيرجسون وأرسين فينجر ومانويل بيليجريني وجوزيه مورينيو، وأغلب الكبار الذي عاصرهم منذ قدومه وحتى رحيله.
ولعل موسم 2013/2014 هو الأشهر في مسيرة رودجرز على الإطلاق، عندما وصل للريدز والفريق لا يضم العديد من النجوم الكبار، بل يغلب عليه الأسماء المتوسطة المستوى، حيث اعتمد على اللعب الجماعي والمنظومة المتوازنة، مع عناصر بجودة عالية يمكنها صناعة الفارق.
الريدز كان لديهم رحيم ستيرلينج ببداية رحلته في أنفيلد، وفيليبي كوتينيو، والثنائي الأهم لويس سواريز ودانييل ستوريدج، مع عناصر أخرى أقل شهرة مثل سيمون مينيوليه وفابيو بوريني ولويز ألبرتو، وأسماء جيدة أبرزها لوكاس ليفا ودانييل أجير ومارتن سكرتل وكولو توريه.
وأما مانشستر سيتي فحدث ولا حرج، جو هارت وفينسنت كومباني ومارتين ديميكليس وألكساندر كولاروف وبابلو زاباليتا وفيرناندينيو ويايا توريه ودافيد سيلفا وخيسوس نافاس وسمير نصري وسيرخيو أجويرو وإدين دجيكو.
سيناريو يذكرنا بما يحدث الآن، لو قمنا بمقارنة الأسماء التي يمتلكها القادسية مع الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، سنرى أن الأمر يتكرر، وإن كان النادي يمتلك الإمكانيات المالية الكافية لمنافسة هؤلاء، ولكنه يفضل السير في مشروعه تدريجيًا.
وبالعودة إلى ليفربول، الريدز نافسوا مع رودجرز ولعبوا كرة ممتعة، وكانوا على وشك الفوز بالبريميرليج لولا "زحلقة ستيفن جيرارد" في المباراة التي خسرها الفريق ضد تشيلسي بهدفين نظيفين بالجولة 36 من المسابقة.
وبعدها سقط الفريق في فخ التعادل 3/3 أمام كريستال بالاس لتنهار حظوظه تمامًا، وتضيع عليه فرصة تاريخية لخطف اللقب من أمام الجميع.
المثير في الأمر هو وجود بعض التشابهات بين طابع ليفربول وقتها والقادسية حاليًا، مثل التوازن الدفاعي والهجومي، والاعتماد على ثنائية ناجحة في الخط الأمامي يمكنها صناعة الفارق من الناحية التهديفية.
ليفربول امتلك وقتها الأوروجوياني لويس سواريز وسجل 31 هدفًا وصنع 15 في كل البطولات، وبجواره دانييل ستوريدج، والذي أحرز 25 هدفًا وصنع 7 في 33 مباراة.
والآن نفس القصة، القادسية يعتمد على المهاجم المتألق خوليان كينيونيس "22 هدفًا في 22 مباراة"، وبجواره ماتيو ريتيجي "15 هدفًا في 23 مواجهة"، مما يجعلنا نشعر وكأن ثنائية سواريز وستوريدج عادت لنا من جديد على الأراضي السعودية.