نوتنجهام فورست .. سوق انتقالات يناطح كبار أوروبا لتفادي سيناريو نوريتش!

Nottingham Forest celebration compositeGoal/Getty

هناك مقولة شهيرة في كرة القدم تقول: "لا تغير فريقاً فائزاً"، وأثبتت تلك الكلمات صحتها مراراً وتكراراً في عالم الساحرة المستديرة، ولكن نوتنجهام فورست قرر فعل العكس.

العملاق الإنجليزي الذي طال سباته عاد بعد طول غياب إلى الدوري الإنجليزي، ولكن خطف الأضواء مع عودته ليس فقط كونه عملاق استفاق وعاد للساحة، ولكن سوق انتقالات غريب وضخم جعل الكثيرون يطرحون السؤال حول طموحات الفريق الموسم المقبل.

ميركاتو ضخم وأموال بلا توقف

قبل أسبوعين تقريباً من نهاية ميركاتو الصيف، يواصل نوتنجهام نشاطه الكبير في سوق الانتقالات، ويستمر الفريق في تدعيماته وتغيير جلده تماماً عن الفريق الذي قاد الفريق للصعود.

مقارنة سريعة بين التشكيل الذي فاز بنهائي "البلاي أوف" ضد هال سيتي، وذلك الذي لعب ضد وست هام قبل أيام وتجد أن فقط أن الثلاثي سكوت ماكينا، جوي وورال، وبرينان جونسون لعب المباراتين.

قام النادي ب15 صفقة حتى الآن، نعم الرقم صحيح، وصرف 118.5 مليون يورو كتاسع أكثر الفرق إنفاقاً للأموال في أوروبا، الرقم الذي يعد مهولاً مقارنة بالموسم الماضي عندما صرف فقط سبعة ملايين يورو!

ضم فورست صفقات تقريباً في كل المراكز، فدعم حراسة المرمى بالثنائي دين هندرسون ووين هينيسي، وفي الدفاع جاء هاري توفولو وعمر ريتشاردز ونيكو ويليامز وغيرهم، وفي الوسط ريمو فرويلر، شيخو كوياتي، جيسي لينجارد والبقية، أما في الهجوم فانضم الثنائي النيجيري تايو أووني وإيمانويل دينيس.

هل توقف نوتنجهام هنا؟ لا، الفريق يستمر في تحركاته النشطة بالميركاتو، ويستهدف المزيد من التدعيمات، مفاوضات مع نجم ليون حسام عوار، وأخرى مع موسى سو من فرانكفورت، واقتراب من ضم نيل موباي من برايتون وإعادة جيمس جارنر من يونايتد، بالإضافة إلى ارتباط بالتحرك نحو ألفارو أدريوزولا، ظهير ريال مدريد، وإيمرسون بالمييري، مدافع تشيلسي.

Nottingham forest  top transfers (AR) embed onlyPressbox/getty

بناء فريق للمستقبل أم للنجاح الفوري؟

لتفسير الثورة الكبيرة التي قام بها الفريق في سوق الانتقالات هذا الصيف، يجب الرجوع للصيف الماضي والمبلغ الهزيل الذي صرفه الفريق لتدعيم صفوفه.

انتهج فورست وقتها سياسات الإعارات للتدعيم، جارنر من يونايتد ودجيد سبينس المنضم حديثاً لسبيرز من ميدلزبره، والمهاجم فيليب زينكرناجل من واتفورد كانو الأبرز من ست إعارات قام بها الفريق، بالإضافة لصفقات أخرى مجانية أو بمقابل صغير لدعم الفريق، مما كون مجموعة جيدة نجحت في بلوغ "البلاي أوف" والفوز به.

ولكن التشامبيونشيب والبريميرليج بطولتان مختلفتان كلياً، طرق اللعب وحجم المنافسة وقوتها تصنعان فوارق ضخمة رغم المستوى المتطور للدرجة الثانية الإنجليزية مقارنة بمثيلتها في بقية بلدان أوروبا، ولنا في فولهام وواتفورد ونوريتش المثال، فرق تفوز وتتألق في الأسفل، وتعاني وتهبط مباشرة في الأعلى.

أشار طارق الجلاهمة، محلل بي إن ومستشار النادي السابق، لنقطة مهمة في تحليله لأداء الفريق في أول مباراتين بالموسم، الفريق ينتهج اللعب المباشر والكرات الطولية بعد كما كان يفعل مدربه ستيف كوبر في التشامبيونشيب، وهو أسلوب اللعب الإنجليزي الكلاسيكي.

لا يريد بعد كوبر المخاطرة وتطوير أسلوب لعبه إلا بعد اكتمال سوق الانتقالات الذي حرص فيه على ضم لاعبين أصحاب خبرات بالبريميرليج، ولاعبين أصحاب مهارات تعطيه القدرة على تنويع أسلوب اللعب وعدم الاعتماد فقط على الأسلوب المباشرة والكرات الطويلة التي ستجعله صيداً سهلاً.

في المباراة الأولى للموسم ضد نيوكاسل خسر الفريق بسهولة بهدفين نظيفين، وكانت لقطته الأبرز أسلوبه الغريب في التعامل مع الركنيات، ولكن في الثانية بدأ التحسن يظهر وفاز على وست هام، وبدا أن الفريق بدأ في اكتساب الثقة والتعود على الأجواء.

مغامرة كبيرة لنوتنجهام في مشاركته الأولى بالبريميرليج بقرار إدارته إحداث تلك الثورة وضم كل هؤلاء اللاعبين، وترك الأمور بيد كوبر لخلق التجانس وتكوين فريق قادر على الأقل على البقاء هذا الموسم وعدم الهبوط سريعاً، مهمة شاقة إذا نجح فيها سيكون خير دليل أن الفريق الناجح يمكن تغييره بنهاية المطاف.