كلما ظن منافسوه أنه سيقع، يقف الهلال ثابتًا أمام الرياح التي تأتي بها السفن، سنوات مميزة يقدمها الزعيم لجماهيره مؤخرًا، سواء على المستوى المحلي أو القاري.
لكن بدأ جمهور الزعيم يستشعر الخطر الحقيقي القادم، هي ليست مجرد محاولات من الخصوم لهز استقرار الفريق، وليس مجرد أمنيات للمنافسين، إنما استغاثات الهلاليين بدأت تظهر بالفعل..
عودة دوري روشن السعودي.. تابعه على شاهد
Shahid"ارفعوا الظلم عن الهلال" شعار رفعه جمهور الزعيم خلال الفترة الماضية، مطالبين المسؤولين بتخفيف عقوبة الحرمان من التعاقدات، والاكتفاء بالإيقاف الذي تم بالفعل في الميركاتو الصيفي الماضي، على خلفية قضية اللاعب محمد كنو.
عادةً ما يقف جمهور الزعيم واثقًا من نفسه أمام العقبات، لكن الضربة التي تلقاها الفريق من وراء مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم قطر 2022، اضطرت جماهيره لذلك، فالزعيم خرج بست إصابات تقريبًا، إذ أصيب سلمان الفرج، ياسر الشهراني، محمد العويس، محمد البريك، سالم الدوسري وعلي البليهي، ومنهم من يغيب لعدة أشهر كالشهراني.
لكن هل الهلال فعلًا في حاجة لاعتداء المسؤولين على القانون؟
بدايةً دعوات الهلاليين ومناشدتهم لن تجد طريقها على أرض الواقع، من المستحيل أن يتم تخفيف عقوبة بعد أن تم اتخاذ قرار نهائي بها من قبل مركز التحكيم.
من ناحية التحديات، فالمهمة ليست سهلة على الإطلاق، الزعيم أمامه تحديات كثيرة في الأشهر القليلة المقبلة من الحفاظ على لقب الدوري المحلي ولقب دوري الأبطال، مرورًا بمحاولة التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين، الذي وصل به للنهائي في النسخة الماضية، لكنه خسر اللقب أمام الفيحاء في مفاجأة من العيار الثقيل، هذا بخلاف ترشيحه للمشاركة في كأس العالم للأندية 2022.
لكن ماذا عن الاحتياجات الفنية للفريق؟
لن نتحدث عن مراكز تحتاج لتطوير، فمن الطبيعي أن يحتاج كل فريق للتطوير في بعض مراكزه في كل سوق انتقالات، خاصةً عندما تكون حالته كحالة الهلال، وحرم من التعاقدات في السوق الماضي.
هنا سنتحدث عن احتياجات ملحة بالفعل في قائمة الزعيم، لذلك هناك مركزين فقط، يحتاج الأرجنتيني رامون دياز؛ المدير الفني للزعيم، لضم لاعبين جدد بهما في الشتاء المقبل، وبما أنه ممنوع، فهنا سيكون الاختبار الحقيقي لدياز..
المركز الأول هو بالطبع الظهير الأيسر في ظل عدم وضوح الرؤية حول حالة الشهراني وموعد عودته للملاعب من جديد، في ظل خضوعه لعمليتين جراحيتين في الوجه وغدة البنكرياس.
وفي المقابل، فإن بديل الشهراني، ناصر الدوسري – صاحب الـ24 عامًا – غير قادر على تعويض غيابه سواء لقلة الخبرات أو لتراجع المستوى.
وحقيقةً تأخر مسؤولو الهلال كثيرًا في تدعيم هذا المركز في السنوات الأخيرة، وظل التعويل قائمًا على الشهراني، وحال غيابه يتم "ترقيع" هذا المركز بأي لاعب من مراكز أخرى كفترة مؤقتة، لحين عودة الشهراني.
أما المركز الثاني فهو مركز الوسط المهاجم، الذي لا يوجد به إلا البرازيل ماتيوس بيريرا، ويعد نقطة ضعف كبيرة في الفريق، في ظل عدم تقديمه للمستوى المطلوب، وهو ما يؤثر بالتبعية على الأداء الهجومي للفريق بشكل عام، والمهاجم الأساسي بشكل خاص النيجيري أوديون إيجالو.
الهلال بشكل عام لا يزال يبحث عن بديل قادر على تعويض رحيل البرازيلي كارلوس إدواردو؛ لاعب الوسط المهاجم، منذ أن رحل في صيف 2020، ولم يفلح في المهمة بعد رغم أن الآمال كانت معقودة على بيريرا.
هذا فيما يخص المراكز الملحة، لكن بالطبع هناك مراكز عدة تحتاج لإضافات قوية سواء الهجوم أو الجناح الأيمن أو قلب الدفاع، فهل ينجح دياز في عبور هذا الامتحان الصعب أم أنه سيكون موسمًا للنسيان للزعيم؟، هذا ما سنتعرف عليه خلال الأشهر القليلة المقبلة.
Shahid