الأخبار النتائج المباشرة
كوبا أمريكا

قطر في كوبا أمريكا .. مغامرة سلبية النتائج إيجابية التفاصيل

4:24 م غرينتش+2 28‏/6‏/2019
Qatar Argentina Copa America23062019
كيف يُمكن أن نُقيم تجربة بطل آسيا في كوبا أمريكا


كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


انتهت تجربة منتخب قطر في كوبا أمريكا بنتائج سلبية، إذ غاد العنابي من الدور الأول.

بالنظر لمغامرة بطل آسيا في البرازيل، نجد أنها بالفعل كانت سلبية النتائج، إذ لم يُحقق القطريون أي انتصار وخسروا مباراتين من مبارياتهم الثلاثة، ولم يُسجلوا سوى في المباراة الأولى ضد باراجواي.

اللجنة المنظمة لأمم أفريقيا تزيل اللافتات الخاطئة من مطار القاهرة

النتائج كانت سلبية بالفعل وأقل من طموحات الشعب القطري خاصة أن المنتخب وصل البرازيل بطلًا لآسيا، لكن رغم تلك السلبية إلا أن التفاصيل إيجابية جدًا، نستعرضها معًا ..

خبرة بالمجان

بداية، التجربة منحت المنتخب الشاب المكون حديثًا خبرة هائلة في خوض البطولات الكبيرة ومواجهة منتخبات ذات مستوى جودة أعلى مما هو في آسيا، هذا ومع المشاركة القادمة عام 2020 سيكون لدى الفريق رصيدًا كافيًا من الخبرة لتجاوز صدمة اللعب لأول مرة في كأس العالم 2022.

تلك الخبرة ليست بالشيء السهل واكتسابه صعب جدًا، بجانب أن الفارق كبير جدًا حين تُواجه الأرجنتين وديًا وأن تلعب ضدها ولا يكون لديها هدف سوى الفوز لضمان التأهل للدور القادم، وقد وفرت البطولة مثل تلك المباريات "الرسمية" للعنابي مما يجعل المشاركة إيجابية جدًا مهما كانت نتائجها.

بقعة ضوء

التواجد في بطولة عالمية جماهيرية مثل كوبا أمريكا وضع بقعة ضوء كبيرة على منتخب مجهول على المستوى العالمي، لا أحد غير العرب وشعوب آسيا تقريبًا كان يعرف شيئًا عن منتخب قطر سوى أنه بطل آسيا الأخير وأن البلاد ستنظم كأس العالم القادم.

البطولة سلطت الضوء على العنابي وأظهرت أن المنتخب الذي سيُنظم مونديال 2022 جدير بالإعجاب والمديح، تلك المغامرة نقلت كرة القدم القطرية لمستوً جديد فيما يخص المسعة والعالمية، الآن هناك من يتحدث عن المعز بن علي وحسن الهيدوس وغيرهم من نجوم الفريق.

خطوة جديدة نحو مونديال 2022

البطولة يُمكن اعتبارها "معسكرًا إعدادًا" عال الجودة لكأس العالم 2022، سبقها بطولة آسيا والقادم كوبا أمريكا 2022.

الفريق تجمع وسافر لأراضٍ جديدة وملاعب صعبة، واجه منتخبات كبيرة وذات خبرة وجودة، لعب ضد نجوم الصف الأول في العالم، لعب تحت ضغوطات قوية وجدية .. كل هذا خطوة في بناء شخصية العنابي وصقل عقليته ليكون منتخبًا جاهزًا للمونديال المقام على أرضه بعد 3 سنوات.

وفنيًا استفاد الفريق كثيرًا من مبارياته الثلاثة، لعب ضد مدارس مختلفة وأساليب تكتيكية متنوعة، ولعب هو أيضًا بأكثر من استراتيجية وحصل على فرصة احتكاك ممتازة، والمؤكد أن المشاركة في البطولة القادمة ستكون أفضل وأقوى.

الأداء الجيد والنتائج المقبولة

الجميل أن قطر لم تذهب للبرازيل لتلعب دور "حصالة" البطولة، فالبعض ربما كان يتوقع خسائر بالخمسة والستة مثلم اعتدنا أن يحدث حين يلعب منتخب "صغير" في بطولة كبيرة، لكن المنتخب قدم كرة قدم جيدة جدًا فاجأ بها العديد من المتابعين، ونتائجه كانت مقبولة نظرًا للفارق في الجودة والخبرات حاليًا.

العنابي استطاع قلب تأخره أمام باراجواي لتعادل كاد أن يتطور لفوز، صمد حتى الدقائق الأخيرة أمام كولومبيا، وخسر بأخطاء فردية أمام الأرجنتين ... بطل آسيا أكد أنه استحق لقبه في الإمارات وأن خططه تسير جيدًا ليصل للهدف المنشود وهو منتخب قوي قادر على تشريف الكرة القطرية في مونديال 2022.

الخلاصة أن مغامرة القطريين في البرازيل كانت سلبية النتائج بالخسارة مرتين والتعادل في مباراة ثالثة، لكنها كانت إيجابية التفاصيل وخطوة مهمة وممتازة في طريق بناء المنتخب لمونديال 2022.

تلك المغامرة يُمكن وصف نتيجتها الإجمالية بما قاله سكالوني مدرب الأرجنتين "إنهم فريق من لاعبين شباب جدير بالتقدير وله مستقبل مشرق".