Goal.com
مباشر
Zaha Chelsea Crystal Palace 10142017Getty Images

ما بعد المباراة | كبوة أم انكشف كونتي؟


بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

احتفل أنصار كريستال بالاس بنصر غالٍ وثمين على حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز “تشيلسي”، بعد عصر اليوم السبت، ضمن مباريات الجولة الثامنة من المسابقة، وهو الفوز الأول بالنسبة للفريق في الموسم ككل بعد سبع هزائم متتالية، معظمها كانت في عهد المدرب الهولندي الجديد “فرانك ديبور” الذي أقيل ليخلفه المدرب الإنجليزي المخضرم “روي هودسون”.

ومن المثير فشل رفاق يوهان كاباي في تسجيل أي هدف على مدار السبع جولات الماضية، في حادثة هي الأولى في تاريخ المسابقة منذ أن بدأت في مسماها الجديد عام 1992، حتى جاءوا اليوم ليهزوا شباك تشيلسي الذي كان دفاعه يُعد أحد أقوى دفاعات العالم خلال الموسم الفارط.

وتأخر تشيلسي بهدف في الدقيقة 11 سجله المدافع الدولي الإسباني “سيزار أثبيلكويتا” بالخطأ في مرماه، لكن الوافد الجديد للبلوز من موناكو الفرنسي “باكايوكو” أدرك التعادل برأسية في الدقيقة 18.

وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقة استطاع الدولي الإنجليزي السابق لاعب منتخب كوت دي فوار حاليًا “ويلفريد زاها” تسجيل الهدف الذي صنع به يوم عشاق كريستال بالاس، بعد تمريرة متقنة من مدافع ليفربول السابق “مامادو ساخو”.

والآن مع تحليل اللقاء، على هيئة نقاط إيجابية وسلبية:

الإيجابيات |

Antonio Conte Chelsea Crystal PalaceGetty Images

1- حرص لاعبو كريستال بالاس على اللعب الأرضي السريع من قدم لقدم ومن لمسة واحدة، على العكس من مبارياتهم الماضية التي اعتمدوا فيها بشكل أو بآخر على اللعب الكلاسيكي الطولي والعرضي، اليوم لأول مرة رأيت هودسون يعمل على استغلال المهارات التي بحوزته.

يوهان كاباي قام بعمل فني مذهل في منطقة اللاعب رقم 10 كصانع ألعاب، وزاد عدة مرات إلى داخل منطقة الجزاء عند قيام تاونسند أو شيلوب بتمرير الكرات العرضية.

وما ساعد كاباي وزاها على القيام بهذا العمل الهجومي الكبير، القدرة العالية التي تمتع بها الآيرلندي مكارتر على الافتكاك السليم للكرة من فابريجاس، ومضايقته في التمرير نحو هازارد ووليان أغلب فترات اللقاء، حتى بعد خروجه ونزول فوسو مينساه لم يتحرر خط وسط تشيلسي أبدًا، وواصل التحضير ببطء في ظل التماسك والترابط الذي ظهر على مكارتر وميلفوجيفيتش.

2- إذا ما استمر المدافع الدولي الفرنسي السابق “مامادو ساخو” بهذا المستوى سواء في تشتيت الكرات واستخلاصها بهذه القوة التي لعب بها أمام هجوم تشيلسي المكون من باتشواي وهازارد وويليان ثم بعد نزول بيدرو، أعتقد أن يورجن كلوب سيعض أصابع الندم على تركه بهذه البساطة يرحل إلى كريستال بالاس، فقد كان ساخو أهم عنصر من عناصر المنظومة الدفاعية الناجحة لليفربول في عهد المدرب السابق للنادي “بريندان رودجرز”.

وتطور أداء ساخو في العمليات الهجومية كثيرًا، حيث زاد في أكثر من لقطة لتقديم الواجب الهجومي لزملاءه، ومن هناك صنع الهدف الثاني لويلفريد زاها وكاد في الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء ينجح في صناعة هدف ثالث إلا أن بونشيون لم يفهم التمريرة التي وضعها على حدود منطقة الجزاء.

3- مارس هودسون ضغطًا كبيرًا على حائز الكرة من وسط الملعب بمنح تاونسيند وشيلوب صلاحية الانضمام إلى مكارتر وكاباي في عمق خط الوسط، فكانت عدد مرات خروج الكرة من قدم فابريجاس وباكايوكو على طرفي الملعب نادر وقليل جدًا، وهذا ما دفع أنطونيو كونتي نحو اللجوء لبيدرو بدلاً من باتشواي في الدقيقة 57 ومن ثم موسوندا بدلاً من ويليان لتنشيط الأطراف.

4- أخيرًا عاد ويلفريد زاها ليفهم أن كرة القدم لعبة جماعية، وإنه إذا مرر وتعاون مع مَن هم حوله ستكون قيمته أعلى بكثير مما هي عليه حين يُسهب في الاحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم.

لعب الدولي الإفواري أفضل مبارياته هذا الموسم في مركز (المهاجم الوهمي)، إذ لم يتوقف عن التحرك الطولي والعرضي بمنتصف ملعب تشيلسي، وتسبب ذلك في صعوبة إحكام السيطرة عليه من قبل المدافعين أو لاعبي وسط تشيلسي، ليسقطهم جميعًا ودون استثناء في أخطاء فردية فادحة بما في ذلك أميزهم وأفضلهم منذ الموسم الماضي “سيزار أثبيلكويتا”.

السلبيات |

Cesc Fabregas ChelseaGetty Images

1- على مدار الموسم الماضي، عندما كان يسألني أحد الأصدقاء عن رأيي في تشيلسي أنطونيو كونتي، كنت أجيب بعبارة واحدة: “دعنا ننتظر حتى الموسم الماضي عندما ينشغل لاعبو الفريق بمباريات تصفيات كأس العالم والمنافسة على دوري أبطال أوروبا، فلا يمكنك الحكم على مستوى مدرب في الإدارة الفنية لفريق ما إلا لو كان ينافس على عدة جبهات، وانظر لما حدث لرانييري بعد انتقاله للعب في دوري أبطال أوروبا، كاد يهبط وتمت إقالته”.

أنطونيو كونتي خسر في الجولة الماضية على ملعبه أمام مانشستر سيتي وهو المنافس الأول على لقب البريميرليج هذا الموسم، وعاد ليخسر اليوم أمام الفريق الذي لم يفز بأي مباراة منذ بداية الموسم، والأنكى قدم أمامه مستوى سيء للغاية في كل الخطوط بسبب غياب نجولو كانتي، ما يثبت حقيقة تلك المقولة أن ذلك اللاعب “كانتي” كان أهم العوامل المساعدة على تتويج تشيلسي بلقب البريميرليج الموسم الماضي بالإضافة للغياب عن المنافسات القارية. والآن كونتي حقًا يواجه أكبر وأهم اختبار في حياته المهنية بعد خساراتيه من السيتي وكريستال بالاس.

2- وسط تشيلسي لم يكن بحاجة لدعم على الطرفين أبدًا. كونتي أخطأ حين قرر إخراج ويليان وباتشواي لإشراك موسوندا وبيدرو، ففي كل الأحوال ومهما كانت الأسماء الموجودة على طرفي خط الوسط أو طرفي خط الهجوم، الكرة لن تصل لأن الخلل الرئيسي كان في منطقة عمق الوسط المتمثلة في فابريجاس صاحب الكرات المكشوفة والاستخلاص السيء للكرة من الخصم.

كان يتوجب على كونتي تغيير خطة اللعب من 3-4-3 إلى 4-5-1 بإعادة ويليان إلى منطقة عمق الوسط مع باكايوكو، وتقديم فابريجاس للعب كصانع ألعاب تحت باتشواي، وعلى طرفي الملعب هازارد وبيدرو، ويتم الاستغناء عن موسيس، ووضع أثبيلكويتا كظهير أيمن وإعادة ألونسو كظهير أيسر صريح.

3- ضعف المساندة الدفاعية لأثبيلكويتا وجاري كاهيل من فيكتور موسيس وماركوس ألونسو على طرفي الملعب، فتح المساحات على مصراعيها أمام هودسون ودفعه لفتح الملعب بتاونسيند وشيلوب وزاها واللعب على المرتدات باستغلال تلك الثغرات القاتلة.

4- اختفاء العناصر الفعالة في تشيلسي، فعلى سبيل المثال يوجد في وسط مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام عدد هائل من اللاعبين القادرين على تسجيل الأهداف إذا ما عجز خط الهجوم عن ذلك. صحيح أن تشيلسي يمتلك هازارد وفابريجاس وموسيس وبيدرو، لكن تسجيلهم للأهداف ليس دائم ويحتاج لمهاجم قادر على فتح الطريق، وعدم استمرار باتشواي في مركز رأس الحربة لأكثر من 60 دقيقة سهل من مأمورية غلق المساحات وتشتيت العرضيات من جانب مدافعي كريستال بالاس، بل وساعدهم على التقدم إلى الأمام لتأدية الدور الهجومي والضغط أكثر على ماركوس ألونسو وموسيس على طرفي الملعب!.


إعلان
0