2018_10_6_mourinho2(C)Getty Images

هل لا يزال مورينيو الأنسب لليونايتد؟


بقلم | عادل منصور | فيس بوك| تويتر


بدأت الشكوك تحوم حول مستقبل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع ناديه مانشستر يونايتد، على خلفية النتائج المُخيبة للآمال، التي تَحولت لشبه كابوس بالنسبة لجماهير الشياطين الحمر، مُنذ تقاعد الأسطورة سير أليكس فيرجسون مع نهاية موسم 2012-2013، الذي لم يدخل من بعده لقب البريميرليج خزينة بطولات "أولد ترافورد".

وترددت على مدار الساعات القليلة الماضية، أنباء تُفيد باقتراب نهاية تجربة "سبيشال وان"، مع زعيم الإنجليز على المستوى اللمحلي، حتى أن بعض الصحف البريطانية راهنت على إقالته من منصبه هذا الأسبوع، في حالة فشل في تخطي نيوكاسل يونايتد في مباراة سبت الجولة الثامنة للبريميرليج، وذلك بعد التعثر في آخر 4 مباريات، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ ما يزيد عن 20 عامًا.

والسؤال الذي يفرض نفسه.. هل يستحق فعلا مورينيو الإقالة؟ دعونا نستعرض معكم وجهة نظر الكاتب


من فان خال لمورينيو ..!


Jose Mourinho 5.10.18

وضع مورينيو نفسه في نفس مأزق فان خال، بتوريط النادي في صفقات ليست فقط في مراكز لا يحتاجها الفريق، بل بأرقام فلكية ومبالغ فيها، كصفقة أليكسيس سانشيز، الذي لم يُقدم ربع مستواه الذي كان عليه تحت قيادة كشاف النجوم آرسن فينجر، ناهيك عن أغلى صفقة في العالم سابقًا، بول بوجبا، الذي يسير بسرعة الصاروخ إلى الوراء، كمشاكل وتوتر في العلاقات مع مورينيو، تجلى في الموقف الموثق بينهما في التدريبات، هذا في الوقت الذي كان يحتاج فيه لقلبين دفاع من الطراز العالمي، وليس أنصاف نجوم لا يصلحون حتى للمرور بجوار سور النادي –بدون ذكر أسماء-.

تقريبًا نفس ما فعله المدرب الهولندي السابق، عندما أنفق قرابة الـ100 مليون إسترليني، لتدعيم مركز الظهير الأيسر بعد رحيل باتريس إيفرا!، وهذا البذخ الذي لم يستفد منه اليونايتد، عجل بانتهاء شهر العسل بين المدير التنفيذي إد وودورد ومورينيو، وجعل الأول يفرض سياسة التقشف في الميركاتو الصيفي الأخير، بالاكتفاء بضم البرازيلي فريد فقط، فكانت المُحصلة النهائية، استنساخ نفس النسخة الباهتة التي كان عليها الفريق في موسم فان خال الأخير.


يونايتد قبيح


Manchester United Valencia Old TraffordGetty

التصقت سمعة الكرة القبيحة بمانشستر يونايتد في عهد مورينيو بشكل واضح، وهذا يرجع لافتقار الفريق الانسجام والتناغم، تشعر دائمًا أن الدفاع في واد، والوسط في واد والهجوم والأطراف في واد آخر، وهذا يظهر في قلة الفرص التي يخلقها اللاعبون، وفي التحضير البطيئ، عكس أقوى المنافسين المحليين، مانشستر سيتي، تشيلسي وليفربول، الذين بشهادة أساطير اليونايتد يُقدمون كرة أجمل وأمتع من كبير مانشستر، وهذا يعكس لنا، مدى تخبط مورينيو في المشروع الذي يعمل على بنائه منذ عامين ونصف، فهل بعد كل هذه الفترة، سينجح في وضع مشروعه على الطريق الصحيح، وهو متأخر بتسع نقاط عن المتصدرين في أول سبع جولات؟ بصوت حفيظ دراجي، الأمر يحتاج لمعجزة، وإذا فعلها سنستعيد بصوت المُعلق الجزائري الرائع لحظة تفاعله مع هدف بعد الدقيقة 90.


مشاكل النجوم


2018-09-29-mourinho-pogba(C)Getty Images

بدا وكأن "سبيشال وان" لا يتعلم من أخطائه، أو ربما ضل الطريق في تعامله مع نجوم جيل "الأيفون"، دائمًا اعتاد على العمل مع لاعبين من طينة المقاتلين والمحاربين، والأمثلة تحتاج لمجلدات، لكن أشهرهم على الإطلاق جون تيري، فرانك لامبارد، ماتيرادزي وآخرون، حتى بداية ولايته الثانية مع البلوز، لتبدأ الفجوة الزمنية بينه وبين الجيل الحالي تتسع، إلى أن وصلت للصورة التي وبخ بها بوجبا في التدريبات، رغم أنه يعلم جيدًا بوجود الكاميرات في يوم التصوير! ناهيك عن حالة عدم الارتياح بينه وبين أبرز ضحاياه على الإطلاق أنتوني مارسيال.

حتى ماركوس راشفورد، اختفى 50% من بريقه الذي كان عليه في بدايته تحت قيادة الخبير الهولندي، وكثرة مشاكله مع اللاعبين، أعادت إلى الأذهان حربه الباردة مع لاعبي البلوز أواخر عام 2015، والتي تسببت فيما بعد في إقالته، وقال آنذاك أنه تعرض لمؤامرة من قبل اللاعبين الكبار داخل غرفة خلع الملابس، وتقريبا هو ما يُمهد لقوله في المستقبل القريب، بتلميحاته عن التفاوت الرهيب في مستوى اللاعبين في التدريبات والمباريات الرسمية، وكأنه يقول بشكل غير مباشر، أن يتعرض لعملية خداع من قبل اللاعبين، فهل سيعود للسيطرة على غرفة خلع الملابس ويمر من الظرف الراهن بسلام؟ أم أنه يستحق الإقالة المُنتظرة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام في هذه الأثناء.. دعونا ننظر.

إعلان
0