Derby Milano gfx Inter MilanSocial/Getty

الصورة الأشهر واحتفال يدمر المفاصل ودموع زانيتي .. لقطات لا تنسى من ديربي ميلانو الأوروبي

عندما أعلن رسمياً عن عبور إنتر وميلان لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، عادت تلك الصورة الشهيرة بين ماركو ماتيراتسي وريو كوستا من ديربي ميلانو في 2005 لتحتل العناوين الأولى.

أربعة لقاءات سابقة جمعت الأخوة الأعداء لميلانو على الصعيد القاري لا يُمكن أن تلخصها فقط تلك الصورة الأشهر، لأن قصة "اليورو ديربي" بين ميلان وإنتر حملت العديد من الأحداث الخاصة والفريدة من نوعها داخل وخارج الملعب التي قد لا يتذكرها البعض، وقد لا يكون حضرها آخرون من الأساس، وهو ما يستعرضه التقرير التالي.

  • Filippo Inzaghi Milan Ajax UCL 2003Getty

    "siamo in finale" .. نحن في النهائي بالفعل!!

    كانت المقابلة الأولى في 2003، إنتر عبر فالنسيا وميلان تفوق على أياكس بهدف بيبو إنزاجي الشهير في ربع النهائي، ولكن اللقطة الأبرز كانت تعليق المعلق الميلانيستا الشهير كارلو بيليجاتي على ذلك الهدف عندما أعلنها: "نحن في النهائي، نحن في النهائي!"، ولا أحد يعرف هل كانت سخرية من الجار وثقة في تجاوزه، أم مجرد زلة لسان جعلته ينسى كلمة حولت جملته لأحد أشهر الجمل في تاريخ الكرة الإيطالية الحافل.

  • إعلان
  • Alvaro Recoba Alessandro Nesta Rui Costa Gennaro Gattuso Inter Milan UCL 2003Getty

    "سان زيرو"

    توقفت الحياة في ميلانو مع اقتراب الميعاد المنشود، وكعادة الإيطاليين، توقف الحديث علانية عن المباراة خوفاً من سوء الطالع "La scaramanzia" كما يدعونها، وإن كانت برامج التلفاز والصحف لا تملك موضوعاً تتناوله إلا الديربي القاري الأول.

    ولكن المباراة الأولى خيبت الآمال رغم تألق الجماهير في التيفو، كان كلا الفريقين لا يريد المغامرة ولعب أوراقه في الذهاب، فلجأ كارلو أنشيلوتي وهيكتور كوبر للتحفظ والحذر الدفاعي، والنتيجة مباراة مملة انتهت دون أهداف وصفتها "ديلي ميل" بقمة "سان زيرو" في إشارة لغياب الإثارة والفرص، وإن كان شهد اللقاء انفراداً ضائعاً من ألفارو ريكوبا كان يمكن أن يغير الكثير في ظل وجود قاعدة الهدف خارج الأرض، وكرة أخرى خطيرة حاول هرنان كريسبو رفعها فوق الحارس، ومحاولة خطيرة على الجانب الآخر لأندريي شيفشينكو.

  • Silvio Berlusconi Carlo AncelottiGetty

    بيرلسكوني يتدخل

    لم يعجب مالك ميلان ورئيس وزراء إيطاليا حينها سيلفيو بيرلسكوني بما رآه في مباراة الذهاب وحذر أنشيلوتي المبالغ، المدرب الذي في ذلك الحين كان مهدداً بالإقالة، والذي كانت تصفه الصحافة بالفاشل كونه لم يحقق أي ألقاب تذكر باستثناء الإنترتوتو في فترته مع يوفنتوس.

    عقب اللقاء نزل "بيرلوسكا" إلى غرف الملابس ويُقال إنه هدد أنشيلوتي واللاعبين وطالبهم بتحسين الأداء في العودة، وأنه ليس راضياً عن العرض الباهت.

    توتر العلاقات بين بيرلسكوني وناديه جعل البعض يتوقع غيابه عن مباراة العودة، خصوصاً وأنه في يومها كان في مدينة باري لحضور قمة سياسية مع نظرائه من البوسنة، صربيا، وألبانيا، ولكن المفاجأة كانت بحضوره في مدرجات "سان سيرو" مع بداية المباراة مع ضيوفه!

  • Andriy Shevchenko Francesco Toldo Ivan Cordoba Inter Milan UCL 2003Getty

    بداية أسطور شيفشينكو "بعبع" الديربي

    قبل لقاء العودة، كان أندري شيفشينكو تحت النار. النجم الأوكراني كان يعاني من الصيام التهديفي والإعلام الميلاني وصل به الحال حتى للمطالبة برحيله بعد موسم سلبي حافل بالإصابات.

    ولكن الدقيقة الأولى من الوقت الإضافي للشوط الأول كتبت بداية الحكاية لشيفا في ميلانو عندما مرر له كلارنس سيدورف كرة حريرية استلمها ووضعها في شباك فرانشيسكو تولدو، هدف أشعل الديربي وكسر الحذر المتبادل بين الفريقين، وعلى الصعيد الشخصي بدأ حكاية تحول "شيفا" إلى بعبع إنتر في لقاءات الديربي.

  • Obafemi MartinsGetty

    أوبا أوبا والاحتفال المحرم

    ضغط إنتر بكل ما يملك لتسجيل هدفين في الشوط الثاني من أجل العبور، ولكن صمد ميلان بقيادة باولو مالديني وبقية دفاعه الحديدي أمام هجوم إنتر، حتى جاءت لحظة أوبافيمي مارتينس.

    الشاب النيجيري صاحب الثمانية عشر عاماً كان مطلباً جماهيرياً، وحتى من الرئيس ماسيمو موراتي، ولكن العنيد كوبر قرر وضعه احتياطياً ودفع به فقط مع تعقد المهمة، ليكافئه بهدف بالدقيقة 78 نجح فيه في التفوق على مالديني بالذات، والاحتفال بطريقته الشهيرة التي اعتبرها المدرب الأرجنتيني محرمة لأنه كان يعتقد أنها ستدمر مفاصل لاعبه!

  • Mohammed Kallon Christian Abbiati Kakha Kaladze Inter Milan UCL 2003Getty

    أبياتي المحظوظ وكالون المغضوب عليه

    12 دقيقة كانت أكثر من كافية ليسجل إنتر هدفاً آخر في ظل ضغطه الكبير واشتعال المدرجات المسيطر عليها جمهوره، والارتباك الواضح على لاعبي ميلان، وعلى بيرلسكوني الذي شوهد على وشك الانهيار.

    وجاء لإنتر ليس فرصة، ولكن اثنين لقلب الموازين، ولكن كريستيان أبياتي الذي حل محل ديدا بسبب إصابة الأخير قبل ثلاثة أيام ضد بريشيا كتب اسمه في قلوب مشجعي ميلان.

    خطأ دفاعي من مالديني جعل إيمري يضع البديل محمد كالون وجهاً لوجه مع المرمى، ولكن السيراليوني الذي كان يحظى بشعبية في أوساط إنتر هدم كل ذلك بتسديدته في جسد ديدا، ثم جاءت ركنية ذهبت على رأس كوردوبا بدون رقابة ولكن مرة أخرى أبياتي تصدى بإعجاز قبل ثوان من صافرة النهاية.

  • Milan Inter UCL 2003Getty

    ركضة مالديني ودموع زانيتي

    بعد فرصتي كالون وكوردوبا، أطلق الحكم صافرته معلناً عبور ميلان للنهائي بفارق الأهداف خارج الأرض فقط على حساب إنتر، نتيجة فجرت المشاعر في أرضية "سان سيرو"، ما بين دموع القائد خافيير زانيتي التي نادراً ما شاهدها أحد، وركضة باولو مالديني ورفاقه من أقصى الشمال حيث كانوا تحت الحصار نحو الجنوب حيث توجد جماهيرهم من أجل الاحتفال بتأهل تاريخي تحول لبطولة جديدة على حساب يوفنتوس في مانشستر.

  • Dida Sinisa Mihajlovic Inter Milan UCL 2005Getty/Azzuu

    2005 .. ديدا يحبط سينيسا

    سنتان للأمام من موقعة 2003 ويتجدد اللقاء الأوروبي في 2005 لحساب دوري الأبطال ولكن هذه المرة بربع النهائي. ميلان الباحث عن الاستمرار في هيمنته القارية بقيادة أنشيلوتي، وإنتر ومشروع جديد مع روبرتو مانشيني ضل طريق النجاح في موسم رفع فيه شعار التعادلات.

    أجواء مشحونة لُعب فيها لقاء الذهاب بعد فوز ميلان ذهاباً وإياباً بديربي الدوري، وإنتر أصبح مطالباً ليس فقط بالثأر من ما حدث في 2003 ولكن تفادى السقوط مرة ثالثة بنفس الموسم أمام الجار.

    هيمن النيراتزوري على اللقاء وبدا قريباً من التسجيل في أكثر من مناسبة من خوان فيرون وخوليو كروز، ولكن أبرزها ركلة حرة سددها المتخصص سينيسا ميهايلوفيتش ولكن ديدا أبعدها ببراعة كبيرة وسط صيحات الجمهور والمعلقين على أحد أفضل التصديات في تاريخ البطولة.

  • Jaap Stam Milan Inter 2005 UCLGetty/Azzuu

    45+1 مجدداً

    المؤمن لا يُلدغ من نفس الجحر مرتين، مقولة لا تنطبق على إنتر بالتأكيد! بعد شوط من الفرص الضائعة، تكرر سيناريو 2003 وسجل ميلان بالدقيقة الأولى من الوقت الإضافي للشوط الأول عبر رأسية لياب ستام، هدف كتب سيناريو جديد للموقعة، وأعاد أشباح الماضي لتطارد النيراتزوري.

  •  Andriy Shevchenko Milan Inter UCL 2005Getty/Azzuu

    شيفا يواصل الجلد

    بعد ديربي 2003، ثبت شيفشينكو نفسه كمرعب للجار إنتر، وبدأ مسيرته ليتحول إلى هداف الديربي، الرقم الذي يحتفظ به حتى الآن برصيد 14 هدفاً في شباك النيراتزوري.

    ولكن هدف الدقيقة 74 برأسية أخرى بعد ستام كتب فصلاً مهماً في قطع ميلان نصف المشوار نحو انتصار جديد على الجار هذا الموسم، وعبور نحو نصف نهائي الأبطال.

  • شيفشينكو يعود إليكم من جديد

    لُعب لقاء العودة وسط أجواء غلبت عليها هيمنة ميلان في ظل فارق الهدفين والأفضلية النفسية على الجار إنتر الذي بدأ البحث عن الفوز بأساليب جديدة في ظل عجزه الفني والنفسي، لدرجة الاعتماد على القميص الثالث بعد ارتداء الاحتياطي في الذهاب بعد نحس ألوانه الزرقاء والسوداء في 2003!

    ولكن نصف ساعة كانت كفيلة ليكتب شيفا من جديد الفصل الأخير بهدف آخر حسم الأمور تماماً وأخذ اللقاء في منعطف آخر.

  • Dida Inter Milan UCL 2005Social

    إنتر يسجل أخيراً والديربي ينفجر وصورة للتاريخ

    نجح إنتر أخيراً في هز شباك ميلان بالدقيقة 71 ولكن قام الحكم بإلغاء الهدف بداعي دفع إستيبان كامبياسو لديدا، القرار الذي كان بمثابة شرارة انفجار جمهور النيراتزوري.

    تألق الحارس البرازيلي وهيمنة الجار عليهم جعل جمهور إنتر يقرر إنهاء اللقاء على طريقته الخاصة، فقام بإلقاء الشماريخ على أرضية الملعب بكثافة من موقعه بالكورفا نورد خلف ديدا، وأحدها أصاب نجم ميلان في رأسه وكتفه، ليقرر الحكم والمراقب إلغاء اللقاء رسمياً، وسط مشاهد لاعبي الفريقين معاً وهم يشاهدون أرضية ومدرجات "جيوسيبي مياتسا" المشتعلة.

    بعد أيام، أعلن الاتحاد الأوروبي فوز ميلان بثلاثية نظيفة كعقاب لإنتر على تصرفات جمهوره، وتم حرمان الأخير من اللعب بحضورهم في النسخة التالية، بالإضافة لعقوبات مالية كبرى بسبب فوضى الديربي.

    الآن بعد 18 عاماً يتجدد الموعد في ميلانو، فهل تكون الثالثة ثابتة لميلان ويستمر في هيمنته القارية على جاره، أم ينجح إنتر أخيراً في فك العقدة وتحقيق انتصاراً ثالثاً هذا الموسم على الشيطان قد يكون الأغلى؟

0