تركزت الضجة في تشيلسي هذا الموسم على أداء نجمه الصاعد كالوم هودسون أودوي، فيما تركزت الأنظار قبل مباراة الأمس أمام آينتراخت فرانكفورت على ما سيُقدمه هداف الفريق الألماني لوكا يوفيتش، لكن موقعة ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي أثبتت مجددًا للجميع مدى أهمية الدور الذي يلعبه روبن لوفتوس تشيك مع العملاق اللندني.
صحيح أن اللاعب يبلغ من العمر 23 عامًا، لكن إبن أكاديمية تشيلسي لم يتم منحه الفرص لإثبات نفسه، ما تسبب بتأخير ظهوره ليبدو وكأنه أصغر من ذلك، حيث كانت مباراة الأمس هي المباراة رقم 94 في مسيرته مع الفريق الأول.
طريقة 4/3/3 هي المقدسة لماوريسو ساري في تشيلسي، وفي ثلاثي الوسط يحجز جورجينيو «ابنه الذي لا يُمس» ونجولو كانتي مكانهما باستمرار، وبقى الاختلاف فقط في اسم اللاعب الثالث على يسار الوسط، فتارة ما يٌشارك روس باركلي، وتارة أخرى يٌشارك اللاعب المعار من ريال مدريد ماتيو كوفاتشيتش.
وأمام فرانكفورت بالأمس، كانت المفاجأة الأبرز من ساري بعدم الدفع بنجمه الأول إيدين هازارد من البداية على يسار الهجوم، لكنه دفع على يسار الوسط باللاعب الإنجليزي الشاب، الذي كان شرارة هجوم تشيلسي في غياب هازارد، وساهم في جعل تشيلسي يحكم قبضته على منطقة الوسط في معقل الألمان.





قدم جورجينيو أحد أفضل عروضه هذا الموسم، والأمر نفسه بالنسبة لكانتي في ربطه الرائع بين الوسط والهجوم وإزاحة الخطر دائمًا بعودته للمساندة.
لكن يمكن القول إن لوفتوس تشيك تفوق على الثنائي في ما قدمه في أهم مباراة يلعبها في مسيرته حتى الآن.
مع غياب هازارد كان تشيلسي يبحث عن شرارة هجومية خاصة مع تقدم صاحب الأرض بهدف عن طريق يوفيتش، ومثل لوفتوس تشيك هذه الشرارة واستطاع صناعة هدف التعادل الحيوي لبيدرو قبل نهاية الشوط الأول.
بخلاف هذه التمريرة الحاسمة، هدد لوفتوس تشيك مرمى فرانكفورت بتسديدتين قبل نهاية الشوط الأول، ناهيك عن قيامه بوضع 3 تمريرات مفتاحية لزملائه.
صحيح أن هازارد عُرف عنه براعته في المراوغات، لكن لوفتوس تشيك نجح في تلك المباراة بـ9 مراوغات من أصل 11 وهي أكبر محصلة للاعب في مباراة إقصائية في بطولة الدوري الأوروبي هذا الموسم.
كل ما قدمه لوفتوس تشيك في الدوري الأوروبي هذا الموسم
بات ساري يعي بالظبط ما يُمكن للاعب تقديمه لفريقه، حيث بدأ 4 مباريات بالدوري الإنجليزي قبل استبعاده من أمام مانشستر يونايتد في المباراة الأخيرة.
ربما لم يعد مدربوه يعيقون تطوره وبات يحصل على الفرص أكثر من الأول، ولكن لسوء الحظ بالنسبة للاعب أنه لا يزال يُعاني من إصابة في ظهره، وهو ما جعل ساري يقوم بتبديله في الدقيقة 81 من عمر المباراة.
وقال ساري عقب مباراة فرانكفورت «لوفتوس تشيك لاعب مهم للغاية، لقد تحسن كثيرًا خلال الموسم. عندما يكون في أتم لياقته البدنية، فهو مهم للغاية لكنه يُعاني بسبب مشكلة مع ظهره، وليس من السهل عليه أن يتدرب بثبات».
وواصل «في هذه المباراة كان لائقًا حقًا. لقد لعب مباراة جيدة للغاية. تعرض لإصابة عضلية في الدقائق العشر الأخيرة لذلك طلب مني التبديل».
Getty Imagesغالبًا ما يتم التقليل من قيمة مسابقة الدوري الأوروبي بالنسبة للفرق الكبيرة كتشيلسي، لكنها في حقيقة الأمر تبقى البطولة التي ستنقذ موسمهم.
وبقى أن نقول إن تألق لوفتوس تشيك وهودسون أودوي في تلك المسابقة أصبح مصدر سعادة لمشجعي تشيلسي وهما يرون أبناء أكاديميتهم يصنعون الفارق مع الفريق الأول.
هذا التألق خاصة من تشيك الذي تميز بتسجيل وصناعة الأهداف في المسابقة، جعله يحصل على الفرصة في المشاركة مع الفريق في البريميرليج، وربما يكون أحد أهم أوراق ساري في المواعيد الأخرى وفي الموسم المقبل أيضًا.
