هل يستحق توخيل الاستمرار في باريس بعد السقوط الأوروبي؟

التعليقات()
ANNE-CHRISTINE POUJOULAT
هل انتهى شهر العسل بين توخيل وباريس سان جيرمان بعد الخروج من دوري الأبطال


محمد عماد     فيسبوك      تويتر


رُغم تصدره لجدول ترتيب فرق الدوري الفرنسي بفارق سبع عشرة نقطة عن أقرب منافسيه واقترابه من حسم اللقب رسميًا، لا يعيش فريق العاصمة الفرنسية أفضل أيامه بعد الخروج المدوي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد.

 الانتقادات اللاذعة نالت مدرب الفريق توماس توخيل بعد خسارته في إياب ثمن النهائي أمام مانشستر يونايتد بثلاثية مقابل هدف، وذلك رغم كم الغيابات في صفوف الشياطين الحُمر والانتصار في أولد ترافورد في الذهاب بثنائية مقابل لا شيء دون تواجد نيمار وكافاني، ليتحول توخيل من بطل منذ أسبوعين إلى مدرب متواضع بعد الإخفاق الأوروبي.

بعد مواجهة برشلونة ومانشستر يونايتد | ميسي "مرعب" الفرق الإنجليزية

إخفاق جاء بمثابة الطعنة لإدارة باريس سان جيرمان التي تنفق الغالي والنفيس منذ عام 2012 من أجل حُلم التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.

ويخوض توخيل موسمه الأول في ملعب حديقة الأمراء قادمًا من فريق بوروسيا دورتموند.

وكانت إدارة الفريق الباريسي ترى في توخيل نسخة من تجربة مواطنه الألماني يورجن كلوب، الذي أعاد ليفربول للمشاركة في النهائيات الأوروبية.

وعلى الرغم من بداية الفريق الرائعة مع توخيل محليًا وأوروبيًا، إلا أن الإخفاق بطريقة درامية أمام مانشستر يونايتد لم يكن مبررًا، خاصة مع ارتكاب توخيل لأكثر من خطأ فني في هذه المباراة.

صحيح أنه افتقد لنيمار، ولكنه لم يخض المباراة بطريقة هجومية أو حتى بطريقة الحافلة التي اشتهر بها مورينيو واعتمد عليها دي ماتيو في الإطاحة ببرشلونة في 2012، بل ظهر فريقًا واثقًا من العبور لربع النهائي، دون أي أنياب هجومية، حتى مبابي الموهبة الأعلى قيمة في العالم حاليًا أهدر العديد من الفرص المحققة للتسجيل.

Marcus Rashford Kylian Mbappe Manchester United PSG Paris Saint-Germain 2018-19

تأخر توخيل في إقحام كافاني في ملعب المباراة، كما أنه لم يكن شجاعًا في مباغتة مانشستر يونايتد بالهجوم في الدقائق الأخيرة لإحراز هدف تأمين الفوز في عقر داره، وتراجع ليشجع مانشستر يونايتد على الهجوم بجرأة وتحقيق انتصار ملحمي.

ولكن هل يستحق توخيل الإقالة؟ هل أخطأ بالاعتماد على بوفون بدلًا من أريولا؟

قبل أن نلوم توخيل على إشراك بوفون، لماذا تعاقدت معه الإدارة بالأساس؟ من الطبيعي للاستفادة من وجود اسمه كحارس تاريخي، إذًا هل فُرض بوفون على توخيل من قبل الإدارة على حساب أريولا لأسباب إعلامية؟

وهل توخيل مسؤول عن شخصية اللاعبين "المعدومة" في المباريات الكبرى من دوري أبطال أوروبا؟

بالتأكيد أخطأ توخيل في كل هذه الأمور، ولكن الحلم الأوروبي تبخر من قبل مع وجود أنشيلوتي ولوران بلان وأوناي إيمري الذي أهدى برشلونة الريمونتادا.

حلم باريس ومانشستر سيتي لم يكتمل بعد، ربما يحتاج توخيل لفرصة أخرى، ولكنها قد تكون الأخيرة، ربما يشفع له عدم تواجد نيمار، واكتساحه لفرق الدوري الفرنسي، كل هذه المعطيات تعطيه فرصة أخرى، ولكنها الأخيرة، لأنك إن لم تفز بدوري الأبطال بثلاثي هجومي مكون من مبابي ونيمار وكافاني، فمتى تتوج بها؟

إغلاق