Hansi Flick FC Bayern 2019Getty Images

هانزي فليك.. من موظف بنك لتدريب بايرن ميونخ

 أكد بايرن ميونخ بقاء هانزي فليك على رأس العارضة الفنية للعملاق البافاري في نهاية العام الماضي، ثم تحول لبقاء دائم، القرار الذي بعد أشهر يثبت  مدى صحته وصوابه، خصوصاً بعد تحقيق الثنائية المحلية والفوز بثمانية على برشلونة بربع نهائي دوري الأبطال.

فليك ليس بالأسم المشهور لدى جمهور كرة القدم العربي، فتجاربه كرجل أول ليست بالكثيرة أو في أندية كبيرة، ولكن يظل له امتيازًا كبيرًا باعتباره الرجل الثاني خلف يواخيم لوف خلال إنجاز التتويج بكأس العالم 2014 للمنتخب الألماني.

لكن ما هي قصة هانزي فليك؟ ذلك المدرب الذي دخل كرة القدم متأخرًا كلاعب، لكنه وُلِد كبيرًا، وكيف وصل إلى منصب المدير الفني لبايرن ميونخ؟ في هذا التقرير نستعرض معكم رحلة فليك مع كرة القدم.

موظف بنك رفض كرة القدم

Hansi Flick DFB 07072016Getty

فليك وهو في عمر الثامنة عشر كانت الفرصة مواتية أمامه ليولد بطلًا، حيث عرض عليه مسؤولو نادي شتوتجارت العريق أن ينضم إلى صفوفهم، لكن فليك كان يعمل في أحد البنوك، ووافق شريطة أن يعمل في البنك ويتدرب مع الفريق في آن واحد.

لكن هذا الأمر لم يلق قبول إدارة الشفابينز والتي خيرته إما أن يعمل في البنك ويصير بديلًا داخل الفريق، وإما يتركه ويصير من الكتيبة الأساسية للعملاق الجنوبي، والتي توِّجت بعدها في نفس العالم بلقب الدوري الألماني.

في النهاية، قال فليك أنه فضّل الاستمرار داخل البنك واللعب أساسيًا في آن واحد، وبما أن الأمر لم يكن متاحًا، فشلت صفقة انتقاله إلى شتوتجارت.

اللعب بقميص بايرن ميونخ

في سن العشرين، اكتُشِف من قبل كشافي بايرن ميونخ، ليخوض 5 سنوات من مسيرته بقميص العملاق البافاري حقق خلالها 4 ألقاب من البوندسليجا ولقب لكأس ألمانيا، ثم رحل إلى صفوف كولن، غير أن الإصابة التي تعرض لها حينها جعلته يعتزل كرة القدم وهو في عمر الثامنة والعشرين فقط.

رحلته مع التدريب

Flick Löw Deutschland 16062014Getty Images

بدأ فليك التدريب من خلال العمل في هوفنهايم وهو في الدرجات السُفلى ووضع حجر الأساس في الفترة بين 2000 إلى 2005 للفريق من أجل الصعود إلى منافسات البوندسليجا.

ومن المصادفات الطريفة أن الرجل الذي خلف فليك في هوفنهايم وقاده للصعود للبوندسليجا ثم كتابة تاريخ كان رالف رانجنيك، الذي كان مرشحًا بارزًا لكي يكون المدرب الدائم في بايرن ميونخ بعد فليك.

عمل فليك لفترة وجيزة مع الإيطالي المخضرم جيوفاني تراباتوني كمدرب مساعد في ريد بول سالزبورج، قبل أن يتلقى المكالمة التي غيرت حياته، عندما عرض عليه يواخيم لوف معاونته في تدريب ألمانيا عام 2006.

من 2006 وحتى 2014 كان فليك هو الرجل الثاني لمنتخب ألمانيا، وسجل هو ولوف تاريخًا جديدًا كونهما أول ثنائي يعمل في المنتخب الألماني وهما لم يشاركا من قبل في أي مباراة دولية كلاعبين بقميص المانشافت.

بعدما ترك المنتخب بعد مونديال البرازيل، عمل لفترة وجيزة بالسلك الإداري في هوفنهايم، قبل أن يبدأ هذا الموسم معاونة نيكو كوفاتش في تدريب بايرن ميونخ.

عند سؤال عن لماذا وافق على المهمة قال "لم أفكر كثيرًا بمجرد وصول العرض، العمل في بايرن ميونخ هو أمر كبير ومميز.".

أفكاره التدريبية

2019-11-07 Flick Bayern

على عكس أغلب مدربين جيله من الألمان، ففليك مدرب متحفظ إلى حد كبير، لا يحب الهجوم أو الكرة الشاملة، ويفضل أن تكون لديه دفاعات قوية على أن تتواجد قوة هجومية دون تأمين دفاعي.

كلمات صاحب الـ 54 عامًا الأولى بعد تولي مهمة البايرن كانت واضحة، حيث عبّر بوضوح عن قيمة امتلاك خط دفاع قوي والذي يضمن للفريق الفوز، ولكنه في الوقت نفسه لم يقلل من أهمية الهجوم.

بايرن ميونخ على وجه التحديد دائمًا ما يميل إلى المدربين أصحاب الفلسفة الهجومية البحتة، وليس أدل على ذلك من أن إيريك تين هاج هو خريج مدرسة بايرن التدريبية، ومن خلفه تيم فالتر، والذي يعمل في شتوتجارت حاليًا، من مهاويس الهجوم أيضًا.

لكن فليك بالتوازن كسب قلب الجمهور، وطمأنهم على حال الفريق، الذي لم يتلق أي تسديدة على مرمى مانويل نوير خلال مباراتي أولمبياكوس وبوروسيا دورتموند في مبارياته الأولى.

كما بدا واضحًا أن فليك قد ورث القدرة على التعامل مع اللاعبين من لوف، فأغلب لاعبي بايرن ميونخ يحبون التعامل معه من جهة ومن جهة أخرى يثقون في قدراته، ويتعامل هو نفسه معهم كصديق ويستطيع كسب ودهم، تمامًا كما يفعل معلمه في المنتخب الألماني.

ليس أدل على ذلك من أنه كان أول من احتوى خافي مارتينيز عندما بكى لعدم اللعب وإهمال كوفاتش له، الأمر الذي طمأن إدارة رومينيجه أنه سيكون المناسبة لهذه الحقبة والمثالي لفكرة المدرب المؤقت الذي يلم شمل الفريق ويحسن الأجواء.

ماذا بعد بايرن ميونخ؟

الآن أصبح فليك هو نجم الشباك في ميونخ بعد تحقيق البوندسليجا والكأس، وهاهو يقود الفريق لنصف نهائي دوري الأبطال وفرصة تحقيق ثلاثية تاريخية جديدة، ويصبح شاهداً حياً وأحد من ساهموا في سباعية البرازيل مع المانشافت، ثم ثمانية برشلونة مع بايرن، ليكتب اسمه بحروف من ذهب كأحد أفضل الأسماء التدريبية على الساحة العالمية بالوقت الراهن.

إعلان

ENJOYED THIS STORY?

Add GOAL.com as a preferred source on Google to see more of our reporting

0