مثلما كان محمود عبد المنعم "كهربا" ضمن الأكثر تداولًا في مصر خلال الـ24 ساعة الماضية، كان كذلك في المملكة العربية السعودية، فلمَ لا وهو صاحب واحد من أفضل الأهداف التي سُجلت حتى الآن في عام 2023م في العالم؟
"الفولت العالي" قاد الأهلي المصري للتأهل لربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعد الفوز أمام الهلال السوداني بثلاثية نظيفة، في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، مسجلًا هدف المباراة الأول، بعد استلام أكثر من رائع ثم تسديدة لا تقل روعة عن الاستلام، سكنت الشباك واهتز معها استاد القاهرة الدولي، الذي اكتسى باللون الأحمر بحضور آلاف المشجعين.
الأهلاويون في مصر يتفاخرون بنجمهم الحالي، والاتحاديون في السعودية يتغنون بلاعبهم السابق..
عودة ولا أروع
"ليت الإيقاف أتى منذ زمن" هذا هو لسان حال جمهور الشياطين الحمر مع كهربا، الذي منذ أن رُفع عنه الإيقاف من قبل الاتحاد الدولي "فيفا"، الخاص بشكوى الزمالك ضده، وهو يأكل الأخضر واليابس، ليعبر عن نفسه ويعوض ما فاته.
الجناح – صاحب الـ28 عامًا شارك في 11 مباراة مع الأهلي في مختلف البطولات سواء الدوري المصري، دوري الأبطال وكأس العالم للأندية، تمكن خلالها من إحراز ثمانية أهداف، وصنع هدفًا وحيدًا.
"لا يوجد مهاجم في الدوري المصري عنده نفس التأثير والفعالية التهديفية اللي عند كهربا الفترة الأخيرة .. مستوى وأرقام مبهرة"، هكذا علق الإعلامي الرياضي المصري إبراهيم عبد الجواد، زاد عليه الإعلامي كريم سعيد: " "كهربا هو أفضل مهاجم في الأهلي من وقت عودته من الإيقاف ، هو لديه موهبة وملكة في التحرك وهو ما يربك أي دفاع ويخلق لنفسه فرص لوجوده في أماكن ممتازة يعي جيدًا التحرك الأمثل لمواجهة دفاعات الخصوم".
إشادات لا تعد ولا تحصى تنهال على اللاعب منذ عودته من الإيقاف في يناير الماضي، لكن يبقى القلق من عودته للخروج عن النص من جديد، والتحدي الأصعب بالنسبة له هو الحفاظ على نضجه واستمراريته.
أفضل من نسخة الاتحاد
"كهربا يستحق صراع الأهلي والزمالك عليه، هو يمتلك موهبة حقيقية، ونضج بشكل كبير مؤخرًا ويقدم مستويات أفضل من التي كان يقدمها مع الاتحاد"، كان هذا تعليق الناقد الرياضي السعودي عماد السالمي بعد هدف الجناح المصري في شباك الفريق السوداني.
رغم هذا إلا أن هناك بعض الجماهير الاتحادية، التي دفعتها هذه الفترة لتذكر ما كان يقدمه اللاعب مع العميد في موسمه الأول 2016-2017..
18 هدفًا تسجيل وصناعة ثلاثة خلال 24 مباراة رفقة النمور وقتها، كُللت بالتتويج بلقب كأس ولي العهد.
لا نريد تشويه الصورة بما قدمه كهربا في موسمه الثاني مع العميد، لكن يتحتم علينا ذكره، إذ شارك في 29 مباراة، سجل خلالها ستة أهداف وصنع مثلهم، وتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين، بالطبع التراجع يتضح جليًا بين الموسم الأول والثاني.
لكن اللوم ليس كله على الجناح المصري، إنما جودة لاعبي الاتحاد وقتها لم تكن تساعد على استمرار التألق كثيرًا، خاصةً وأن الفريق عابه خلال هذه الفترة كثرة إهدار الفرص من مهاجمه التونسي أحمد عكايشي.
ضالة الاتحاد "المرفوض"!
بداية، علينا أن نؤكد أن استغناء الأهلي في الصيف عن كهربا هو ضرب من الخيال، لكن دعونا نتحدث من ناحية الاتحاد ذاته..
العميد يعاني في مركز الجناح الأيسر بوضوح في الموسم الجاري، المركز الذي يتبادل عليه أكثر من لاعب سواء هيلدر كوستا، الذي يشغله أغلب الوقت، أو إيجور كورونادو مرورًا بهارون كمارا ورومارينيو دا سيلفا، وإن يكن بصورة قليلة.
لكن بشكل عام العميد منذ سنوات وليس في العام الجاري فقط، يفتقد لجناح هداف ككهربا من الناحية الفنية، لكن وإن تركه الأهلي، فلن يرحل به الاتحاديون حاليًا، وإن كان هو بالفعل ضالة الاتحاد حاليًا.
لنكن أكثر واقعية، رغم إشادة الاتحاديين باللاعب إلا أن الطموحات أصبحت أكبر من ذلك بكثير، فالحديث عن الصفقات العالمية، لن يتيح الفرصة لمتألقي العرب لقدوم بشكل كبير كما كان في السنوات المقبلة.
حاليًا الاتحاديون يتحدثون عن استقدام لاعب بحجم الإيفواري ويلفريد زاها؛ جناح كريستال بالاس الإنجليزي، لذلك لا مجال لكهربا رغم نضجه وعودة نجمه للظهور من جديد.


