كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر
تعرض نادي ليستر سيتي لخسارته الثالثة هذا الموسم على حساب ضيفه تشيلسي الذي انتصر للمرة الثالثة بنتيجة 2-1 في مباراة متقلبة لحساب الجولة الرابعة من البريميرليج.
إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..
|
ليستر سيتي | سوليماني يدفع ثمن تمسكه بليستر
| |
![]() |
■ في موسم رانييري التاريخي كان لاعبو ليستر أفضل بشكل ملحوظ على صعيد المستوى البدني مما هو الحال مع شيكسبير، الذي يهتم بالجانب التيكتيكي أكثر من الأمور البدنية، فالثعالب كانوا مقاتلين حتى الدقائق الأخيرة واعتادوا التسجيل في الأوقات المتأخرة في بعض المباريات، أما ما شاهدناه الليلة فهو نسخة مغايرة تمامًا لحامل لقب البريميرليج، فريق منهك بدنيًا لأبعد حد في الشوط الثاني، غير قادر حتى على إكمال ثلاث أو أربع تمريرات.
■ أتاح شكسبير الفرصة أخيرًا لسوليماني بعد التمسك به ورفض بيعه في السوق لصالح نيوكاسل، ولكن هل استغل اللاعب الجزائري الفرصة أم لا؟ .. من الأساس مهاجم سبورتينج السابق يمر بمرحلة انعدام وزن وانخفاض ثقة منذ مدة حتى على صعيد المنتخب الجزائري، ولكن الليلة ظلم إسلام بعض الشيء، فهو ليس بالمهاجم الثاني أبدًا ومميزاته لا تتيح له لعب هذا الدور، فهو هداف قناص يلعب برأسه وبقدمه داخل منطقة الجزاء وقادر على التسجيل من نصف فرصة، لذلك وجوده مع فاردي ومنح الأخير أفضيلة تهديفية أكثر هو سبب المشكلة الرئيسية لسوليماني، فاليوم لم تتح له سوى فرصة وحيدة من انفراد صريح وتعامل معه بشكل محبط للغاية.




وأعتقد بشكل شخصي أن اختيار ليستر سيتي لم يكن الخيار المثالي له، والاستمرار معهم كان اختيارًا سيئاً، فكان عليه التفكير جديًا في الرحيل للماكبايس الفريق الذي يحتاج لرأس حربة صريح.
■ انتشار لاعبو ليستر سيتي كان في غاية السوء خلال المباراة، ولا سيما في الوقت الذي بحثوا فيه عن التعادل بعد تسجيل فاردي لركلة الجزاء، ما سبب هذا الانتشار المحبط؟ السبب في هذا بكل تأكيد يرجع للمدرب شكسبير، فهو كان قد دخل المباراة بتشكيلته المعتادة 4-4-1-1، ولكن مع التأخر في النتيجة بدأ يفكر ويا ليته لم يفكر، أخرج سوليماني رأس الحربة ودفع بجناح وهو جراي رغم تأخره!! ثم بعد ذلك اكتشف الخطأ فدفع برأس حربة جديد وهو إيناتشو ولكن بعد فارق 17 دقيقة مما أضاع عليه الكثير من الوقت.
كثرة التغيير في أدوار اللاعبين ومراكزهم على أرضية الميدان ساهم في لعب ليستر بعشوائية واضحة فعلى سبيل المثال في كل مرة كان نديدي يقطع الكرة لا يجد أي لاعب موجود في مساحة للتمرير جيمس بجواره وكذلك كينج وفاردي بعيد عن الثلاثي بمسافة لا تقل عن 20 مترًا، مباراة للنسيان بالنسبة لليستر.
|
تشيلسي | عاد البطل
| |
![]() |
■ قبل أي شيء، هناك مجموعة من المتسرعين الذين هاجموا كونتي وتشيلسي بعد الخسارة الافتتاحية ضد بيرنلي على الستامفورد بريدج، أولاً تلك الخسارة كان لها ظروفها، الفريق كان يعاني من مجموعة من الإصابات ولم يكن قد أكمل سوقه بعد، ثانيًا تعرض كاهيل للإقصاء في وقت مبكر من الشوط الأول وخاض تشيلسي المباراة منقوصًا، تلك الخسارة لم تكن تعني أن البلوز فقدوا أي شيء.
كونتي استطاع بخبرته وقدراته التيكتيكية الفذة حمل الفريق على كتفيه لعبور مباراتي توتنهام وإيفرتون، ولا أعلم كيف فعل ذلك بتلك التشكيلة الضعيفة، وبعد تعزيز الصفوف باتت الكرة الآن في ملعب اللاعبين لرد الجميل لمدربهم.
■ للتأكد من أن تشيلسي مباراة بيرنلي لم يكن تشيلسي الذي سيكمل الموسم فلنقارن معاً بين مقاعد بدلاء الفريق الذي خاض المباراة الافتتاحية والتي كانت تضم "كاباييرو، توموري كريستنسين، موسوندا، سكوت، موراتا، كيندي" ومقاعد بدلاء الفريق في الجولة الرابعة والتي ضمت "كاباييرو، كريستنسين، درينكوتر، زاباكوستا، ويليان، هازارد، باتشويي"، أعتقد أن الفارق الواضح بين الأسماء لا يحتاج لأي تعليق.
■ من حسن حظ البلوز أنه في ظل استعادة الثقة والنتائج، استعاد أهم عناصر التشكيلة "نجولو كانتي" مستواه مجددًا، مباراة اليوم أكدت أن المكوك الفرنسي يعود درجة فوق درجة للقمة، فقد تحرك طوال الـ90 دقيقة، ورأيناه كيف يخرج كرة برأسه من داخل منطقة الست ياردات في الدقيقة 89 وكأنه قلب دفاع وليس لاعب وسط، أداء كانتي يذكرنا بفترته الذهبية مع ليستر سيتي، ويبدو أنه لا يعرف سوى التألق في الكينج باور، لذلك ربما على البلوز التفكير في شراء هذا الملعب الذي يحمل الكثير من الذكريات والمباريات الإيجابية لميكاليلي هذا العصر.
■ بالرجوع لهدف تشيلسي الأول ضد ليستر ومقارنته بالهدف الثاني في شباك إيفرتون، سنجد أنه نسخة طبق الأصل، عرضية من أثبيلكوتا المتقدم على حدود منطقة الجزاء تفاهم كبير في التحرك من موراتا ورأسية في الشباك، هذا ليس نتاج الصدفة بل هو اتفاق ما بين اللاعبين في التدريبات، الثنائي الإسباني تدرب كثيرًا على تلك اللعبة وتشيلسي حصد الثمار في المباراتين.
■ رغم سلامة هازارد وويليان إلا أن كونتي كان ذكيًا ورفض إحباط الإسباني "سيسك فابريجاس" وإجلاسه على مقاعد البدلاء وهو المتألق في الآونة الأخيرة، وجود فابريجاس على الرغم من أنه تسبب في تغيير الرسم الهجومي من مثلث رأسه موراتا إلى آخر مقلوب رأسه فابريجاس وقاعدتيه موراتا وبيدرو، فابريجاس أبدع في هذا المركز وشعر بحرية واضحة في الملعب في ظل تأمينه بوجود باكايوكو وكانتي كما صنع بعد التمريرات التي كانت لتكون حاسمة لولاء غياب اللمسة الأخيرة، أو دعونا نقول غياب دييجو كوستا!


