Goal.com
مباشر
كارلوس روا

ماذا حدث للحارس الذي رفض الانضمام لمانشستر يونايتد بانتظار نهاية العالم؟!


كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

هناك العديد من الأسباب التي تجعل لاعب كرة القدم يُقرر إنهاء مسيرته والاعتزال، على سبيل المثال الإصابات، الشيخوخة أو الرغبة في قضاء المزيد من الوقت مع أسرته، لكن أحدهم قرر ذلك اعتقادًا بأن نهاية العالم قد اقتربت!

فوت حارس المرمى الأرجنتيني السابق كارلوس روا على نفسه فرصة الانضمام لمانشستر يونايتد وهو في أوج مسيرته، بسبب اقتناعه بأن العالم سينتهي في اللحظة التي ستبدأ فيها الألفية الجديدة.

بيد أن استمرار الحياة بعد الألفية الثانية جعلت الحارس المثير للجدل يعود إلى ممارسة كرة القدم، لكن بعد أن خسر تلك الفرصة الكبيرة في تمثيل مانشستر يونايتد، حيث استمر في اللعب مع أندية أصغر، كما عانى من سرطان الخصية خلال تلك المسيرة.

Carlos Roa ArgentinaCarlos Roa Argentina

منذ الصغر، أظهر روا موهبة كبيرة في حراسة المرمى، لكنه في تلك الفترة وعندما كان مع نادي راسينج الأرجنتيني أصيب بالملاريا الخطيرة خلال جولة صيفية مع فريقه في أفريقيا، لكنه تغلب على المرض، قبل أن ينتقل إلى لانوس، وكان مساهمًا مع الأخير بإحرازه لقبه الأول والوحيد في تاريخه بالفوز بكوبا كونميبول في عام 1996.

العام التالي شهد خطوة كبيرة في مسيرة روا، بانتقاله إلى الدوري الإسباني مع نادي مايوركا وبفضل مستوياته تم اختياره لتمثيل المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 1998.

لا يزال الكثيرون يتذكرون نجاحه في إنقاذ ركلة الترجيح من ديفيد باتي في المباراة التاريخية بين الأرجنتين وإنجلترا في دور الـ16 ليقود التانجو إلى الدور ربع النهائي، الذي شهد نهاية مسيرة الأرجنتين بفضل هدف دينيس بيركامب، لكن سمعة روا قد تعززت بشكل كبير بفضل عروضه البطولة في المونديال.

كارلوس روا

بعد العودة إلى مايوركا، واصل روا عروضه الرائعة، وقاد الفريق لاحتلال المركز الثالث في الليجا في الموسم اللاحق، في أفضل إنجاز له على الإطلاق.

بسن الـ29 عامًا بات روا واحدًا من أفضل الحراس في العالم، وهو ما جعل مانشستر يونايتد يٌراقبه باهتمام، وكان مستعدًا لدفع ما يقرب من 10 مليون دولار لجعله الوريث الشرعي لبيتر شمايكل في أولد ترافورد.

لكن روا كانت لديه خطط أخرى، حيث كان يؤمن بأن الألفية الجديدة ستشهد نهاية العالم، وخرج في عام 1999 ليقول «أنا الآن أستعد لنهاية العالم في مكان سيمنحني كل ما أحتاجه».

أضاف «لقد كنت مسيحيًا مذنبًا، أنا بحاجة إلى الإيمان، والعودة إلى الكتاب المقدس، واثقًا في أن الله سوف يهديني».

قام روا بالتخلص من كل ممتلكاته الدنيوية وابتعد عن كرة القدم، وانتقل للعيش في قربة صغيرة تدعى فيلا دي سوتو بالقرب من جبال قرطبة، حيث عاش في عزلة مع عائلته في انتظار نهاية العالم.

كانت مهمة مسؤولو مايوركا في إقناع مورا بالعدول عن تلك الأفكار صعبة، قبل أن يشترط العودة لكن بشرط عدم اللعب يوم السبت!

وعن ذلك قال روا «"فترة انقطاعي كانت جيدة، لقد عدت وأنا أفضل ذهنيًا، أنا سعيد الآن وحريص على العودة لكرة القدم».

وجد روا بأنه من المستحيل استعادة مجدة السابق في إسبانيا، وفي عام 2002 انتقل ليلعب مع الباسيتي في دوري الدرجة الثانية، وساعده على التأهل في الموسم التالي.

في عام 2004 اكتشف إصابته بسرطان في الخصية، مما اضطرده للاعتزال مرة أخرى، لكنه كان عازمًا على التغلب على المرض اللعين، وهو ما نجح فيه ليعود إلى كرة القدم مرة أخرى لأوليمبو قبل أن يعلق أخيرًا قفازاته في عام 2006.

بعد الاعتزال، اتجه روا إلى التدريب، وتولى تدريب حراس المرمى في العديد من الأندية الصغيرة في الأرجنتين، قبل أن ينضم  إلى زميله السابق ماتياس ألميدا في تدريب فريق ريفر بلايت في موسمهم في دوري الدرجة الثانية، قبل أن ينجحا في استعادة مكانته في دوري الدرجة الأولى 2011/2012.

تابع روا صديقه المقرب لبانفيلد ثم شيفاس جوادالاخارا المكسيكي وساعده في الفوز بـ4 ألقاب كبرى حتى الآن.

إعلان
0