كرة القدم جماعية؟ حجازي وإبراهيموفيتش أثبتا عكس ذلك

Goal AR

ترعرعنا ونحن نعلم ونُكرر أن كرة القدم لعبة جماعية، وأن النجاح ليتحقق يجب أن تتوافر عدة عوامل معًا، وأن أي فريق يُقيم بمستوى أفراده جميعًا وليس مجرد لاعب أو اثنين ... كل هذا دمره زلاتان إبراهيموفيتش وأحمد حجازي بتجربتيهما في ميلان والاتحاد على الترتيب.

ميلان والاتحاد قبل إبراهيموفيتش وحجازي .. وضع كارثي وأرقام مخجلة

ميلان تاه لسنوات وعجز عن مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا وكاد أن يتحول إلى أحد أندية الوسط خاصة في ظل صعود عدد من الأندية الإيطالية على رأسها أتالانتا.

الاتحاد كان وضعه أسوأ في السعودية، إذ لم يكتف بالابتعاد عن الألقاب ومنطقة التأهل إلى دوري أبطال آسيا، بل تراجع بحدة حتى احتاج للصراع في الجولات الأخيرة من الدوري السعودي لضمان البقاء وعدم الهبوط لدوري الدرجة الأولى.

ميلان بقيادة باولو مالديني اختار إعادة إبراهيموفيتش لصفوفه في يناير 2020، فيما تعاقدت إدارة الاتحاد بقيادة أنمار الحائلي مع المدافع المصري أحمد حجازي في صيف 2020.

ميلان كان في المركز الـ11 برصيد 21 نقطة حين تعاقد مع المهاجم السويدي وقد حقق 6 انتصارات فقط وخسر 8 مباريات وتعادل في 3، ولم يكن هجومه قد سجل سوى 16 هدفًا.

فيما الاتحاد كان قد أنهى موسم 2019-2020 في المركز الـ11 برصيد 35 نقطة فقط وبفارق 3 نقاط عن منطقة الهبوط، ولم يكن قد فاز سوى في 9 مباريات وتعادل في 8 وخسر 13 مباراة، وقد استقبل مرماه 41 هدفًا.

ما الذي حدث؟ انقلاب!

انقلب حال ميلان والاتحاد بعد التعاقد مع إبراهيموفيتش وحجازي بشكل خطف أنظار الجميع، حتى بات اللاعبين حديث الصحافة في إيطاليا والسعودية.

التغيير لم يكن فقط على مستوى النتائج والأرقام، بل الأهم وهو الأداء والشخصية والروح والجرينتا والحماس والحضور الذهني ... والأهم التأثير الإيجابي على زملائهم من اللاعبين وارتفاع مستوى جُلهم بشكل صدم البعض!

ميلان أنهى الموسم في المركز السادس بعدما جمع 66 نقطة، كان منها 45 نقطة من 21 مباراة بعد التعاقد مع زلاتان، وقد فاز في 13 وتعادل في 6 وخسر مباراتين فقط، وقد سجل 47 هدفًا.

والموسم التالي تواجد الفريق على صدارة جدول الترتيب لثلثي الموسم تقريبًا قبل أن تبدأ الإصابات في مداهمته ويبدأ اللاعبون وعلى رأسهم زلاتان نفسه بالغياب لمباريات كثيرة، هنا تراجع ولكنه نجح في العودة إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب 7 سنوات.

الاتحاد الذي كان يُصارع للبقاء خلال موسمين نافس خلال موسم 2020-2021 على لقب الدوري السعودي، وقد أنهى الموسم ثالثًا وضمن تأهله لدوري أبطال آسيا، حال الحصول على الرخصة الآسيوية، في ريمونتادا نارية من جانبه.

والأمر لم يختلف خلال الموسم الجاري، إذ يتواجد الفريق ثانيًا بعد 9 جولات من الدوري السعودي وقد كان متصدرًا في الجولة الماضية وتنازل عن الصدارة بخسارته أمس أمام الشباب.

كرة القدم جماعية .. لكن لاعب واحد يصنع الفارق

في النهاية لا ننكر أن كرة القدم جماعية وتحتاج تكاتف جميع اللاعبين لتحقيق الإنجاز، لكن إبراهيموفيتش وحجازي أكدا أن لاعبًا واحدًا قادرًا على صناعة الفارق وقلب الأحداث تمامًا، لأن التأثير ليس فقط في الجوانب الفنية بل ممتد لكل ما يخص الفريق ولاعبيه.

ونحن نرى الآن كيف يتحول زلاتان أحيانًا إلى مدرب خارج الملعب يشد من همم اللاعبين ويصرخ عليهم لتحفيزهم، والأمر ذاته ينطبق على حجازي الذي أصبح أحد قادة غرفة ملابس العميد بل ربما القائد الأبرز فيها.

لهذا ليس مستغربًا أبدًا تلك العلاقة الرائعة التي تجمع اللاعبين مع جماهير الفريقين .. ربما الاتحاد أكثر حظًا من ميلان لأنه سيستفيد من حجازي لسنوات قادمة فيما يبدو أنه موسم إبراهيموفيتش الأخير في إيطاليا وربما ملاعب كرة القدم عامة.

اقرأ أيضًا |