تحليل | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر
انتقم بيب جوارديولا من نظيره أنطونيو كونتي الذي فاز عليه ذهابًا وإيابًا في البريميرليج الموسم الماضي، بإلحاق الهزيمة الثانية له هذا الموسم بهدف دون رد في قمة الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليستعيد السيتي الصدارة بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد.
|
تشيلسي | هذا تشيلسي أم كريستال بالاس؟!
| |
![]() |
■ أمس وقبل المباراة، كتبت موضوع عن الطريقة الأمثل لتشيلسي لمواجهة عنفوان هجوم مانشستر سيتي، وبنسبة 90% كنت متفق على طريقة لعب أنطونيو كونتي، عدا أسلوب اللعب وتعديل واحد فقط وهو أسوأ قرار ارتكبه كونتي حتى الآن هذا الموسم.
القرار هو بالدفع بسيزار أثبيليكويتا على حساب فيكتور موسيس في مركز الجناح الأيمن، لماذا هو أسوأ قرار ارتكبه كونتي؟ لأنه ضر بتشيلسي من عدة نواحي.




أولاً: الكل كان يعرف أن أبرز نقاط ضعف مانشستر سيتي ستكمن في الجبهة اليسرى في غياب بنجامين ميندي حيث اضطر بيب جوارديولا للدفع بلاعب الوسط فابيان ديلف في مركز الظهير الأيسر، هنا كان يجب أن تستغل تلك النقطة بوضع جناح أفضل هجوميًا من أثبيليكويتا وهو فيكتور موسيس.
ثانيًا: نقل أثبيليكويتا من الدفاع إلى الجناح، جعل تشيلسي بتركيبة دفاعية تلعب معًا للمرة الأولى، هنا ليس المهم المهم أنه أفقد تشيلسي من ميزة قدرة أثبيليكويتا على نقل الهجمة من الخلف، ما سبب معاناة أكبر نظرًا لأنه كان يُعاني من غياب دافيد لويز المميز في عملية بناء الهجمة.. فهل يعقل أن تضحي بأفضل اثنين في قلب الدفاع لديهم قدرة على بناء الهجمة أمام السيتي الذي يلعب بضغط عالي؟! أمر غريب جدًا!
حاول تشيلسي إغراء السيتي في منحه الكرة ومحاولة ضربه بالمرتدات واستغلال المساحات من اندفاعه، لكن كيف ستفعل ذلك وفريقك لا يستطيع الخروج بالكرة أمام الضغط العالي.. حتى سيسك فابريجاس اللاعب الوسط في الوسط القادر على صناعة اللعب تمادى جدًا في النزول لمناطق الدفاع للحصول على الكرة!
■ في مباراتي تشيلسي ومانشستر سيتي الموسم الماضي (فاز بهما تشيلسي)، ترك كونتي الاستحواذ لبيب جوارديولا (الذي يحبه) لكن هذا لم يكن خوف، بل كان لديه خطة هجومية في التحول السريع من الدفاع للهجوم وتطلبت وجود مهاجم «محطة» يمنح المساحات للقادمين من الخلف هازارد وويليان أو بيدرو.
اليوم كونتي كان يلعب وكأنه كريستال بالاس يخشى الهزيمة على أرضه من هجوم السيتي الناري.. بعد إصابة ألفارو موراتا كان من الطبيعي أن يستبدله بميتشي باتشوايي صاحب هدف الفوز على أتلتيكو مدريد، لكن الجميع صعق بإدخال ويليان.. تغيير لا يوجد له أي تفسيير أو تبرير، وحاول تدارك الأمر بعد الهدف بالدفع بباتشوايي.
■ في الموسم الماضي، خدم كونتي جدًا راحة فريقه من اللعب في المسابقات الأوروبية، الوضع مختلف هذا الموسم، وتشيلسي ظهرت معاناته على المستوى البدني من مباراته أمام أتلتيكو مدريد ورحلته بشكل عام، على عكس السيتي الذي خاض مباراته في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي على ملعبه.
|
مانشستر سيتي | العبقرية التكتيكية لجوارديولا
| |
![]() |
■ برهن بيب جوارديولا مرة أخرى على حنكته التكتيكية، على الورق لعب مانشستر سيتي بطريقة 4/3/3، لكن كيف هيمن على وسط الملعب رغم أن تشيلسي هو صاحب الزيادة العددية بطريقة 5/3/2؟!
جوارديولا كانت لديه الخطة للسيطرة على الوسط، بفضل تعليماته المستمرة للظهيرين كايل ووكر وفابيان ديلف ليس بالصعود والعودة على الطرف ولكن بالتحرك قطريًا في العمق في منطقة وسط الميدان (وديلف أصلاً وسط ملعب وبالتالي سيفهم متطلبات الأمر)، لذلك السيتي في حالة عدم امتلاكه للكرة كان صاحب الزيادة وليس تشيلسي، وبالتالي نجح كثيرًا في سرعة الحصول عليها مجددًا.

عندما تكون الكرة على اليسار يدخل ووكر للعمق، والعكس، ونادرًا ما تقدم اللاعبان إلى ما بعد الثلث الأوسط من الملعب، وبالتالي كان هناك خط وسط مكون من 4 لاعبين للسيتي إضافة لفرناندينيو الذي كان يمنحهم المزيد من العمق، مما يسمح لهم بتدوير الكرة بسرعة كبيرة للغاية، إضافة لكسر التفوق العددي لتشيلسي كما ذكرنا.
■ لم يمنح مانشستر سيتي خصمه أي متنفس، بحث طوال المباراة على افتكاك الكرة في ملعبه بالضغط العالي، حتى أجبر تشيلسي كثيرًا على الاعتماد على الكرات الطويلة، لكن السيتي كان ناجحًا في كسب الكرة الثانية.
■ مانشستر سيتي كان يجد سهولة في الوصول إلى الثلث الهجومي الأخير بسهولة، لكن كانت تنقصه تحركات أجويرو في العمق لهذا خيسوس كان في وضعية مراقبة لصيقة، المرة الوحيدة التي ربط فيها جيسوس مع دي بروينه (الذي مرر وتحرك) بشكل جيد جاء الهدف من تصويبة وسط دفاع متكتل.
■ في الموسم الماضي تلقى جون ستونز انتقادات قوية وشكك البعض في استحقاق دفع السيتي 50 مليون جنيه إسترليني لضمه، لكن الذي تغير ليس مستوى ستونز بقدر ما قوة السيتي على الأطراف وبالتالي الأعباء باتت أخف. في الموسم الماضي ظهراء الجنب في السيتي كانوا في أسوأ مستوياتهم لذلك استغنى عنهم بيب جوارديولا، ومع تحسن أطراف السيتي تحسن أداء الفريق الدفاعي.


