Goal.com
مباشر
Ed Woodward Manchester United 2018-19Getty Images

محاكاة ليفربول، بداية طريق مانشستر يونايتد للترميم!


كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

منذ الساعات الأولى لفتح نافذة الانتقالات الصيفية أمس الخميس، بدأ اليونايتد خططه لتدعيم صفوفه لتحسين الأوضاع الموسم المقبل، بعد موسم كارثي خرج فيه الفريق خالي الوفاض من كل البطولات، بل وغاب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

السؤال المهم للعديد من مناصري النادي، هو أي لاعبين يسعى إليهم المدرب أولي جونار سولشاير؟ من سيبقى ومن سيرحل؟ هل سيأتي مدير للكرة؟

سيكون لدى المدرب ومساعديه عدة أهداف في الاعتبار، بمساعدة فريق الكشافة، ومن الواضح أنه سيبقي أوراقه بالقرب من صدره، بينما لا يتحدث أبدًا عن أشخاص تم التعاقد معهم مع أندية أخرى.

وخلال حديثه مع قناة النادي، سُئل المدرب النرويجي عما إذا كان بإمكانه توضيح ما يبحث عنه، بعد أن أخبر الصحافة مؤخرًا أنه ربما لا يبحث بالضرورة عن “نجوم جاهزة”.

ربما هذا ما توضحه حقيقة أن مانشستر يونايتد بات قريبًا من ضم جناح سوانسي سيتي الموهوب، دانييل جيمس، صاحب الـ21 عامًا... هو ليس من الأسماء الكبيرة الجاهزة لقيادة النادي لتحقيق نجاح فوري، لكنه لاعب ينتظر منه الكثير على المدى الطويل.


 تقليل فاتورة الرواتب وصعوبة التفريغ


Alexis Sanchez Manchester United 2018-19Getty Images

المعضلة ليست في استراتيجية وأهداف اليونايتد في السوق، بل في محاولة التخلص من اللاعبين ممن باتوا فائضين عن الحاجة وتقليل فاتورة الرواتب.

فهل من المنطقي أن يكون اليونايتد لديه ثاني أعلى فاتورة لرواتب اللاعبين في العالم ومع ذلك يأتي بفارق 22 نقطة عن المتصدر السيتي؟! الفريق يمتلك لاعبين موهوبين  للغاية يكسبون أكثر من اللازم ولا يبررون تلك الرواتب والمستحقات الضخمة في أرض الملعب.

الكثير من اللاعبين مرتبطون بعقود كبيرة وضخمة ومن الصعب التخلص منهم، على رأسهم مثلاً أليكسيس سانشيز.

بعض التحديات هي نفسها عندما تم تعيين ديفيد مويس لخلافة فيرجسون 2013، عندما جاء قال هناك تغييرات كبيرة مطلوبة، والشيء نفسه قاله فان خال، والشيء نفسه قاله مورينيو.. لكن لا تحدث مثل تلك التغييرات الجوهرية أبدًا.

قبل التفكير في القادمون يجب أولاً القيام بثورة أو ما يمكن وصفه بغربلة للفريق وحتى التضحية ببعض الرؤوس الكبيرة، على الأقل سيُحرر الفريق ماليًا وسيساعده في توفير ميزانية لجلب الانتدابات اللازمة.


ماذا يحتاج اليونايتد؟


Ole Gunnar Solskjaer Manchester United 2018-19Getty Images

قال سولشاير إن أي تعاقدات لمانشستر يونايتد ستحدث هذا الصيف يجب أن تتناسب مع ثقافة وتاريخ النادي.

التساؤلات حول ما إذا كان النادي سيغير منهجه في السوق أم لا. فعلى الرغم من إبرامه صفقات ضخمة وتاريخية في السنوات الأخيرة، لم تُقدم الإضافة المرجوة.

كحد أدنى يحتاج اليونايتد إلى ظهير أيمن، ومدافع جديد، وفي المقدمة والوسط خسر أندير هيريرا ومروان فيلايني وسانشيز على الأرجح، لذلك هو بحاجة أيضًا لدعم الوسط والهجوم.

لكن ما هي نوعية اللاعبين الذين سيتعاقد معهم اليونايتد؟ هل سيستمر في هذه السياسة الفاشلة المتمثلة في أسماء كبيرة تخطف الأنظار في وسائل التواصل الاجتماعي فقط لا الملعب؟! أم سيسلك طريقًا مختلفًا في تطوير المواهب الناشئة، فهذه هي السياسة التي خدمت أياكس جيدًا، على الرغم من أن هذا سيناريو مختلف.

يحتاج أنصار اليونايتد لشيء أشبه بالمشروع الطموح، هم لا يتوقعون المنافسة الموسم المقبل على أي حال، لكن المركز السادس إن تكرر ستكون كارثة.


محاكاة تجربة ليفربول


Darren Fletcher Andy Murray 03032016

كان قرار ليفربول بتعيين مايكل إدواردز كمدير رياضي نقلة كبيرة للنادي، تم وضع خطط وأهداف وتصورات للفريق، يجني ثمارها الآن.

اليونايتد بحاجة أولاً لمدير رياضي، وأعتقد أن شخص مثل دارين فليتشر اسم جيد ويعرف النادي جيدًا ويعرف قيمه وتاريخه والمطلوب من أي لاعب جديد كان أم قديم.

بعد ترتيب الأوضاع الداخلية سيكون على مانشستر يونايتد، جلب صفقات نوعية، لا يجب أن تشتري 10 لاعبين للقيام بثورة، ويجب هنا أيضًا أخذ ليفربول كمثل.

في تشكيلة ليفربول الأساسية ستجد أبناء النادي « ألكسندر أرنولد» وستجد الصفقة الجيدة لكنها رخيصة أشبه بالاكتشاف متمثلة  في «أندي روبيرتسون» وعندما كان بحاجة لحارس مرمى قوي جاء بأليسون، وفان دايك الأمر نفسه في الدفاع، ومحمد صلاح في الهجوم، كانتدابات حيوية ونوعية.

أي أن ليفربول عرف كيف يوازن بين وجود أبناء النادي، والصفقات الشابة غير الجاهزة، وبين الصفقات الكبيرة، في الوقت نفسه لم يكن النادي خائفًا من الاستغناء عن لاعب مثل كوتينيو كأسم كبير.

اليونايتد عليه التخطيط بهذا الشكل، ليس فقط جلب النجوم هو من سيضمن لك النجاح، لكن التوازن والتخطيط هو الشيء الذي سيجعلك تجد فريقًا متمرسًا، ولن تخشى بعد ذلك من خسارة أي لاعب، لأن الفريق لن يكون معتمدًا على لاعب واحد فقط، أو يدور في فلك لاعب واحد فقط كما كان يحدث مع بوجبا أو دي خيا.

إعلان
0