موسم الرياض؟ لا، بل هو موسم الهلال في الكرة السعودية

Ali AlbleahyAl Hilal Twitter

نعيش حاليًا أيام موسم الرياض بفعالياته الرائعة تحت إشراف وزارة الترفيه السعودية برئاسة الوزير تركي آل الشيخ، ويستمتع المتواجدون في المملكة بالعديد من الأعمال الفنية والمطاعم والحفلات، لكن هناك وفي ملاعب كرة القدم وخلف شاشات القنوات الرياضية هناك من يستمتع أيضًا .. هناك من يعيش موسم الهلال.

الهلال يستعد حاليًا لمواجهة بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي في نهائي دوري أبطال آسيا الثلاثاء القادم على استاد الملك فهد الدولي، ويتواجد الفريق في المركز الرابع من جدول ترتيب الدوري السعودي بفارق 5 نقاط عن ضمك في الصدارة رغم أنه لعب 3 مباريات أقل، مما يعني أنه يستطيع استعادة الصدارة حال الفوز في 2 منها.

عشاق الفريق الأزرق المتواجدين حاليًا يستمتعون بواحد من أفضل عصور الهلال على مدار تاريخه، فالنادي يُحقق النجاحات في كل المجالات، سواء داخل الملعب أو خارجه، كما أنه خلق فجوة كبيرة مع منافسيه في السعودية ستحتاج لسنوات لإزالتها.

اقرأ أيضًا |
"بوهانج سيكون ممر شرفي للهلال بنهائي آسيا"

تفوق الهلال الفني في الملعب لا يعود فقط لجودة لاعبيه المحليين والأجانب أو لتعاقده مع أبرز المدربين، مثل جيسوس ولوتشيسكو وجارديم، بل الأهم للاستقرار الإداري والمالي الذي ينعم به النادي عكس منافسيه الذين يُعانون إداريًا أو ماليًا أو على الصعيدين معًا.

نجد المشاكل الإدارية في النصر ونلحظ الأزمات المالية في الاتحاد والأهلي، لكن كل هذا لا نجده أبدًا في الهلال الذي يستطيع تجاوز أي مشاكل تحدث سريعًا ودون ضجة إعلامية كبيرة، وقد رأينا كيف أنه كان الوحيد من الكبار الذي حصل على شهادة الكفاءة المالية الموسم الماضي دون أي مشاكل أو ديون كثيرة.

هذا لا يعني بالطبع أن الهلال خالٍ من العيوب والمشاكل، لكن الجميل أن كل شيء يُحل داخليًا، بين أروقة مجلس الإدارة وأعضاء الشرف وكبار المحبين وغرفة تغيير الملابس، لا نجد من يتحدث في الإعلام والسوشيال ميديا عن الأزمات واللاعبين، لا نجد تراشقًا إعلاميًا بين المسؤولين واللاعبين القدامى والإعلاميين .. كما يحدث في النصر والاتحاد والأهلي!

الهلال سيلعب مساء الثلاثاء القادم النهائي الرابع له خلال السنوات الـ7 الأخيرة في دوري أبطال آسيا، وهذا إنجاز كبير مهما حاول البعض التقليل منه، وربما لولا أزمة كورونا التي ضربت الفريق الموسم الماضي لكان  النهائي القادم هو الخامس.

الفريق تُوج باللقب عام 2019 وفي طريقه بإذن الله للفوز به مجددًا والذهاب إلى مونديال الأندية للمرة الثانية خلال 3 سنوات، إنجاز لا يستطيع تحقيقه سوى الأندية العملاقة مثل ريال مدريد والأهلي المصري، وقد حققه الاتحاد سابقًا حين كان يعيش واحدًا من أفضل عصوره الكروية.

البعض يُحاول التقليل من إنجازات الهلال، بالحديث تارة عن دعم الدولة وتارة عن التحكيم وتارة ثالثة عن الحظ، والأغرب أن هناك من يُحاول التقليل من وصوله لنهائي دوري أبطال آسيا للمرة الرابعة خلال 7 سنوات بالحديث عن سهولة البطولة وفقدانها أهميتها !! هؤلاء لا ينطبق عليهم سوى المثل القائل "اللي ما يطول العنب حامضًا عنه يقول"!