Lamine Yamal Edouard Mendy GOAL ONLYGoal AR

ليلة "الديجا فو" الغريبة: إدوارد ميندي يعيد لقطته ضد سيرجيو أجويرو.. ومسلسل "صوفيا والحذاء" يتكرر مع برشلونة

في كثير من الأحيان.. يتعرض الإنسان لموقف ما في حياته؛ يشعر وكأنه شاهده من قبل، أو حدث معه سابقًا.

هذا الأمر يُعرف باسم "Déjà Vu (ديجا فو)" بالفرنسية، أو "شوهد من قبل" بالعربية؛ حيث يستمر هذا الشعور مع الإنسان لثوانٍ معدودة، ثم يختفي بعد ذلك.

وإذا نظرنا إلى ليلة الثامن عشر من يناير 2026 "الكروية"؛ سنشعُر وكأننا شاهدنا نفس الأحداث التي وقعت في مباراتي "المغرب والسنغال" و"برشلونة ضد مستضيفه ريال سوسييداد"، من قبل.

منتخب المغرب تعرض لواحدة من أكبر الخيبات التي لا تُنسى؛ عندما خسر على أرضه ووسط جماهيره (0-1) أمام السنغال، في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

أما برشلونة.. فقد انتهت سلسلة الـ11 انتصارًا متتاليًا في جميع البطولات؛ بسقوطه (1-2) أمام مستضيفه ريال سوسييداد، ضمن منافسات الجولة 20 من مسابقة الدوري الإسباني 2025-2026.

ونحن سنستعرض من ناحيتنا في السطور التالية؛ أبرز ملامح ليلة "الديجا فو" الغريبة، في مباراتي المغرب والسنغال ثم برشلونة ضد ريال سوسييداد..

  • edouard Mendy(C)Getty Images

    المغرب والسنغال.. إدوارد ميندي يعيد لقطته مع سيرجيو أجويرو

    شهد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي استضافته المملكة المغربية على أراضيها، في الفترة من 21 ديسمبر الماضي إلى 18 يناير الجاري؛ أحداثًا مؤسفة للغاية، لا يتمنى أي عاشق للساحرة المستديرة أن يراها.

    أحداث نهائي أمم إفريقيا اشتعلت في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع "90+7"؛ عندما احتسب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، "ركلة جزاء" لمنتخب المغرب ضد السنغال.

    هُنا.. أمر المدير الفني لمنتخب السنغال بابي ثياو لاعبيه، بـ"الانسحاب" من المباراة بشكلٍ رسمي؛ وهو الأمر الذي عارضه "القائد" ساديو ماني، الذي أقنع مدربه وزملاءه باستكمال النهائي الإفريقي.

    ومع عودة المنتخب السنغالي لاستكمال النهائي؛ ذهب نجم نادي ريال مدريد براهيم دياز لتنفيذ "ركلة الجزاء" المغربية، وذلك في الدقيقة الرابعة والعشرين من الوقت بدل الضائع "90+24".

    دياز نفذ "الركلة الجزئية" بطريقة بانينكا الشهيرة؛ إلا أنها لم تخدع حارس مرمى السنغال والنادي الأهلي إدوارد ميندي، الذي ظل ثابتًا في مكانه ليتصدى إليها.

    وبتصدي ميندي.. حافظ المنتخب السنغالي على نتيجة التعادل (0-0)؛ قبل أن يحسم اللقب لمصلحته ضد المغرب في الشوطين الإضافيين، بهدف عن طريق نجم فياريال بابي جاي.

    المهم.. لقطة ميندي ضد المغرب، في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025؛ هي إعادة للمشهد الذي جمعه مع النجم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو، مهاجم مانشستر سيتي الأسبق.

    ميندي عندما كان يلعب في صفوف نادي تشيلسي، تصدى لـ"ركلة جزائية" بطريقة بانينكا؛ نفذها أجويرو بنفسه، ضمن منافسات الجولة 35 من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليج" 2020-2021.

    وقتها.. كان مانشستر سيتي متقدمًا (1-0) على تشيلسي؛ حيث احتسب حكم المباراة "ركلة جزائية" للسماوي، في نهاية الشوط الأول.

    أجويرو نفذ "الركلة الجزائية" بطريقة مُشابهة تمامًا لما فعله دياز مع المغرب، ليتصدى إليها ميندي بنفس الشكل أيضًا؛ ما سمح لتشيلسي بقلب النتيجة في الشوط الثاني، وتحقيق الفوز (2-1) على مستضيفه مانشستر سيتي.

  • إعلان
  • Real Sociedad v FC Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    ريال سوسييداد وبرشلونة.. جدل "الحذاء" يتكرر من ليفاندوفسكي إلى يامال

    وبالانتقال إلى مباراة ريال سوسييداد ضد ضيفه برشلونة، على ملعب "ريالي أرينا"، في الجولة 20 من مسابقة الدوري الإسباني 2025-2026؛ سنجد مشهد غريب للغاية، يُعيدنا إلى نفس ما حدث في الموسم الرياضي الماضي.

    المشهد الذي نقصده هُنا؛ هو الهدف الذي سجله جوهرة برشلونة لامين يامال، خلال مجريات الشوط الأول من عمر المباراة ضد ريال سوسييداد.

    هدف يامال تم إلغاؤه، بعد عودة الحكم إلى تقنية الفيديو "فار"؛ حيث أظهرت الإعادات التلفزيونية بعد رسم خط التسلل، تقدم يامال على آخر مدافع للخصم بـ"جزء صغير من كعب حذائه".

    Lamine Yamal Real Sociedad BarcelonaSocial media

    والكثيرون شككوا في شرعية إلغاء هذا الهدف؛ ليعيدنا ذلك إلى ما حدث في مباراة برشلونة وريال سوسييداد على نفس الملعب، ضمن منافسات الجولة 13 من مسابقة الدوري الإسباني للموسم الماضي 2024-2025.

    آنذاك.. تم إلغاء هدف لبرشلونة ضد ريال سوسييداد أيضًا؛ بعدما أظهرت الإعادات التلفزيونية عقب رسم خط التسلل، تقدم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بـ"جزء صغير من حذاء قدمه" على آخر مدافع للخصم.

    Robert Lewandowski Real Sociedad BarcelonaSocial media

    ويُمكن تلخيص التشابه بين اللقطتين في هاتين المباراتين، ما بين الموسمين الماضي والحالي؛ على النحو التالي:

    * أولًا: إلغاء الهدفين؛ جاء بداعي التسلل بـ"جزء صغير جدًا" من الحذاء.

    * ثانيًا: التشكيك في إلغاء الهدفين؛ بحجة الخطأ في رسم خط التسلل.

    * ثالثًا: برشلونة دفع ثمن ذلك؛ بالسقوط في فخ الخسارة بالمباراتين (0-1) و(1-2) تواليًا.

    والمثير في الأمر أن نجوم فريق برشلونة الأول لكرة القدم؛ أخذوا يهاجمون الطاقم التحكيمي ويشككون في نزاهتهم، بعد المباراتين.

  • FBL-ESP-LIGA-REAL SOCIEDAD-BARCELONAAFP

    ريال سوسييداد وبرشلونة.. مشهد "صوفيا" الشهير يتكرر من جديد

    لم ينتهِ حديثنا عن مباراة ريال سوسييداد وبرشلونة، ضمن منافسات الجولة 20 من مسابقة الدوري الإسباني 2025-2026، عند ما سبق فقط.

    عاشق كرة القدم سيتذكر جيدًا، ما حدث في مباراة برشلونة ضد مستضيفه ريال سوسييداد، في الجولة 13 من مسابقة الدوري الإسباني، للموسم الرياضي الماضي 2024-2025.

    جمهور سوسييداد أخذ يحتفل بالتقدم (1-0) على برشلونة؛ وذلك بالقفز في المدرجات وظهرهم للملعب، بينما شوهدت مشجعة ترتدي "شال" العملاق الكتالوني وسطهم.

    مشجعة برشلونة التي تدعى صوفيا، أثارت ضجة كبرى في الوسط الرياضي العالمي؛ وذلك بظهورها وهي "وحيدة حزينة"، وسط الآلاف من جمهور سوسييداد السعيد.

    Sofia Real Sociedad BarcelonaSocial media

    وفي ليلة 18 يناير 2026، وتحديدًا في مباراة الجولة 20 من مسابقة الدوري، وعلى نفس الملعب بالذات؛ تكرر نفس المشهد تقريبًا، ولكن بشكل أقل إثارة للعاطفة.

    وأخذ جمهور سوسييداد يحتفل بعد تقدم فريقهم (2-1) على برشلونة؛ وذلك بالقفز في المدرجات مع إعطاء ظهرهم للملعب، وسط تواجد مشجع يرتدي قميص العملاق الكتالوني بينهم.

    لكن.. هذا المشجع البرشلوني لم يكن حزينًا، حيث أخذ يُشير إلى الكاميرا بعلامات الإعجاب؛ الأمر الذي كان أشبه بـ"مسلسل" مُعد مسبقًا، لإحياء واقعة "صوفيا" الشهيرة.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARAFP

    كلمة أخيرة.. "مصادفات" كرة القدم بين السعادة والحزن

    الخلاصة من كل ما سبق؛ هو أن عالم كرة القدم مليء بـ"المصادفات" الغريبة، التي ستظل تدهش عاشق الساحرة المستديرة.

    بعض هذه "المصادفات" تكون سعيدة بالنسبة للمشجع، وأخرى تصبح ذكرى سيئة؛ يتمنى عاشق نادٍ أو منتخب ما، أن تُمسح من ذاكرته.

    مثلًا.. لقطة الحارس السنغالي إدوارد ميندي "المكررة" بين عامي 2021 و2026؛ كانت سببًا في قلب النتيجة لمصلحة ناديه السابق تشيلسي، ومنتخب بلاده السنغال.

    وبالتالي.. عاشق ميندي سيظل يتذكر هاتين اللقطتين بسعادة كبيرة، ويقوم بالربط بينهما في كل فرصة تسنح لذلك.

    وبالمقابل.. خسارة برشلونة أمام مستضيفه ريال سوسييداد، في موسمي "2024-2025" و"2025-2026"؛ جاءت بنفس السيناريو تقريبًا، وسط جدل تحكيمي كبير.

    أي أن مواجهات العملاق الكتالوني أمام سوسييداد، على ملعب "ريالي أرينا" بالذات؛ ستظل مُرتبطة بذكريات سيئة للغاية، لأي عاشق لهذا الكيان الرياضي الكبير.

0