الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

ميسي لديكم لا خوف عليكم - هل الاحتفال بصلاح يخدم مصر؟

6:00 م غرينتش+2 5‏/1‏/2018
Messi and Salah
المنتخب المصري وليفربول يعتمدان على صلاح، بينما الأرجنتين وبرشلونة لا يمتلكون سوى ميسي

بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

ضربة جزاء في الدقيقة 95، ارتفعت فيها دقات القلوب ووقف 90 مليون مصري في انتظار اللحظة التي تعيد الفراعنة لكأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا.

من يتصدى لكرة كهذه تحتاج أعصابًا من حديد وثقة لا نهائية؟ إنّه البطل الأول للمنتخب المصري، محمد صلاح، ليسجل الهدف ويحقق الحلم.

"مونديال محمد صلاح" "مدرسة بسيون الصناعية تحولت إلى مدرسة محمد صلاح" "شركات ترصد خصومات ومكافآت لكل من اسمهم محمد صلاح"... صلاح أصبح البطل القومي الأول للفراعنة.

محمد صلاح .. سانتا كلوز الكرة المصرية في 2017

وعلى الجانب الآخر من كوكب الأرض، كان الأرجنتيني ليونيل ميسي على موعد مع مباراة صعبة أمام الإكوادور والتي يحتاج فيها للفوز للتأهل للمونديال.

يتقدم الإكوادور لتظلم الليلة في وجه مشجعي التانجو، ليظهر البدر ميسي ويسجل أول هاتريك في التصفيات ليقود البيسيليستي للتأهل بشق الأنفس لكأس العالم.

يقول عنه خورخي سامباولي، مدرب الأرجنتين، بعد اللقاء: "العالم يدين لميسي بكأس العالم، إنّه بطل الأرجنتين".

سامباولي: لاعبو الأرجنتين عليهم أن يصلوا لمستوى ميسي

ورغم ربط الانتصار دائمًا بلاعب واحد فهذا الأمر لا يكون دائمًا إيجابيًا أو يصب في مصلحة الفريق بالمستقبل لأنّه قد يؤدي إلى سيناريو بين اثنين.

1. الاعتماد الكلي

"منتخب باصي لصلاح"... هكذا كان يعبر عدد من المشجعين للمنتخب المصري عن الفراعنة، فدائمًا ما ينتظر باقي اللاعبين وجود صلاح ليمرروا له الكرة، وعليه دائمًا التحرر من الرقابة اللصيقة ليستطيع تقديم هذا الدور.

وبسبب هذه الطريقة، صار الهم الأكبر لكل مدرب هو إيقاف صلاح، سواء بتعيين رقابة لصيقة عليه أو غلق المساحات أمامه، وكثيرًا ما ينجح هذا الأمر في التقليل من خطورة اللاعب.

الأمر لا يتوقف فقط على صلاح، فهو كذلك مع ميسي سواء في الأرجنتين أو برشلونة، ولذلك حينما راقب مافيو، لاعب جيرونا، البرغوث في لقاء بالدوري الإسباني، لم يظهر بأي خطورة تذكر وانتصر البلوجرانا بثلاثية بينهما هدفين من المدافعين بالخطأ في مرماهم.

الاستمرار بهذا النهج يضع حملًا كبيرًا على اللاعب، ويجعله طوال الوقت المسئول عن الانتصار في أي مباراة، وحتى لو تراجع الفريق فهو أيضًا المتسبب في الأمر.

صلاح يقهر أوباميانج وماني ويتوج بجائزة أفضل لاعب أفريقي

2. نسيان فضل الآخرين

الكل يشير إلى لاعب واحد فقط، فهو الأفضل ولا أحد سواه ويمكن اختصار اسم الفريق في اسمه فقط.

فرغم الدور الذي قدّمه محمود حسن "تريزيجيه" في مباراة الكونغو منذ نزوله بتحريك المباراة والتسبب في ركلة الجزاء، ورغم الصلابة الدفاعية من أحمد حجازي في منع الضيوف من صناعة الأهداف، فلا أحد يتحدث عنهم.

مجهود كبير بذله البرازيلي نيمار دا سيلفا مع برشلونة، وبالأخص الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان في الريمونتادا التاريخية ضد باريس سان جيرمان، ومع ذلك بقيت الصورة الأشهر للمباراة هي ميسي مع الجمهور.

وبقي أحد أسباب رحيل نيمار عن برشلونة، ومن قبله زلاتان إبراهيموفيتش هو "ظل ميسي".

تجاهل دور الآخرين قد يؤثر على علاقتهم باللاعب في الميدان، فكل لاعب يحاول تأكيد أفضليته مما يجعل الفريق يتحول إلى مجموعة لاعبين.

مفاجأة جديدة في عقد ميسي - بند يسمح له بالرحيل مجانًا وإسقاط الشرط الجزائي

اللعبة الجماعية

رغم كل هذه الجهود لنسب الفضل للاعب واحد فقط، إلا أنّه دائمًا الفريق هو من ينتصر.

أرقام ميسي الفردية، على سبيل المثال، لا تعكس ابدًا تفوق برشلونة في أغلب الأوقات.

فحينما حقق ميسي رقمًا تاريخيًا في عدد الأهداف التي سجلها في موسم واحد بالدوري كان في 2011/2012 بواقع 50 هدفًا، ولم يحقق النادي الكتالوني سوى لقب الكأس.

وقبلها أبدع في 2009/2010 وحقق أول حذاء ذهبي في تاريخه، ولم يفز برشلونة سوى بالدوري فقط، ثم في 2012/2013 تكرر الأمر ذاته.

وفي الموسم الماضي سجل 37 هدفًا وحصل على الحذاء الذهبي الرابع وحقق برشلونة الكأس فقط أيضًا.

وفي مواسم 2008/2009 و2010/2011 و2014/2015 والتي حقق فيها برشلونة أكثر بطولاته، لم يكن السجل التهديفي لميسي هو الأكبر.

الكرة جماعية، وتثب في كل وقت أنها لعبة جماعية، ولا يوجد لاعب مهما على قدره يمتلك القدرة على تنفيذ كل شيء وحده!

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic