يدخل روسينيور "عرين الأسود" في توقيت هو الأسوأ على الإطلاق، حيث يجد نفسه أمام تحدٍ مزدوج وشبه مستحيل؛ الأول هو امتصاص غضب جماهيري عارم يرى في تعيينه إهانة لطموحات النادي، إذ لم تتردد الجماهير عبر منصات الإعلام في وصف القرار بأنه "أغبى قرار للملاك منذ زمن" وأنه يمثل "خمس خطوات إلى الوراء".
وقد لخص المشجع "ليو" عبر شبكة "سكاي سبورتس" حالة الاشمئزاز السائدة بمرارة: "لا أريد مدرباً يأتي ليتعلم أثناء العمل.. لا يمكن لأحد أن يقود مؤسسة كبرى دون خبرة مسبقة".
أما التحدي الثاني، فهو النجاة من "مقصلة الإقالة" التي تحولت إلى روتين في "ستامفورد بريدج"، حيث لم تشفع الخبرة ولا الألقاب لأسماء رنانة سبقت روسينيور، فقائمة الضحايا في عهد الملاك الجدد شملت توماس توخيل، جراهام بوتر، ماوريسيو بوتشيتينو، وأخيراً إنزو ماريسكا، وجميعهم رحلوا في فترات قياسية.
وسط هذه الأجواء المشحونة بالتشاؤم، سيكون الاختبار الأول لروسينيور عاطفياً ومصيرياً، حين يواجه فريقه السابق وجار تشيلسي اللدود، فولهام، في ديربي غرب لندن.
إن دخول المدرب الشاب إلى هذا التحدي الصعب في نادٍ يدمن التغيير، ما يجعل من عقده الممتد حتى 2032 مجرد "حبر على ورق" ما لم تدعمه نتائج فورية تخرس الألسنة، ففي قاموس تشيلسي الحديث، عبارة "مشروع طويل الأمد" لطالما كانت المقدمة المفضلة لنهاية مأساوية وسريعة.