هل أُصيب كريستيانو رونالدو بفيروس كورونا؟

آخر تحديث
Getty

بات فيروس كورونا هو الوباء الأكثر رعبًا للعالم بأسره في الآونة الأخيرة، وتُشكل آلية انتقال العدوى فيه بين الناس الكابوس الأكبر والأكثر فتكًا، فلا يحتاج الفيروس للكثير حتى يتوسع، في ظل عدم وجود لقاح أو طريقة فعّالة للعلاج منه حتى الآن.

منشأ الفيروس كان الصين وتحديدًا مدينة وهان، ومنه انفجر في العالم بأسره، إيطاليا على وجه التحديد هي الدولة الأولى أوروبيًا والثانية عالميًا من ناحية التضرر من هذا المرض، إذ يزيد إجمالي المصابين عن 10 آلاف والمتوفيين بسببه عن 700 شخص.

كرة القدم هي رياضة قائمة في الأساس على الالتحام البدني بين اللاعبين، كما أنها تقوم على حضور جماهيري واسع في المدرجات، ذلك الحضور ينطوي على بعض الأفعال التي تقتضي التلامس بين الناس، وبالتبعية، إذا كان شخصًا يحمل المرض، فالخطر محدق ويُحيط بالجميع.

عدد من التدابير اتُخذِت في أغلب دول العالم من أجل الوقاية من تلك الأخطار في كرة القدم، فكانت البداية هي إقامة عدد من المباريات دون جمهور، لكن يبدو أن ذلك الأمر ليس بالكافي، إذ اتسعت دائرة المصابين لتشمل وللأسف عدد من لاعبي كرة القدم المحترفين.

إيقاف الدوري في إسبانيا وإيطاليا لأجل غير مسمى، في الوقت الذي تصمد فيه إنجلترا وألمانيا وتقررا إقامة البطولات بشكل طبيعي ولكن دون جماهير، بينما تضرر دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي كثيرًا بتأجيل عدد كبير من المباريات وإقامة الآخرين بدون جمهور.

دانيلي روجاني، لاعب يوفنتوس، كان أول من أُعلِن رسميًا عن إصابته بكورونا من لاعبي كرة القدم المحترفين، تلاه مانولو جابياديني، لاعب سامبدوريا، إلى جانب وجود لاعبين من هانوفر، أحد فرق الدرجة الثانية الألمانية، قد أُصيبا بالمرض أيضًا.

وآخر الأنباء كانت أن ريال مدريد في خطر أيضًا، فقد أُصيب أحد لاعبي كرة السلة بالفيروس، وبات ضروريًا وضع فريق الكرة والسلة في حجر وعزل كامل لمدة 14 يومًا للتأكد من سلامتهم وخلوهم من ذلك المرض البغيض.

إصابة روجاني بكورونا تفتح الأبواب للكثير من التساؤلات، ولعل أبرزها على الإطلاق، هل يكون كريستيانو رونالدو، زميله في يوفنتوس، قد نُقِلت إليه عدوى كورونا؟ وكيف يمكن أن يؤثر ذلك إن حدث على كرة القدم، هذا ما سنستعرضه سويًا في هذا التقرير.

هل أُصيب كريستيانو رونالدو بفيروس كورونا؟

سؤال محير لا يعرف أحد إجابته حتى اللحظة، ولكن رونالدو من الوارد بقوة أن يكون قد حمل العدوى، إذ أن روجاني كان جزءًا من فريق يوفنتوس الفائز في مباراة إنتر منذ أيام قليلة، وكان جالسًا على دكة البدلاء وبالطبع كان بينه وبين زملائه تواصل بشكل أو بآخر.

ما قد يُزيد القلق حول الأمر تلك الصورة المنتشرة بعد فوز اليوفي على النيراتزوري بغرف خلع الملابس، والتي يظهر فيها روجاني وسط لاعبي يوفنتوس وبينهم تواصل جسدي تقليدي، وبالتبعية، فكل لاعبي يوفنتوس وعلى رأسهم رونالدو من المحتمل إصابتهم بالمرض.

روجاني نفسه أعلن أنه بخير ويتعافى بشكل جيد، ولكن، هل نجا رونالدو بنفسه من شر كورونا؟ أم أنه سيكون برفقة عدد غير قليل من لاعبي اليوفي، قد التقطوا العدوى وانضموا إلى ضحايا كورونا؟ هذا سؤال لا يمكن الإجابة عنه في اللحظة الراهنة، لكنه سيتضح خلال الساعات القليلة المقبلة.

ماذا سيحدث إذا أُصيب كريستيانو رونالدو بفيروس كورونا؟

تبدأ الكارثة من أمثال كوارث فيروس كورونا صغيرة، ثم تتسع رويدًا رويدًا حتى تصل إلى الذروة، ويمكن القول أن تلك الذروة قد بدأت بإصابة نجوم عالميين وبعض الساسة المشهورين، لكن الأكيد أن الأمور سيكون مختلفًا إذا أُصيب شخص بقيمة واسم كريستيانو رونالدو.

العواقب لن تكون عادية وقتها، فشخص مثل رونالدو بما له من قيمة، وما يمتلكه من أساس صحي ورياضي كبيرين، إذا أُصيب بالمرض، سيرسل رسالة إلى العالم بأسره مفادها أن كرة القدم يجب أن تتوقف، فإذا كان من على قمتها يُعاني، فكيف سيكون حال من هم أقل صحة وأقل قدرة على التعافي؟.

ذروة الفيروس وبداية ارتعاد العالم بصورة لا يمكن أن تتوقف قد يحدث في اللحظة التي يُصاب فيها شخص كرونالدو أو ليونيل ميسي، حينها سيكون الإجراء بسيط وسريع، كرة القدم سوف توقف، سواءً على الصعيد الإيطالي المحلي أو على الصعيد الدولي، وليس فقط إيقاف إلى أجل غير مسمى، بل سيكون الأمر هو الإلغاء، فمن غير الطبيعي أن تُستكمل البطولة والجميع مرتعد من أن يلقى مصير أحد أكبر الملهمين في العالم بهذه الصناعة والرياضة.

كيف يتعامل كريستيانو رونالدو مع قضية فيروس كورونا؟

هذا أيضًا سؤال محير لا توجد إجابة دقيقة عليه، ولكن الأكيد أن رونالدو يحاول أن ينأى بنفسه عن المرض من خلال الابتعاد عن إيطاليا، هذا يتجلى في إرساله لصديقته وأبنائه إلى البرتغال بعد أيام من تفشي المرض في شمال إيطاليا وقبل انتقاله إلى الأماكن القريبة من تورينو.

بعض التقارير قالت أن الدون قد عاد إلى البرتغال وأرسل رسالة إلى مسؤولي يوفنتوس مفادها أنه لن يعود قبل أن تهدأ الأمور، لكن مع إصابة روجاني بكورونا، يكون من الضروري أن يخضع رونالدو للعزل رفقة زملائه وتحت إشراف طبي دقيق.

ما هي فرص نجاة كريستيانو رونالدو من فيروس كورونا إن أصابه؟

حتى الآن لا يوجد لقاح يُنهي مآساة كورونا وإن كانت الدول الكبرى تعمل على ذلك، ولكن في حالة إصابة رياضي مثل رونالدو أو غيره ممن يهتمون بصحتهم بأفضل السُبل، فإن فرصة نجاتهم من المرض كبيرة للغاية.

تقول التحليلات أن نسبة الوفيات نتيجة كورونا تبلغ 3% من إجمالي المصابين، هؤلاء من كبار السن أو من الشباب حاملي الأمراض الوراثية مثل السكري والضغط والقلب وغيرهم، عدا ذلك، فيمكن أن يُشفى المصاب بالتدريج مستغلًا مناعته.

لذلك فإن البرتغالي إن تعرض للمرض، وكذلك روجاني وجابياديني، لديهم جميعًا أملًا كبيرًا في النجاة والشفاء، ونسب شفائهم من الناحية الطبية أكبر بكثير من نسب موتهم، الخطر موجود ولكن بدرجة أقل إلا في حالات الأمراض الوراثية وضعف المناعة.