Anthony Martial Manchester United Tottenham Premier LeagueGetty

ما بعد المباراة | مورينيو وشعرة بين الحذر والجبن، وما هو تأثير غياب هاري كين عن توتنهام؟


كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


تمكن مان يونايتد من الانتصار على توتنهام بفضل سلاح مورينيو الفعال هذا الموسم وبديله السحري "أنتوني مارسيال" الذي سجل هدف الفوز الوحيد في قمة الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي.

إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..

مانشستر يونايتد | مورينيو كان جبانًا كالعادة 
Anthony Martial Romelu Lukaku Manchester United Tottenham

■ يبقى مارسيال هو التبديل السحري هذا الموسم للمان يونايتد والمدرب "جوزيه مورينيو"، في كل مرة ينزل اللاعب الفرنسي الشاب للملعب تنتظر منه الجماهير تحسين الصورة، ومن المؤكد أن التزامه وقدرته المستمرة على الحسم بمشاركته في ست أهداف كبديل حتى الآن على الرغم من ابتعاده عن المشاركة الأساسية أبرز دليل على تركيزه ورغبته في إثبات ذاته للمدرب البرتغالي بغض النظر عن الشائعات التي تطال مستقبله، فقط مارسيال بحاجة للمزيد من الحماسة والقدرة على تقديم الإضافة حين يحصل على فرصة المشاركة من بداية المباراة. 

■ مورينيو كعادته مع المان يونايتد يرفض المجازفة ضد الفرق الكبيرة ويبدأ بخماسي في الخط الخلفي كما فعل ضد ليفربول، وعلى الرغم من تألق الفريق بداية الموسم بخطة 4-2-3-1 إلا أنه لم يفكر في رسم هذا الشكل ضد الفرق الكبيرة بسبب البحث عن المزيد من الأمان والفكرة المسيطرة عليه "إن لم يأت الانتصار فلا بأس بالتعادل".

ولكن يبقى السؤال المهم هل مورينيو بالفعل مدرب جبان للدرجة التي تمنعه من المجازفة ضد توتنهام في الشوط الثاني وسحب أحد مدافعيه من أجل إضافة عنصر هجومي آخر، ولا سيما أن السبيرس يغيب عنهم لاعبهم المرعب "هاري كين" والذي في غيابه بدا الفريق مستأنسًا في الثلث الأخير من الملعب ولم يكن اليونايتد بحاجة لثلاثة مدافعين على الإطلاق، لذلك في حالة ما لم يسجل مارسيال هدف الانتصار هل كان الرجل الاستثنائي لديه الشجاعة للدفع بماتا وسحب بايي أو سمولينج واللعب بأربعة مدافعين وثلاثة مهاجمين خلف لوكاكو، شخصيًا لا أتوقع أن مورينيو بهذه الشجاعة وكان سيرضى بالنقطة ضد توتنهام، والنشوة التي حدثت في الشوط الثاني كانت نابعة مما تبقى من شخصية اليونايتد الذي من غير المقبول أبدًا أن يستمر في لعبه السلبي وهو متعادل ضد توتنهام وسط أجواء الأولد ترافورد، ولكن مورينيو لم يكن من تجاهه أي تدخل سواء بتبديل أو بتغيير في الأدوار حتى نقول أنه غامر أو منح أي إشارة فنية بالهجوم.

هناك فارق كبير بين الحذر الدفاعي والجبن في كرة القدم، فمن المعروف أن مورينيو مدرب متراجع في فكره وفلسفته، ولكن عندما يظهر أمامك الخصم بتلك الوضعية فيجب عليك أن تفكر في الفوز خاصة أنك تدرب فريق لا يرضى بغير الانتصار بديلاً، ضد ليفربول أضعف دفاعات الستة الكبار لم يفكر مورينيو في الهجوم، واليوم ضد توتنهام الفاقد لـ50% من قوته بسبب هاري كين لم يفكر أيضًا في الاندفاع على ملعبه، فإذاً متى سيلعب المان يونايتد من أجل الفوز؟!

■ يبدو أن التقني البرتغالي أعجب بشكل اليونايتد الهجومي كمثلث أكثر من اللعب بجناحين ورأس حربة وحيد، هذا الانطباع جاء نتيجة تألق لينجارد ضد سوانسي وسط الأسبوع حين كان يلعب تحت مارسيال وراشفورد، لذلك قرر مورينيو وضع مخيتاريان تحت لوكاكو وراشفورد مع الاعتماد على فالنسيا ويونج كطرفين، هذا الأمر إن كان له مميزات في إغلاق العمق وتكثيف الضغط على وسط ملعب ودفاع الخصم إلا أنه كشف عن مشكلة في طرفي الملعب، خاصة في الشوط الأول الذي لم يظهر به ضغط اليونايتد المعتاد من الطرفين.

■ يمكن لهذا الفكر أن يثبت نجاحه إذا ما كان اللاعب الأرميني "هنريك مخيتاريان" في أفضل مستوياته، ولكن يبدو أن الأخير يرفض أن يقدم أي إضافة للمان يونايتد، فالليلة رغم وجوده في المركز الذي يفضله إلا أنه لم يقدم أي شيء يذكر في المباراة، غابت تمريراته الحاسمة ولم ينقل الكرة بالشكل المطلوب للمهاجمين مما يزيد من الضغط عليه، ولا سيما إذا ما قرر مورينيو التعاقد مع "مسعود أوزيل" في الشتاء والذي سيبدع في هذا الدور دون أدنى شك.

■ من سوء حظ المهاجم البلجيكي "روميلو لوكاكو" أنه بعد رحيله عن إيفرتون والانتقادات التي كان يتعرض لها نتيجة ضعف مردوده أمام الكبار أن يذهب للمان يونايتد والمدرب هو "جوزيه مورينيو" الذي لا يهاجم أبدًا ولا يندفع ضد الكبار، أعتقد أن لوكاكو ظلم ضد ليفربول وضد السبيرس، فهو يحاول ويتحرك ولكن اليونايتد لا يقدم له التمريرات أو المساندة الهجومية بسبب الأدوار والواجبات الدفاعية التي يطلبها مورينيو من لاعبي وسط الميدان والأظهرة، الحكم على لوكاكو ضد الفرق الكبيرة سيكون أكثر إنصافًا إذا ما حصل على الدعم الكافي، فحتى إبراهيموفيتش في الموسم الماضي لم يقدم مباريات كبيرة ضد فرق المقدمة وكان دائمًا ما يسجل ضد فرق الوسط والقاع.

■ من المذهل أن يتمكن المان يونايتد من الحفاظ على شباكه نظيفة في ثماني مباريات من أصل 10 مباريات لعبها هذا الموسم في البريميرليج، رقم يؤكد أن الشياطين الحمر يمتلكون صلابة دفاعية غير معتادة، وبعودة الثنائي "بايي وجونز" ضد توتنهام استعاد دفاع الشياطين الحمر قوته وصلابته بعد فترة من الاهتزاز.

توتنهام | بوتشيتنو لعب على التعادل فنال ما يستحق
Eric Bailly Jan Vertonghen Manchester United Tottenham Premier League

■ بيت القصيد في المباراة لتوتنهام كان غياب هداف الفريق "هاري كين" وعدم تمكنه من قيادة الفريق في رحلة ربما تكون الأصعب في الموسم لمدينة مانشستر، غياب الأمير هاري تأثيره المعنوي كان أكبر من تأثيره الفني على الفريق، في وجود كين توتنهام يبقى مرعبًَا لخط دفاع أي خصم وحتى لو لم يسجل اللاعب الإنجليزي يبقى لاعب يحسب له أي حساب ويبقى قادرًا على التهديف من نصف فرصة لذلك يُجبر خط دفاع الخصم على التراجع لمناطقه ومراقبته طوال المباراة، وفي غيابه يفقد توتنهام الكثير من قوته وشخصيته المرعبة وهو ما حدث في الأولدترافورد.

■ هل تعامل بوتشيتينو مع غياب كين على أفضل نحو ممكن؟ لا أعتقد ذلك، كان من الممكن أن يدفع بالإسباني يورنتي منذ بداية المباراة في تبديل مركز بمركز، لم يكن هناك أي داعي للدفع بالكوري "سون هيون مين" في غير مركزه كرأس حربة، هذا الفكر جعل توتنهام يلعب ساعة كاملة بدون أي عمق هجومي، وجود رأس الحربة في تشكيلة أي فريق له وزنه وكان من الممكن الاعتماد على يورنتي بقامته وقدراته الجسدية في تحريك آلي وإيركسن من خلفه، ولكن لم يكن هناك أي محطة هجومية يستند عليها توتنهام في نقل الهجمة، وقد تابعنا بعد نزول يورنتي كيف تمكن آلي من الانفراد بالمرمى وإضاعة فرصة المباراة.

■ من جديد يقترب الإعلام الإنجليزي والجماهير من فقدان موهبة صاعدة بسبب التضخيم المبالغ به، حديثي هنا عن الشاب الصغير أفضل لاعب صاعد في الموسم الماضي "ديلي آلي" الذي بدأ هذا الموسم الحالي بتواضع كبير على عكس كل التوقعات، يبدو أنه لم يتحمل الضغوطات التي وضعتها عليه سواء جماهير وإدارة ناديه التي حددت سعره بـ100 مليون جنيه استرليني أو عشاق المنتخب الإنجليزي الذين اعتبروه الجوهرة القادمة على الرغم من الفترة الوجيزة التي ظهر بها تمامًا كما كان وضع "رحيم ستيرلينج" رفقة ليفربول وبلغ به الضغط لدرجة أنه لم يكن حتى يستدعى لتشكيلة الأسود الثلاثة!!

■ النقطة الإيجابية الوحيدة في قراءة بوتشيتينو للمباراة كانت تبديل "موسى ديمبلي" في الشوط الثاني والذي كان الهدف منه مجاراة اليونايتد في الاستحواذ في ظل عدم قدرة "موسى سيسوكو" من الاستحواذ على الكرة على النحو المطلوب وفي الوقت الذي بدأ فيه "نيمانيا ماتيتش" يهيمن على وسط الميدان، فكر بوتشيتنيو في الدفع بديمبلي أعاد كفة المباراة للتوازن من جديد واستطاع البلجيكي رفقة إيركسن الاستحواذ أكثر على الكرة وتقليل الضغط الهجومي الذي فرضه اليونايتد مع بداية الشوط الثاني.

■ يعتمد بوتشيتينو بشكل رئيسي على اللاعب الإنجليزي "إيريك داير" نظرًا لمرونته وقدرته على المشاركة في أربعة مراكز داخل الملعب، ولكن على المدرب الأرجنتيني الحديث مع لاعبه الشاب بشأن تهوره حين يشارك في مركز قلب الدفاع المتأخر بين قلبي الدفاع، فهو دائم التقدم أمام زميليه ومهام هذا المركز تتطلب التغطية خلفهما وليس العكس، ومن غير المقبول أبدًا أن ينفرد مارسيال بهذه الصورة وتوتنهام يلعب بلاعب متمركز في عمق الدفاع، انفراد مارسيال تكرر مرتين خلال المباراة مع راشفورد ولينجارد، لذلك هناك ثغرة واضحة ظهرت في المباراة يجب أن يتفطن لها بوتشيتنو خاصة أنها لم تكن تظهر مع مشاركة دافينسون سانشيز ولعب ألدرفيرلد في هذا المركز.

إعلان
0