عزز مانشستر سيتي صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز بتفوقه على بيرنلي في ملعب الاتحاد بثلاثة أهداف دون رد ضمن الجولة التاسعة للبطولة، وقد أنهى الفريق الشوط الأول من المباراة متقدمًا بهدف سيرجيو أجويرو من ركلة جزاء وأضاف نيكولاس أوتامندي ليروي ساني هدفين آخرين في الشوط الثاني.
مانشستر سيتي | كيف لجأ جوارديولا لـ "مدرب" السيتي في الملعب؟ |




Gettyالقدرة على تقديم كرة القدم شاملة أمر ليس سهلًا على الإطلاق .. وإذا كانت فرق بيب جوارديولا اعتادت على تقديم ذلك بطريقة السهل الممتنع، فلأن المدرب الإسباني يعرف جيدًا كيف يعد فرقه بدنيًا قبل أن يعدها تكتيكيًا.
فرغم الإرهاق الذي ظهر إلى حد ما على لاعبين كدافيد سيلفا، فيرناندينيو وكيفن دي بروينه، غير أن ذلك لم يمنعهم من الركض في مناطق الهجوم والقتال على كل كرة، حتى وإن أثر ذلك على تركيزهم في اللمسة الأخيرة سواء التمريرة الأخيرة أو التسيدة الأخيرة.
لم تعاني منظومة الدفاع كثيرًا خلال المباراة عدا عن بعض أوقات الشوط الأول، وذلك في ظل البداية البطيئة لفيرناندينيو والذي سمح لجاك كورك أكثر من مرة باللعب خلفه دون دعم لعناصر الدفاع، ليتعرض كايل ووكر وجون ستونز لبعض الضغط الذي كاد أن يسفر عن هدف في نهاية الشوط الأول لولا رعونة أشلي بارنز وسكوت أرفيلد أمام المرمى.
على الجهة الأخرى لم يعاني دافيد سيلفا دفاعيًا بشكل كبير في ظل التزام فابيان ديلف والإزعاج الكبير الذي قام به زميله ليروا ساني على الصعيد الهجومي، ما حجَّم روبي برادي خاصة في ظل تواضع مستوى ستيفن ديفور.
هجوميًا كان الفيصل الحقيقي بين الشوط الأول والشوط الثاني هو لجوء بيب جوارديولا لمدربه الحقيقي وجنديه المجهول على أرض الملعب: فيرناندينيو .. تطوير أداء البرازيلي الهجومي ومساهمته في الخروج بالكرة وبدء الهجمة لدي بروينه أو القيام بالثنائيات وصناعة اللعب بشكل مباشر لساني ودافيد سيلفا، وهو ما منح فرصًا أكبر للكناري الإسباني في المشاركة في الهجمات بجانب صناعتها عوضًا عن التركيز على الخروج بالكرة من الخلف وبذل جهد أكبر.
وبينما كان كيفن دي بروينه أكثر قربًا لمنطقة الجزاء في الشوط الأول مقارنة بجهود دافيد سيلفا في صناعة اللعب، جاء منح فيرناندينيو مفاتيح صناعة اللعب وتقديم دافيد سيلفا لخطوط المقدمة أكثر ليعطي الحرية لساني لدخول العمق بشكل أكبر عوضًا عن الالتزام بالطرف، ما ساهم في زيادة الاهتزاز الدفاعي للضيوف. كما أدى ذلك بتعليمات واضحة من جوارديولا لاختزال جهود البلجيكي في صناعة اللعب المباشر من الخلف بتمريرات طولية للهجوم، مستغلًا ضغط فيرناندينيو الهجومي على كورك للَّعب بينه وبين أرفيلد بكل راحة، ما منح الفريق سلاح المباغتة الذي افتقده في الشوط الأول وأسفر عن الهدف الثالث.
بالانتقال إلى عناصر خط المقدمة، فقد كان سيرخيو أجويرو رائعًا للغاية في تحركاته بين المدافعين وسرعة اختراق منطقة الجزاء، غير أنه افتقد بوضوح للحدة التي كان يمكنها أن تريح فريقه منذ نهاية الشوط الأول. أبدى الأرجنتيني تفاهمًا رائعًا مع بيرناردو سيلفا الذي عرف كيف يدخل العمق مباشرة خلف "إل كون" العديد من الهجمات مدعومًا بتقدم كايل ووكر، والذي كان متفوقًا بوضوح على أرفيلد ولعب دومًا على حدود منطقة جزاء المنافس، ما منح البرتغالي القدرة على دخول العمق منذ البداية، عكس ساني الذي احتاج لتقدم دافيد سيلفا في الشوط الثاني لزيادة اختراقه للعمق. ومع ذلك التحول في أداء الألماني الدولي أظهر أجويرو وعيًا تكتيكيًا كبيرًا في جذب المدافعين له وإبعادهم عن زميله قبل وصول الكرة إلى منطقة الجزاء، ما ساهم في تألق الأخير.
بيرنلي | عجز مبرر، وعقم غير مبرر كبَّلا شون دايك |
Gettyقد يجد المدرب نفسه أحيانًا بلا حيلة بسبب إصابة مفاجئة، خاصة إذا جاءت في مركز حساس في بداية المباراة كمركز مهاجم صريح في فريق يلعب بخطة 4-4-1-1 .. إصابة هداف الفريق كريس وود جاءت لتبتر الذراع الأولى للمدرب المميز شون دايك، بينما جاء عقم بديله أشلي بارنز في اللمسة الأخيرة وزميله جيف هندريك في صناعة الألعاب (وإنهاء الهجمة أحيانًا) ليبترا الذراع الثانية ليفقد بيرنلي كل فرصه للفوز، رغم وصوله إلى منطقة جزاء السيتي بسبب أخطاء فيرناندينيو الدفاعية في الشوط الأول وسوء تصرفه هو ودي بروينه في المناطق الدفاعية بالكرة.
كان جاك كورك هو آخر آمال الفريق الضيف في نقل الهجمة للأمام ومحاولة إحداث الفارق، بدعم من الظهير الأيسر ستيفن وارد الذي استطاع اللعب بكفاءة خلف كايل ووكر المتقدم باستمرار في الشوط الأول، غير أن سوء إنهاء الهجمة لدى بارنز وهندريك وحتى الجناح الأيسر أرفيلد كلف الفريق فرصه المحدودة في الشوط الأول.
كان ينبغي أن يكون ستيفان ديفور ملاذ بيرنلي للخروج بالكرة من الخلف، غير أن أن الضغط الهائل والمدروس هجوميًا من دافيد سيلفا وليروا ساني عليه في الشوط الأول جعلاه مقيدًا للغاية، وقد عزز فيرناندينيو ذلك العمل في الشوط الثاني ليفقد فريق دايك سلاحًا بارزًا للغاية للفريق هذا الموسم.
تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic
