Goal.com
مباشر
Liverpool Power of Anfield GFXGoal

"قشَعْريرة في الأنفيلد"، تأثير اللاعب الثاني عشر في ليفربول!

تغنى دييجو سيميوني بالصخب الذي أحدثه جمهور أتلتيكو مدريد في ميتروبوليتانو عندما فاز على ليفربول في جولة الإياب لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، لكن سيكون عليه مواجهة أجواء أكثر صخبًا وإزعاجًا في معقل الأنفيلد.

يتطلع ليفربول لرد الاعتبار، ولعله يرغب أن تبدأ موقعة الرد بأسرع وقت ممكن.

إن الأمر وكأنهم يرغبون بأن تبدأ عملية الريمونتادا وتحطيم "حافلة سيميوني المتوقعة في المباراة"، والحافلة نفسها تشق طريقها بجانب حانة كينج هاري في الشارع المؤدي إلى ملعب أنفيلد.

القليل من الملاعب يمكن أن تتباهى بتأثيرها على الخصم مثل ملعب ليفربول، قائمة الضحايا هنا طويلة وكبيرة موسم بعد آخر، إنتر، يوفنتوس، تشيلسي، ريال مدريد، بوروسيا دورتموند، مانشستر سيتي، روما، برشلونة.

من اندحروا عن أبواب أنفيلد بعد الخسارة غادروا الملعب بأيدي فارغة إلا من آلام في الجسد وكبرباء مجروحة وطنين في الأذنين من هتافات الريدز.

 ملعب أنفيلد له تأثير غريب على الفرق الزائرة بحيث أن لاعبيهم يفقدوا الإحساس بأطرافهم ويتشتت ذهنهم، الأجواء الجماهيرية فيه قادرة على إزعاج وإخافة حتى من يعتقد بأنه ينتمي لفريق يمتلك قدرًا معتبرًا من الثقة والخبرة واسألوا ميسي.

نستشهد بما قاله بيب جوارديولا في العام الماضي، الذي وصف الأنفيلد بأنه "أصعب ملعب في أوروبا يذهب إليه"، وتردد صدى مشاعره في جميع أنحاء القارة.

زار مانشستر سيتي الأنفيلد مع بيب جوارديولا خمس مرات ولم يفز ولو مرة واحدة. كانت هناك أربع هزائم، آخرها خسارة 3/1  في نوفمبر، انتهت به بفقدان هدوئه مع حكام المباراة، وهو يصرخ بالغضب نحو السماوات مع انتهاء آمال منافسة فريقه على لقب الدوري الممتاز.

 يقول الإسباني "شعار هنا أنفيلد ليس للتسويق، ثمة شيء في أنفيلد لن تجده في أي استاد آخر في العالم. إنهم يسجلون هدفا، وخلال الخمس دقائق التالية، تشعر أنك ستستقبل أربعة أهداف أخرى، تشعر بضآلتك، ولاعبو الخصم يبدون وكأنهم قد انتهوا".

أخبر أرسين فينجر شبكة بي إن سبورت بأن الأنفيلد هو "المكان الوحيد الذي لا تريد الذهاب إليه في مباراة العودة"، بينما وصفه أرين روبين، الذي خسر نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هناك مع تشيلسي، بأنه "ملعبه الأسوأ".

تبلور فلكلور الأنفيلد في نصف نهائي عامي 2005، 2007..  وهي الليالي التي كان باستطاعة ليفربول أن يستدعي فيها اللاعب الثاني عشر الأسطوري. كانت جنبات الملعب ممتلئة قبل أكثر من ساعة من انطلاق المباريات، ووجد رافا ورجاله العون اللازم للتأهل.

Liverpool Power of Anfield GFXGoal

يقول المدفعجي جون آرني ريسه "في كل مرة كنا نشعر بالتعب، كان الأنصار يمنحونا الأدرينالين اللازم للنهوض والمواصلة".

أما جوزيه مورينيو صاحب الحافلات الصلبة في اللعب فشعر هو الآخر بقوة الأنفيلد في "هدف الشبح 2005"، فيما يقول قائده السابق جون تيري إنه أفضل أجواء عاشها طوال مسيرته التي استمرت 20 عامًا.

وكتب تيري في سيرته الذاتية "لقد خرجت من هذا الممر وسمعت ذلك الغناء ورأيت هذا الشغف، شعرت بقُشَعْريرة من هذا المشهد".

"ظللت أنظر حول ، وأحاول استيعاب كل شيء. لم أكن خائفًا من ذلك، لكنه كان رائعًا".

 وعلينا أيضًا الاستناد إلى بوفون عندما أجاب على مشجع عبر إنستجرام بأن أجواء أنفيلد مع يوفنتوس 2005 كانت الأفضل له، كان فابيو كابيلو مدرب نادي يوفنتوس في تلك الليلة ووصف الأجواء بأنها "بمثابة صدمة كهربائية للاعبين في ليفربول".

تذكر ميكيل آرتيتا ليلة مزعجة لآرسنال جعلته بينه وبين نفسه يقول للحكم "لا أعرف ماذا يجري ولا أنا أين، أوقف المباراة من فضلك!".

فيما اعترف جاري نيفيل، قائد مانشستر يونايتد السابق، بأن الأمر استغرق "سنوات" لكي يعتاد على اللعب في ملعب أنفيلد.

Liverpool Power of Anfield GFXGoal

عندما علق محمد صلاح ويورجن كلوب بأن لدينا عودة في الأنفيلد، كانت كلماته دقيقة للغاية، والماضي القريب يحدثنا عن ذلك عندما وصل ليفربول بأفضلية 3/0.

علق مورينيو الذي كان متشككًا في الريمونتادا الحمراء في الأنفيلد وقال "أنفيلد هو  أحد الأماكن التي تجعل المستحيل ممكنًا". علق آلان شيرير، عبر إذاعة بي بي سي راديو 5 لايف، قائلاً "لا أعتقد أنني سوف أرى مناخًا مثل هذا مرة أخرى ... لقد أسكت أنفاسي".

هذه ليست تعليقات فارغة. هذه هي بعض من أكبر الأسماء في اللعبة، والتي تتحدث عن الضوضاء والصخب في المعقل الأحمر، وكيف يمكن أن تؤثر بشكل حقيقي على مباراة كرة قدم خاصة إن كنت بحاجة للضغط على الخصم.

إعلان
0