Goal.com
مباشر
Brendan RodgersGoal Ar Only GFX

التاريخ يعيد نفسه وعلى أحدهم تكرار "زحلقة جيرارد" .. رودجرز يعيش "قصة ليفربول" مع القادسية وطفرته ليست صدفة!

بريندان رودجرز، اسم عندما لا تسمعه كمشجع لأحد الفرق الكبرى سواء في أوروبا أو السعودية لن تشعر بالكثير من الحماس، ومن الصعب أن تتمناه مدربًا لفريقك المفضل.

ومع ذلك، يصمم الأيرلندي على فرض نفسه في أغلب الأماكن التي ذهب لها، حتى وإن لم يكن اسمًا لامعًا في عالم التدريب، مثل بيب جوارديولا أو يورجن كلوب أو كارلو أنشيلوتي.

إلى أي فئة ينتمي رودجرز من بين المدربين العالميين في أوروبا؟ أمر صعب تحديده، ولكن ما يفعله هذا الموسم مع القادسية، يجعلنا نضعه ضمن قائمة الأفضل في دوري روشن السعودي.

القادسية فاز بهدف نظيف أمس، الخميس، على نظيره نيوم، بالجولة 22 من دوري روشن، ليؤكد منافسته على اللقب مع الهلال والنصر والأهلي، رغم الفارق الكبير في الأسماء التي يضمها الثلاثي بالإضافة إلى الاتحاد، مقارنة بكتيبة رودجرز!

  • Al Qadsiah v Al Hilal: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    انطلاقة لا يمكن تجاهلها

    القادسية الآن في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري بـ47 نقطة، متساويًا مع الأهلي بنفس الرصيد، وأمامه النصر 49 والهلال 50 نقطة، وللثلاثي مباراة إضافية لأنه لعب 20 مباراة مقابل 21 للقادسية.

    الفضل هنا يعود إلى رودجرز الذي وصل إلى الفريق في ديسمبر 2025 بعد رحيل الإسباني ميشيل جونزاليس، حيث جعل فريقه يزاحم الكبار بل يتفوق عليهم.

    لغة الأرقام تسير في صالح الأيرلندي، خاض 12 مباراة حتى الآن دون أي هزيمة، حقق الانتصار في 9 وتعادل 3 مرات، ولم يخسر في أي مواجهة، سجل 30 هدفًا واهتزت شباكه في 10 مناسبات.

    وبغض النظر عن لغة الأرقام، وانتصاره على النصر في يناير الماضي، وإجباره الهلال على التعادل الإيجابي في 29 من نفس الشهر، إلا أن مستوى القادسية مع رودجرز أمر لا يجب إغفاله.

    ما هو أكثر إبهارًا هو أسلوب رودجرز مع القادسية والكرة التي يلعبها الفريق تحت قيادته، حيث يعتمد على التدرج بالكرة من الخلف، وعدم لعب الكرات العشوائية الطويلة، مع بدء الهجمات عن طريق الخط الخلفي بقيادة الحارس كاستيلس والمدافع المخضرم ناتشو فيرنانديز.

    رودجرز يحب الاستحواذ على الكرة، ولكن بطريقة إيجابية مؤثرة وفعالة على مرمى الخصم، مع اتباع أسلوب الضغط العالي في ملعب المنافس، مما ساهم في رفع معدل الأهداف المتوقعة إلى 3.5 هدف في حالات الفوز.

    ولتطبيق هذا الأسلوب كان رودجرز بحاجة إلى بعض الأسلحة، يتصدرها المهاجم الإيطالي "المحطة" ماتيو ريتيجي، ومن خلفه ناهيتان نانديز اللاعب الذي يساعد على فك التكتلاك واختراق الخصوم.

    والعنصر الذي لا يقل أهمية، وهو الظهير محمد الشامات الذي لعب 6 تمريرات حاسمة وسجل هدفًا في 20 مباراة حتى الآن.

    كل هذه الأشياء تجعلنا نشعر بأن هناك مفاجأة قد يحدثها القادسية هذا الموسم، وما يدعم تلك النظرية، هو تاريخ رودجرز مع المفاجآت، وإليكم الدليل ..

  • إعلان
  • FBL-ENG-PR-WEST HAM-LIVERPOOLAFP

    التاريخ يعيد نفسه؟

    عندما وصل رودجرز إلى ليفربول في يوليو 2012، لم يتحمس عشاق الريدز كثيرًا، رغم النتائج الجيدة التي حققها الأيرلندي مع سوانزي سيتي، وذلك لاعتقادهم لأنه لا يمتلك ما يكفي من إمكانيات وخبرة لمنافسة السير أليكس فيرجسون وأرسين فينجر ومانويل بيليجريني وجوزيه مورينيو، وأغلب الكبار الذي عاصرهم منذ قدومه وحتى رحيله.

    ولعل موسم 2013/2014 هو الأشهر في مسيرة رودجرز على الإطلاق، عندما وصل للريدز والفريق لا يضم العديد من النجوم الكبار، بل يغلب عليه الأسماء المتوسطة المستوى، حيث اعتمد على اللعب الجماعي والمنظومة المتوازنة، مع عناصر بجودة عالية يمكنها صناعة الفارق.

    الريدز كان لديهم رحيم ستيرلينج ببداية رحلته في أنفيلد، وفيليبي كوتينيو، والثنائي الأهم لويس سواريز ودانييل ستوريدج، مع عناصر أخرى أقل شهرة مثل سيمون مينيوليه وفابيو بوريني ولويز ألبرتو، وأسماء جيدة أبرزها لوكاس ليفا ودانييل أجير ومارتن سكرتل وكولو توريه.

    وأما مانشستر سيتي فحدث ولا حرج، جو هارت وفينسنت كومباني ومارتين ديميكليس وألكساندر كولاروف وبابلو زاباليتا وفيرناندينيو ويايا توريه ودافيد سيلفا وخيسوس نافاس وسمير نصري وسيرخيو أجويرو وإدين دجيكو.

    سيناريو يذكرنا بما يحدث الآن، لو قمنا بمقارنة الأسماء التي يمتلكها القادسية مع الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، سنرى أن الأمر يتكرر، وإن كان النادي يمتلك الإمكانيات المالية الكافية لمنافسة هؤلاء، ولكنه يفضل السير في مشروعه تدريجيًا.

    وبالعودة إلى ليفربول، الريدز نافسوا مع رودجرز ولعبوا كرة ممتعة، وكانوا على وشك الفوز بالبريميرليج لولا "زحلقة ستيفن جيرارد" في المباراة التي خسرها الفريق ضد تشيلسي بهدفين نظيفين بالجولة 36 من المسابقة.

    وبعدها سقط الفريق في فخ التعادل 3/3 أمام كريستال بالاس لتنهار حظوظه تمامًا، وتضيع عليه فرصة تاريخية لخطف اللقب من أمام الجميع.

    المثير في الأمر هو وجود بعض التشابهات بين طابع ليفربول وقتها والقادسية حاليًا، مثل التوازن الدفاعي والهجومي، والاعتماد على ثنائية ناجحة في الخط الأمامي يمكنها صناعة الفارق من الناحية التهديفية.

    ليفربول امتلك وقتها الأوروجوياني لويس سواريز وسجل 31 هدفًا وصنع 15 في كل البطولات، وبجواره دانييل ستوريدج، والذي أحرز 25 هدفًا وصنع 7 في 33 مباراة.

    والآن نفس القصة، القادسية يعتمد على المهاجم المتألق خوليان كينيونيس "22 هدفًا في 22 مباراة"، وبجواره ماتيو ريتيجي "15 هدفًا في 23 مواجهة"، مما يجعلنا نشعر وكأن ثنائية سواريز وستوريدج عادت لنا من جديد على الأراضي السعودية.

  • gerrard slip 22102017Social Media

    رودجرز مدرب بطل ولكنه بحاجة إلى هدية

    فكرة صعود رودجرز إلى منصة البطولات ليست صعبة، لأنه اعتاد عليها مع فريقه السابق سلتيك، حيث فاز بـ4 ألقاب دوري اسكتلندي و7 كؤوس أخرى مع النادي العريق، ولكن الإنجاز الأهم كان في إنجلترا.

    عندما اعتقد الجميع أن ليستر سيتي اختفى تمامًا بعد معجزة الفوز بالدوري، أعاده رودجرز إلى الواجهة في مفاجأة أخرى، بالحصول على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 2020/2021، قبل التتويج بالدرج الخيرية مطلع الموسم التالي.

    رحلة الثعالب وقتها للقب لم تكن سهلة، رودجرز تفوق على ستوك سيتي وبرينتفورد وبرايتون ومانشستر يونايتد، قبل التغلب على تشيلسي في المباراة النهائية بهدف دون رد، مع الوضع في الاعتبار أن البلوز كانوا الفائزين بلقب دوري أبطال أوروبا في نفس الموسم.

    إذن، رودرجز يمكنه فعلها أمام الكبار لأنها لن تكون المرة الأولى، ولكن المنافسة مع الهلال والنصر والأهلي صعبة للغاية، خاصة الزعيم الذي تسلح بعدة صفقات مدوية في الشتاء.

    هل ينزلق أحدهم في إحدى المباريات الهامة لخدمة القادسية وتكرار "زحلقة جيرارد" على الأراضي السعودية؟ ربما يحدث ذلك حتى تصالح كرة القدم المدرب الأيرلندي بعد سنوات من تلك الواقعة التي يستحيل محوها من الذاكرة!

0