كيف سيكون شكل الصراع على الكرة الذهبية بعد اعتزال رونالدو وميسي؟

التعليقات()
لأكثر من عقد كامل من الزمان، احتفظ ميسي ورونالدو بالكرة الذهبية دون منافس، فما الشكل الذي ستكون عليه تلك الجائزة بعد اعتزالهما؟


محمد علاء الدين  | تويتر | فيسبوك


في عام 2007، انتهى سباق الكرة الذهبية بالبرازيلي ريكاردو كاكا فائزًا بلقب أفضل لاعب في العالم، في حين أنهى البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي في المراكز الثاني والثالث على الترتيب. كان ذلك العام الأخير الذي لا يتواجد فيه أحدهما في المركز الأول ولمدة عقد كامل أو أكثر بقليل.

كان الاعتقاد في ذلك الحين أنه عصر تلك الموهبة التي انتقلت بعدها من ميلان إلى ريال مدريد، لكن الأمور تحولت سريعًا، وأنهى الثنائي الشاب -حينها- فكرة القائمة الطويلة للاعبين الأفضل في العالم، واقتصرت الاختيارات عليهما فقط في كل سنة، فإن كانت القائمة القصيرة المرشحة مكونة من 3 أشخاص، فهناك مركزين لهما وسيفوز أحدهما بها بدون جدال.

عاشت الجماهير تلك الحالة وأخذت في الترسخ شيئًا فشيء حتى بات الأمر واقع نحياه جميعًا، لكن لأن في كل جسد قوي ينمو جسد النهاية بشكلٍ غير ملحوظ للعوام، وصل اللاعبان إلى مرحلة ما بعد الثلاثين في أعمارهما، وبتنا على مشارف نهايات كل منهما، ليتعاظم الآن السؤال حول ماهية الصراع الذي سنحياه على هذه الكرة من الذهب من بعدهما.

 


صراع الكرة الذهبية قبل سيطرة ميسي ورونالدو


بدأت هذه الجائزة في عام 1956 من مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، كان الفائز الأول بها هو ستانلي ماثيوس لاعب بلاكبول الإنجليزي السابق، خلال 40 عام، عرفت هذه الجائزة إعلاميًا باسم اللاعب الأفضل في أوروبا، حيث كانت مقتصرة على أصحاب الجنسيات من القارة العجوز فقط، حتى كسرت هذه القاعدة على يد جورج ويا، رئيس ليبيريا الحالي ولاعب ميلان السابق.

بعد أن كسر الأفريقي الأبرز هيمنة من الأوروبين بعدما تغييرت قواعد الجائزة، نجح البرازيلي الظاهرة، رونالدو دا ليما، في أن يصبح أول لاعب من قارة أمريكا الجنوبية في الفوز بالكرة الذهبية في عام 1997، لتكون البداية لإنفتاح الجائزة على كل العالم ويحصل عليها لاعبون من الجنسيات كافة.

تتربع دول البرتغال وألمانيا وهولندا على عرش الدول الفائزة بالبالون دور في 7 مرات لكل دولة بواقع 5 لاعبين لكل منهم، في حين تأتي فرنسا في المركز الثاني خلفهم بـ6 ألقاب ويليهم كل من البرازيل والأرجنتين وإيطاليا وإنجلترا بـ5 جوائز.

في حين أن طرفي الكلاسيكو الأكثر مشاهدة أوروبيا، ريال مدريد وبرشلونة، هما أكثر الأندية حصل لاعبيهم على ذلك اللقب بـ11 للكتلان و10 مرات لعملاق العاصمة الإسبانية، من بعدهم يظهر يوفنتوس وميلان بنفس العدد وهو 8 مرات لكل فريق.

كريستيانو رونالدو الكرة الذهبية

أما من حيث الأرقام القياسية الفردية للاعبين، فإن العدد 5 يعتبر مستعصي على كل اللاعبين الذين سبقوا ثنائية ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، حيث فشل الأفضل فيما قبلهما متوقفًا عند الرقم 3، ومن نجح في تحقيقه فقط هم: الفرنسي ميشيل بلاتيني، والهولنديين يوهان كرويف، وماركو فان باستن.


بداية هيمنة رونالدو وميسي على الكرة الذهبية والجوائز أجمع


افتتح النجم البرتغالي، لاعب مانشستر يونايتد آنذاك، تاريخ السيطرة له ولغريم عمره في عام 2008، حيث تمكن من الحصول على عدد 446 صوتًا وبفارق حوالي 150 صوت عن الوصيف الأرجنتيني ليو، ليفوز بالجائزة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يتبادلا الأدوار في النسخة التالية مباشرة.

في العام التالي، استحوذ البرغوث على عدد أصوات تخطى 470 صوتًا، وبفارق حوالي 250 صوت عن صاحب المركز الثاني رونالدو الذي كان قد انتقل وقتها إلى ريال مدريد، ومنها، وهي المرة الأولى لنجم برشلونة، ولمدة 4 سنوات متتالية سيطر ليونيل ميسي على اللقب بدون منافسة من ملاحقه حتى استطاع الدون العودة إلى الصورة من جديد في عام 2013.

الفوز المتتالي والسيطرة التي أقامها ميسي ب4 ألقاب زادت الضغط على إبن مدينة ماديرا البرتغالية لإثبات قدراته على الفوز به من جديد، وبالرغم من فوزه للمرة الثانية والثالثة في عامي 2013 و2014، لكنه فشل من الحفاظ على لقبه وخسره في العام اللاحق ليصبح أشهر أبناء مدينة روزاريو في قمة الفائزين بالجائزة بخمسة مرات، في رقم بدا أنه صعب التحطيم.

ليونيل ميسي الكرة الذهبية

عاد رونالدو للقبه المفضل وتمكن من الحصول عليه في مرتين متتاليتين جديدتين عامي 2016 و2017، الأخيرة منهما كانت المرة الأولى التي تنفصل فيها الجائزة عن الإتحاد الدولي لكرة القدم -فيفا- لتظفر المجلة الفرنسية باللقب وعوائده المادية، وتقيم الفيفا جائزتها الخاصة باسم الأفضل أو The best، والتي حصل عليها البرتغالي أيضًا، ليصبحا متساويين في عدد المرات بـ5 لكل منهما.


قيمة الإرث الذي تركه الثنائي ميسي-رونالدو


بعد 10 سنوات من البطولات والجوائز الفردية وتحطيم العديد من الأرقام القياسية، أعاد الثنائي، الذي لم ولن يتكرر، تعريف معنى الأفضل في هذه اللعبة، حسما المنافسة لصالحهما في كل المقارانات التي أقحمتهما فيها عموم الجماهير، لكن أثناء ذلك، باتا أرقامًا صعبة الكسر على أي عنصر جديد.

لا يمكن أن تتخلى الجماهير أبدًا عن المقارنة، وضع كل منهما في مواجهة الآخر ووضع كل منهما على حدة في مواجهة أحد الأساطير القدامى، سواء إيزيبيو أو رونالدو الظاهرة، أو ماراداونا أو غيرهم، لم يكتب لها الانتهاء بعد، لكننا على وشك البدء في مرحلة جديدة من المقارنة ستكون قاسية جدًا بالنسبة لكل الشباب الجديد.

في أحد تقاريرها عن الموضوع ذاته، وضعت صحيفة ذا صن الإنجليزية تقريرًا يضم 11 موهبة يمكن أن تدخل الصراع على الكرة الذهبية من بعد رونالدو وميسي، أو بالأحرى يمكنهم إنهاء تلك السيطرة التي يقيمها الثنائي. كان نيمار دا سيلفا على رأس القائمة بكل تأكيد، لكن ذلك كان في عام 2017، وهو ما قل تأكيده مع الوقت حتى اندثر اسمه مقابل أسماء أخرى.

الأغلبية الآن تنحاز لأسماء مثل كيليان مبابي وباولو ديبالا، من أجل صنع ثنائية جديدة على نفس الجائزة، وبالرغم من عدم تبلور قائمة قصيرة لمرشحين حقيقين لفض الصراع الذي أقامه قطبي الكرة الذهبية لعقد من الزمان، لكن الاستمرارية دائمًا ما تكون عاملًا مؤثرًا في تحديد ماهية الأبطال الجدد لهذا السباق.

المتوقع أن يكسر مودريتش الهيمنة لأول مرة منذ عام 2007، في اللقب المنتظر لعام 2018، لكن من غير المتوقع أن يستمر الكرواتي في الحصول عليه في السنين القادمة بالتالي لن يعد ذلك بداية سباق جديد ولكن يمكن تسميته بنهاية عصر انتهى وإعلان بداية رحلة جديدة لن يكون بطلها لوكا بكل السبل المنطقية.

الموضوع التالي:
تشكيل مصر المتوقع أمام تونس - مروان محسن يقود الهجوم
الموضوع التالي:
فرساليكو يتحدث عن انتقال مودريتش إلى إنتر
الموضوع التالي:
تجهيز الأسترالي براد جونز لديربي النصر والهلال
الموضوع التالي:
بطل موقعة إسبانيا: كرواتيا ستقابل إنجلترا كمرشحة للفوز
الموضوع التالي:
ديشان: لا يوجد منافسة بين مبابي وجريزمان
إغلاق