الأخبار النتائج المباشرة
يوفنتوس

كيف أصبح يوفنتوس أفضل نادٍ في التعاقدات المجانية؟

5:37 م غرينتش+2 16‏/7‏/2019
رامسي، بيرلو، رابيو
اليوفنتوس يتبع تكتيك تفاوضي مميز وذكي يجعله يفوز بالسباق في صراع ضم اللاعبين

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

لم تعد تمر أي فترة انتقالات دون أن ننتظر النجم الذي سيأتي ليوفنتوس مجانًا. لقد أصبحت الصفقات المجانية شيء أشبه بالسياسة الممُنهجة ليوفنتوس الذي جلب هذا الصيف ثنائي الوسط آرون رامسي وأدريان رابيو دون عناء.

فضل رابيو الانتقال إلى تورينو، وكفرنسي لن يشعر بالغربة نظرًا لأن تورينو على بعد 100 كم من فرنسا وتاريخيًا كانت جزء من فرنسا، وهناك مزحة في يوفنتوس بأن اللغة الثانية للنادي هي الفرنسية،  نظرًا لأن أكثر من نجم فرنسي دافع عن ألوان البيانكونيري.

سار رابيو على خطى ميشيل بلاتيني وزين الدين زيدان وليليان توران وديديه ديشان و25 لاعبًا فرنسيا ارتدوا القميص الأبيض والأسود طوال تاريخ العملاق الإيطالي.

رابيو هو الصفقة المجانية الـ15 ليوفنتوس في السنوات التسع الماضية، لذلك كما قلنا فانتقالات بوسمان بالنسبة ليوفنتوس أصبحت سياسة مُمنهجة.

صحيح أن يوفنتوس بات أكثر ثراءً في هذه الفترة، فيكفي أنه كسر الرقم القياسي لأكبر الانتقالات في إيطاليا مرتين في السنوات الثلاث الماضية، بدفع 90 مليون يورو لضم جونزالو هيجوين و 117 مليون يورو لكريستيانو رونالدو،  لكن التركيز والاهتمام بالنجوم أصحاب العقود المنتهية المتاحة يظل شيئًا مقدسًا، وبدأ كل شيء بضم أندريا بيرلو من من ميلان مقابل «لا شيء» في عام 2011.

نقلت صفقة بيرلو ميزان القوى في إيطاليا إلى تورينو، فقبل ذلك الموسم كان بيرلو مساهمًا في فوز ميلان بالاسكوديتو، لكن النادي اللومباردي عرض على نجمه الإيطالي مد عقده لموسم واحد فقط، لعب يوفنتوس على هذا النقطة، وشعر أن بيرلو وهو في سن الـ32 عامًا لا يزال لديه الكثير ليُقدمه، فعرض عليه عقد مدته ثلاث سنوات، فوافق بيرلو على الانتقال ليوفنتوس.

للتأكيد على أن صفقة بيرلو غيرت موازين القوى في إيطاليا، يجب العودة للموسم السابق، كان يوفنتوس في المركز السابع، ولم يحقق لقب الدوري «بشكل رسمي» منذ 2003، وكان قد أهدر الملايين على انتدابات فاشلة، على رأسها دييجو ريباس وغيره من اللاعبين.

بعد ذلك الموسم «الكارثي» كان يوفنتوس أكثر ذكاءً في السوق، وعرف كيف ينفق على الانتدابات، وكيف يدخل في مفاوضات مع اللاعبين أصحاب العقود المنتهية، مع الاستعانة بكشافيه لاكتشاف المواهب في أنحاء أوروبا.

بعد عام من وصول بيرلو، انضم بول بوجبا من مانشستر يونايتد في صفقة انتقال حر أيضًا أثبتت مدى عبقرية كشافي النادي، فعندما قرر اليوفنتوس إعادة بيعه ربح حوالي 100 مليون يورو بعد أن ساهم بوجبا معه في فرض الهيمنة المحلية.

تم إعادة استثمار عائدات بيع بوجبا لمانشستر يونايتد في ضم هيجواين وميرالم بيانيتش، أفضل لاعبين في الفرق المتنافسة، وهذه سياسة معروفة تهدف لضرب عصفورين بحجر واحد، تقوية صفوفه وإضعاف المنافسين في الوقت نفسه.

سيكون من المنطقي القول إن هاتين الصفقتين وحدهما تفسران لماذا حقق يوفنتوس ثمانية ألقاب في الدوري على التوالي، وأربعة كؤوس، ونهائي دوري أبطال أوروبا، وسلسلة من الأرقام القياسية.

وبدأ بعض منافسي يوفنتوس يسيرون على نفس النهج. فالإنتر ركز هو الآخر على الصفقات الحرة كرد فعل على نجاح يوفنتوس في ذلك، وقم بتعيين بيبي ماروتا في منصب الرئيس التنفيذي لشحذ التركيز أكثر ونقل سياسته في اليوفي للإنتر.

ففي نفس الوقت الذي خضع فيه رابيو للفحص الطبي في تورينو، أعلن إنتر عن التعاقد مع دييجو جودين مجانًا. وفي العام الماضي انضم كوادو أسامواه وستيفن دي فري، ليعزز إنتر دفاعه بصفقات بوسمان بنفس الطريقة التي عزز بها يوفنتوس خط الوسط برابيو ورامسي ومن قبلهما إيمري تشان.

 


تكتيك يوفنتوس في التفاوض


أندية النخبة تلجأ لأسلوب يجعل أهدافهم تعيش في أجواء التوقعات كطريقة في تكتيك المفاوضات. يعطون تصورًا أن هنالك شخص آخر دوما، ولكن هذه الطريقة تجعل المدرب أو اللاعب المستهدف يشعر بأن الاهتمام فاترًا.

لكن عندما يتعلق الأمر بيوفنتوس فالأمر مختلف تمامًا، فهو يدخل بكل قوة وسواء كان الهدف لاعب أو مدرب لا يتركه يشعر بأي شك برغبته في التعاقد معه.

يوفنتوس يجعله يشعر بأنه الوحيد الذي يرغب به وإن أضفت لذلك مسالة لمس التاريخ للنادي الذي يعيشه اللاعب في خياله فإن المقاومة تصبح أمرًا صعبًا.