هل ما زال مانشستر يونايتد بحاجة لخدمات بوجبا؟

2019_10_28_Paul_Pogba
(C)Getty Images
بعد الخسائر الفادحة الأخيرة

أثبت الأيام والتجارب، أن مانشستر يونايتد كان وما زال الخاسر الأكبر في ملف لاعبه الفرنسي بول بوجبا، بعد تعطيل عملية إطلاق سراحه من "أولد ترافورد" في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، رغم إجهار في أكثر من مناسبة برغبته في خوض تحد جديد، بخلاف تهكم وكيل أعماله مينو رايولا على الإدارة للسماح بموكله بالبحث عن مستقبله في مكان آخر.

بالعودة بالذاكرة 4 شهور إلى الوراء، سنتذكر الهالة الإعلامية الإسبانية على بطل العالم، بوصفه الهدف الرئيسي في مشروع مواطنه زين الدين زيدان في ولايته الثانية مع ريال مدريد، حتى بعد إنفاق أكثر من 300 مليون يورو لتدعيم الفريق بصفقات جديدة، منها 100 مليون ذهبت للحصول على توقيع الجالاكتيكوس الجديد إدين هازارد من تشيلسي، مع ذلك، فشلت كل محاولات فلورنتينو بيريز لتحقيق رغبة زيزو.

وكما يعرف الجميع، باءت محاولات الملياردير الإسباني بالفشل، لمبالغة النادي الإنجليزي في شروطه المادية، بطلب أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني بخلاف المتغيرات مقابل بيع صاحب الـ26 عامًا، ورقم كهذا في لاعب محور ارتكاز يعتبر "تعجيزيًا" بالمعنى الحرفي للكلمة، ليدفع النرويجي أوليه جونار سولشار وكل من ساهم في قرار إجباره على البقاء، الثمن بالصورة الباهتة التي قدمها بول في المباريات التي خاضها مع الفريق.

ومن شاهد مبارياته الخمس التي لعبها بقميص الشياطين الحمر قبل إصابته الأخيرة، لاحظ أن اللاعب يؤدي على طريقة الموظفين، لا يُجهد نفسه في الضغط على المنافسين ولا يأخذ المبادرة بحلوله الفردية بالمراوغة والانطلاقات المفاجئة المعروفة عنه، كل ما يفعله أن يُسلم الكرة من قدم لقدم، مع إيحاءات بأنه يلعب ظاهريًا بحماس ورغبة، لكن المحصلة صفر كبير.

والدليل على أن بوجبا لا يقدم إضافة ملموسة مع سولشار، حملات الهجوم والضغط من قبل الجماهير، لإجبار النادي على بيعه في أقرب فرصة، وهذا نابع من فهم وإحساس المشجعين، الذين يفرقون جيدًا بين من يتحايل عليهم ومن يخلص للقميص الأحمر، ولو حدث ذلك في الشتاء، سيكون القرار الأفضل والمثالي للطرفين.

يقول أستاذ الأستاذة آرسن فينجر، إن مشكلة بوجبا تكمن في شعوره بأن طموحه يفوق طموح النادي، هو الآن بعمر 26 عامًا، ولم يحقق دوري الأبطال ولا البريميرليج، والأنكى من ذلك أن المشاركة في الكأس ذات الأذنين باتت بالمهمة شبه المستحيلة، في الوقت الذي يريد فيه اللاعب التواجد مع فريق منافس كل عام على البطولة الأهم والأعرق في القارة العجوز.

لذلك، يبدو العملاق بوجبا كالحمل الوديع في تدخلاته على منافسيه –قبل إصابته التي ستعيقه عن اللعب لبداية الشهر الجديد-، نتيجة انخفاض طموحه ورغبته في القتال مع مجموعة تسير من سيئ إلى أسوأ كل موسم، لذا من الأفضل بيعه بأفضل وأعلى عائد مادي مقبول في يناير، وبجزء من عائد بيعه، يأتي الدنماركي كريستيان إريكسن في نفس اليوم، ليعطي الإضافة الهجومية بجانب أصحاب النزعة الدفاعية سكوت مكتوميناي ونيمانيا فيديتش والبقية التي لا تملك ميزة إريكسن في تحركاته بين الخطوط وتمريراته الحاسمة في الهجمات المعاكسة، التي ستفجر طاقة أنطونيو مارسيال وماركوس راشفورد أكثر من أي وقت مضى.

أما إذا أصر النادي على موقفه، فهذا يعني يبحث عن مضاعفة خسائره من الناحية الفنية والمالية، أولاً سيكون من الصعب على لاعب عقله في مكان آخر أن يعطي أفضل ما لديه، ثانيًا سينخفض سعره في الصيف، بحكم اقتراب عقده من الانتهاء، حيث سيكون موسمه القادم الأخير مع النادي، وهذا كفيل بخفض سعره لأكثر من 40% في غضون أشهر قليلة.

 

إغلاق