كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر
يقال "إنه مثل السمك لا يستطيع أن يعيش خارج الماء" .. ويُقال في كرة القدم "إنه مثل البريطاني، لا يستطيع أن يلعب إلا في بريطانيا"، قول كروي نراه تحول لحقيقة أكيدة عبر التاريخ الكروي في أوروبا، مع وجود بعض الاستثناءات بالطبع.
اعتدنا على مدار متابعتنا لكرة القدم على فشل اللاعبين القادمين من بريطانيا في الدوريات الأوروبية الأخرى، سواء الليجا أو البوندسليجا أو الكالتشيو، وأن نجاحهم مرتبط فقط باللعب في البريميرليج أو الدوريات البريطانية الأخرى.
لماذا؟ لعدة عوامل أبرزها طبيعة اللاعب البريطاني وأسلوب لعب الكرة هناك، والذي يعتمد على القوة البدنية والكرات الهوائية والاندفاع والشراسة ويُقلص كثيرًا دور المهارة الفردية والإبداع والابتكار، ولذا نرى اللاعب الإنجليزي غير محبب في الدول اللاتينية المعتمدة على كرة القدم الجميلة المهارية، ولو اتخذ تلك الخطوة يجد نفسه غريبًا على تلك الكرة وسُرعان ما يعود لحوض الماء الخاص به .. بريطانيا.
السير فيرجسون والمدربون الفائزون بالثلاثية مع أنديتهم
هناك أيضًا عامل اللغة، إذ تتشابه اللغات اللاتينية في أوروبا لكن تبقى الإنجليزية بعيدة عنهم، وهو ما يشكل أحيانًا عائقًا في التواصل بين اللاعبين الإنجليز وزملائهم أو مدربيهم.
عامل ثالث هو الطقس وأسلوب الحياة الإنجليزية، إذ طقس إنجلترا لا يميل للتطرف سواء صيفًا أو شتاءً بعكس جل دول أوروبا التي تعيش بردًا قارصًا وأحيانًا أشهر من الجليد، فيما أسلوب الحياة يمتاز بالتنظيم والصرامة في إنجلترا عكس ما يحدث في دول أوروبا خاصة إسبانيا وإيطاليا من وجود مساحة للهو والمتعة.
عامل رابع أضيف في السنوات الأخيرة وهو فارق المقابل المالي الذي توفره الأندية الإنجليزية وبقية الأندية الأوروبية، إذ قد يحصل اللاعب على راتب في نادٍ متوسط أو أقل في البريميرليج أكبر من راتب في أحد أندية القمة في الكالتشيو أو البوندسليجا، وهو ما يجعله يُفضل البقاء في بلاده.
كل تلك العوامل ساهمت في فشل اللاعبين الإنجليز خارج بلادهم، باستثناء أمثلة بسيطة مثل ديفيد بيكهام وستيف مكمنمان وجلين هودل وبول لامبرت وديفيد بلات وكيفن كيجن، ونلاحظ أن جميع الناجحين تمتعوا بعقلية كروية ذكية ومهارة فردية معقولة تمامًا، مما جعلهم جاهزين كرويًا للعب خارج بريطانيا.
نستعرض معًا أمثلة للاعبين فشلوا خارج بريطانيا ...






