لماذا فشل موناكو في استنساخ تجربة برشلونة بيب وريال مدريد زيدان؟

التعليقات()
pep zidan henry
Goal
نادي موناكو أعلن رحيل الفرنسي تيري هنري عن تدريب الفريق الأول لكرة القدم بعد الإخفاقات المتكررة في الفترة الماضية ومنذ توليه للمسؤولية الفنية بأكتوبر.

علي رفعت    فيسبوك      تويتر

أعلن نادي موناكو عن إقالة الفرنسي تيري هنري لاعبهم السابق من منصب المدير الفني للفريق بعد ثلاثة أشهر فقط أمضاها نجم أرسنال وبرشلونة المعتزل على رأس القيادة الفنية لفريق الإمارة.

الثلاثة أشهر التي أمضاها هنري بدأت بحالة من الترقب من قبل جماهير الفريق التي شاهدت من قبل تجارب ناجحة لمدربون قدموا من اللا مكان وقادوا فرقهم السابقة للمجد.

بيب جوارديولا كان واحد من هؤلاء عندما وضعت إدارة برشلونة ثقتها الكاملة فيه فقط بناءً على ثقة الأب الروحي للنادي يوهان كرويف، ولم يكن له من الخبرة ما يمكنه من قيادة فريق بحجم برشلونة سوى تدريب الفريق الثاني لعدة أشهر، وجاء ليحصد الأخضر واليابس مع جيل تاريخي من لاعبي البلوجرانا.

رونالدو: تعرضت لمؤامرة في إنتر وهذا غير موجود في إسبانيا

ومن بعده جاء زين الدين زيدان الذي لم تختلف ظروفه كثيرًا عن جوارديولا ان لم تكن أصعب حيث جاء كمدرب طوارئ في منتصف الموسم فاستمر لموسمين ونصف حقق فيهم ثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا متتالية.

إذا فلماذا فشلت تجربة تيري هنري في موناكو بعد مرور 103 يومًا فقط على تقلده لمقاليد القيادة الفنية في نادي الإمارة، وانتهت امارته بشكل سيء للغاية كما بدأت بالضبط.

بعد خطف دي يونج - باريس سان جيرمان يجهز خطة الانتقام من برشلونة

للحديث عن أسباب فشل هنري في استنساخ تجربة معلمه السابق بيب جوارديولا ومواطنه وزميله السابق زين الدين زيدان علينا أن نشير لعدة عوامل:


أولًا – حالة عناصر الفريق


هنري تسلم فريق بعد انتهاء فترة الانتقالات بشهرين وأمامه ثلاثة أشهر آخرى لدعمه في سوق الانتقالات الشتوية بما يراه مناسبًا لفكره الفني.

هذا أمر لم يتعرض له بيب جوارديولا في برشلونة، ولا حتى زين الدين زيدان في ريال مدريد رغم تسلمه قيادة الفريق في منتصف الموسم أيضًا.

ربما كان ريال مدريد في حالة يرثى لها عندما تولى زين الدين زيدان القيادة الفنية خلفًا لرافايل بينيتيز في منتصف الموسم لكنه أمتلك في صفوفه كريستيانو رونالدو وجاريث بيل وإيسكو وكروس ومودريتش وراموس وفاران ونخبة من ألمع نجوم العالم وقادة في منتخبات بلادهم، تلك أمور لم يجد هنري ربعها في موناكو.


ثانيًا – غياب التحضير


في برشلونة نال بيب جوارديولا المدير الفني للبلوجرانا قبل سنوات فرصة كبيرة للتحضير مع الفريق الذي سيقوده قبل انطلاق الموسم.

لم يتكرر الأمر مع زين الدين زيدان على الفور، لكن وضع ريال مدريد في الدوري الاسباني أمام فرق مثل خيتافي ورايو فايكانو ومالاجا لا يوازي وضع موناكو في الدوري الفرنسي أمام باريس سان جيرمان ومارسيليا وليون.

كل من زيدان وجوارديولا نالا فرصة للتعرف على فريقيهما بشكل جيد عن طريق سواء مباريات ودية سبقت الموسم، أو مباريات سهلة في الكأس والدوري المحلي، وهو ما افتقده هنري.


ثالثًا – استحالة الدعم بصفقات جديدة


لو أراد بيب جوارديولا أن يصف تعامل إدارة برشلونة معه في ذلك الوقت والاستجابة لطلباته لكتب أبياتًا من الشعر في خوان لابورتا وفريق عمله.

جوارديولا استقدم كيتا وبيكيه وألفيس وهليب وصعد بوسيكيتس من الفريق الثاني بينما كان يمتلك يايا توريه أفضل محاور العالم بذلك الوقت، ورحل عنه كل من تورام وزامبروتا وإيدملسون وديكو ورونالدينيو وغيرهم.

وفي ريال مدريد ربما لم يحدث على الاطلاق فالمدرب الفرنسي عانى مع الملكي من قلة الانفاق لكن الوضع يختلف هنا لأنه كان بالفعل يمتلك عناصر وان كانت قد كبرت في الوقت الحالي، الا أنها بذلك الوقت كانت نجومًا من عيار ثقيل.

هنري لم ينل فرصة التعرف على عناصر فريقه بشكل جيد حتى يبدأ في ادخال بعض الانتقالات والتغييرات على صفوف موناكو، ذلك بالإضافة لكونه خاض شهرين ونصف من الثلاثة أشهر خارج نافذة الانتقالات من الأساس.


رابعًا – افتقاد خبرة المسؤولية


صحيح أن أيًا من بيب جوارديولا وزين الدين زيدان لم يتحمل مسؤولية تدريب فريق كبير في كرة القدم قبل تولي ريال مدريد وبرشلونة، الا أن وضعهما يختلف تمامًا عن هنري.

جوارديولا كان يدرب الفريق الثاني لبرشلونة وفي المقابل كان زيدان مدربًا للفريق الثاني في ريال مدريد وكان كل منهما مسؤولًا بشكل كامل عن فريقه.

لكن في المقابل عندما ننظر لخبرة هنري السابقة سنجدها محدودة للغاية، صحيح أنه كان مسؤولًا في الجهاز الفني لفريق وصل لنصف نهائي كأس العالم، لكن في النهاية لم يكن الرجل الأول، وكان مجرد مطور لأداء مهاجمي منتخب بلجيكا.


خامسًا – غياب التواصل


كما سبق أن ذكرنا وكما يعلم الجميع فأن المنصب المباشر الذي سبق تولي زيدان وجوارديولا للإدارة الفنية لكل من ريال مدريد وبرشلونة هو المدير الفني للفريقين "ب" في كل نادي.

كيف أثر ذلك على هنري؟ حسنًا ربما لم يؤثر على هنري بشكل مباشر لكنه كان نقطة قوى لصالح كل من زيدان وجوارديولا وبالتالي يمكن اعتباره عذرًا للغزال.

جوارديولا وزيدان تعرفا جيدًا على فرق الشباب في برشلونة وريال مدريد، واستخدما ما يريدان استخدامه منهما طوال فترة تدريبهما للفريق الأول، وهو ما حرم منه هنري لعدم معرفته السابقة بنجوم موناكو في الفئات الأقل عمرًا.

إغلاق