انتظر ملك أهداف دوري أبطال أوروبا لويس سواريز طويلًا حتى يصل إلى ما هو فيه الآن .. في ثلاثة مواسم مع أياكس وصل إلى دور المجموعات في البطولة مرة واحدة فقط، وفي مثلهم مع ليفربول لم يظهر في المسابقة على الإطلاق!
بحلول عام 2014 اعتُبِر الأوروجواياني واحدًا من أفضل المهاجمين في العالم بعد أن توج هدافًا للدوري الإنجليزي الممتاز، بـ31 هدفًا في 33 مباراة، لكنه لم يكن يملك سوى هدف واحد فقط في مجموعات دوري الأبطال.
لكن، وفور انضمامه إلى برشلونة ذلك الصيف، لم يضيع سواريز أي وقت لتعويض ما فاته. ففي مقدمة ثلاثي الـMSN الأقوى في العالم بجوار ليونيل ميسِّي ونيمار في البرسا، أحرز "السفاح" 7 أهداف في 10 مباريات ليساعد الكتلان على الفوز باللقب في الموسم الماضي 2014-15.
افتتح لويزيتو رصيده في البطولة مع برشلونة ضد أبويل في 25 نوفمبر 2014، وكان ذلك هو هدفه الثاني في تاريخ مشاركاته في الدورة بعد 4 أعوام، شهر و16 يومًا من هدفه الأول الذي أحرزه مع أياكس في مرمى أوكسير في 2010.
هدفه الأخير في موسم 2014-15 كان حاسمًا للغاية في فوز البلاوجرانا بنتيجة 3-1 على يوفنتوس في النهائي، حيث برهن على غريزته الفتاكة وهو يستعيد التقدم لفريقه مسددًا كرة قوية من مسافة قريبة باغتت جانلويجي بوفون بعد أن تصدى لمحاولة ميسِّي.
وفي الموسم الحالي، زاد صاحب الـ29 عامًا غلته مضيفًا 6 أهداف أخرى في دوري الأبطال خلال 7 مباريات فقط، وهو على وشك التفوق على رقمه في الموسم السابق.
ارتقى سواريز ببرشلونة إلى مستوى آخر منذ وصوله إلى الكامب نو، وقد أضفى أسلوبه المباشر حدة كبيرة لفريق كان يواجه سابقًا انتقادات بسبب كثرة التحضير أمام المرمى.
وقد قال عنه مدرب أتلتيكو مدريد دييجو سيميوني لموقع جول الموسم الماضي "مخزون سواريز الهجومي قيمة إضافية للبرسا. سواريز يعضيهم شراسة مهمة للغاية في الثلث الهجومي".
تلك الشراسة زادت عن حدها أحيانًا خلال مسيرته الكروية، لكن منذ انضمامه لبرشلونة واسمه يتصدر عناوين الصحف فقط بفضل ما يقدمه بقدميه، خاصة اليُمنى التي سجلت 10 من أهدافه الـ14 في البطولة حتى الآن، وجميعها جاءت من داخل منطقة الجزاء عدا هدف واحد.
ستة من أهدافه أحرزها سواريز في الأدوار الإقصائية، بما فيها هدفيه في مرمى مانشستر سيتي في مباراة ذهاب ثمن النهائي التي انتهت بالفوز بنتيجة 2-1 الموسم الماضي. جاءت ثنائية أخرى بعدها في باريس ليقود الكتلان للفوز على باريس سان جيرمان في ربع النهائب بنتيجة 3-1.
وقد عاد هذا الشهر لتسجيل الأهداف مرة أخرى بهدفه الأكروباتي الرائع والذي حاز على جائزة هدف الجولة في دوري أبطال أوروبا المقدمة من نيسان.
ربما احتاج وقتًا كبيرًا للغاية للوصول إلى هذه المرحلة، لكن لويس سواريز لم يضيع أي وقت ليحصل على تاج ملك أهداف دوري أبطال أوروبا.

