الأخبار النتائج المباشرة
سيري آ

لاتسيو × إنتر | تاريخ من مباريات "المصلحة المشتركة" و"الثأر"

3:33 م غرينتش+2 28‏/10‏/2018
Matias Vecino Sergej Milinkovic-Savic Inter Lazio Serie A
يلتقي مساء الإثنين القادم لاتسيو مع ضيفه إنتر على الملعب الأولمبي في العاصمة روما ضمن الجولة العاشرة للدوري الإيطالي


كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


يلتقي مساء الإثنين القادم لاتسيو مع ضيفه إنتر على الملعب الأولمبي في العاصمة روما ضمن الجولة العاشرة للدوري الإيطالي، وهو الملعب الذي شهد في آخر جولات الموسم الماضي نهاية درامية لأحلام نسور العاصمة باللعب في دوري الأبطال على يد أفاعي ميلانو.

ويجمع الفريقين تاريخ طويل من العلاقات المختلفة، تارة ما يكون عنوانها "المصلحة المشتركة" وتارة ما يكون "الثأر"، وتمتلئ صفحات تاريخ الناديين بالقصص المشوقة بينهما، أبرزها ربما مباراة 5 مايو عام 2000، وحادثة الـ OH NOOOO، وأخيرًا ملحمة الموسم الماضي التي ربحها الإنتر لصالحه.

الكلاسيكو | كل إحصائيات وأرقام برشلونة وريال مدريد هذا الموسم

بشكل عام، معروف في إيطاليا أن هناك تقارب بين الناديين وخاصة جماهيرهما، لكن هذا لا يمنع أن يُحاول كل فريق الفوز على أرض الملعب، حتى وإن لم يكن هذا رأي الجماهير، وهذا ما حدث خلال مباراة الخامس من مايو 2002 حين لعب الفريقان في الجولة الأخيرة من الموسم وكان الفوز يمنح الإنتر لقب الاسكوديتو بعد غياب منذ موسم 1989.

إنتر كان في صدارة البطولة، يليه يوفنتوس بفارق نقطة ثم روما بفارق نقطتين، أي أن الفرق الثلاثة مازال لديها أمل الفوز بالبطولة لكن الإنتر كان الوحيد الذي يمتلك حظوظه بنفسه، إذ يكفيه الفوز ليُعلن بطلًا.

جماهير لاتسيو كانت ترغب بخسارة فريقها للمباراة، خوفًا من ذهاب اللقب إلى جارهم روما، وسعدت بالفعل بتقدم الضيف 1-0 ثم 2-1 لكن الصدمة انتشرت بينها وجماهير النيرادزوري بعدما رد لاتسيو بثلاثية أنهت اللقاء لصالحه 4-2 فيما فاز يوفنتوس هناك في أودينيزي لينتزع لقبًا ربما هو الأصعب في مسيرته الكروية.

تكررت تلك الحادثة من جديد عام 2010، حين كان الإنتر أيضًا في الصدارة لكن خسارته تعني تقدم روما لقمة الجدول، وأقيم اللقاء بين الفريقين وصرحت جماهير لاتسيو بأعلى صوتها مطالبة اللاعبين بعدم اللعب والخسارة، وانعكس هذا الأمر بوضوح على أرض الملعب.

في النهاية فاز الإنتر بهدفين دون رد، واحتفل جمهور الفريقين .. أحدهما بالاسكوديتو والآخر بتحويل حلم روما إلى كابوس، يومها كانت اللافتة الشهيرة "OH NOOO" تُزين الأولمبيكو استفزازًا لمشاعر الرومانيستا المتابعين للقاء.

بين المباراتين، كانت هناك قصة انتقال المدرب روبيرتو مانشيني من تدريب البيانكوشيليستي إلى النيرادزوري، وكذلك انتقال أكثر من لاعب أبرزهم سيرجيو كونسيساو وكلاوديو لوبيز وديان ستانكوفيتش، وهو ما أثار غضب جماهير لاتسيو بقوة.

الموسم الماضي شهد حالة فريدة في تاريخ الفريقين، وهي تنافسهما بشكل مباشر على هدف واحد .. وكان التأهل لدوري أبطال أوروبا، وكان الإنتر في حاجة للفوز ليُقلص فجوة الـ3 نقاط مع مستضيفه، فيما نسور العاصمة كان يكفيهم التعادل للصعود لدوري الأبطال.

تقدم لاتسيو بهدف دون رد، ثم تقدم مجددًا 2-1، لكن هدفين عند الدقيقتين 78 و81 قلبتا كل شيء رأسًا على عقب .. خسر لاتسيو اللقاء بنتيجة 3-2 ليخسر كل ما فعله طوال الموسم في لحظة واحدة! اللقاء ترك طعمًا مرًا جدًا لدى لاتسيو، سواء الجماهير أو اللاعبين أو المدرب، ولذا تمثل مباراة الإثنين فرصة للثأر بجانب أنها قد تلعب دورًا مهمًا في المراحل الأخيرة من صراع التأهل للأبطال.

وما زاد الطين بلة في صيف 2018 هو انتقال ستيفان دي فري مجانًا إلى الإنتر بعد نهاية عقده مع لاتسيو، وقد حاول فريق العاصمة تجديد العقد لكن كل محاولاته فشلت لامتلاك اللاعب عرضًا ماليًا أفضل اتضح فيما بعد أنه كان من فريق ميلانو.

الإنتر يعيش حاليًا فترة ممتازة من الناحية المعنوية، إذ رغم الخسارة أمام برشلونة إلا أنه قادم من فوز ثمين في الديربي على ميلان، لكن حالته الفنية ليست مطمئنة كثيرًا، خاصة من حيث معاناته من الإرهاق وتأثره بدنيًا بهذا الأمر.

لاتسيو خسر أول مباراتين أمام نابولي واليوفنتوس، ثم حقق 6 انتصارات وخسارة وحيدة أمام روما في الديربي، مما أعاده إلى قلب المنافسة على المقاعد الأولى في جدول الترتيب.

اللقاء لا يُمكن التوقع بنتيجته أو السيناريو الخاص به، الفريقان لديهما فرصة جيدة للفوز خاصة بامتلاك كل منهما لهداف من الطراز العالمي، إيموبيلي وإيكاردي، وتفاصيل صغيرة مثل الأخطاء الفردية واستغلال الفرص كفيلة بحسم النتيجة لصالح أحد الطرفين.

المباراة تُقام مساء الإثنين ويُتوقع أن تحمل الكثير من المتعة والإثارة لرغبة الفريقين الهائلة في الفوز، وبالتأكيد لرغبة لاتسيو في الثأر مما حدث معه الموسم الماضي.