في عالم بلا منطق - كريستيانو رونالدو الأفضل في التاريخ وجوارديولا يدرب منتخب العالم

التعليقات()
Giuseppe Cacace I Getty Images
جمهور كرة القدم لا يعرف المنطق في تفسيره للأمور، ووسائل التواصل الاجتماعي السبب

بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

ماذا يحدث حينما ينتصر فريقك المفضل؟ لابد من التوجه سريعًا إلى أقرب وسيلة لمواقع التواصل الاجتماعي لكتابة تعليق يؤكد قوة وعظمة الفريق، ثم السخرية من المنافس المباشر حتى لو لم يكن جزءًا من البطولة التي يلعبها فريقك.

ماذا يحدث حينما يخسر فريقك المفضل؟ الحظ أو التحكيم أو ربما لأن الفريق المنافس يصرف أموالًا طائلة بينما فريقك لا يفعل، بصرف النظر عن منطقية الطرح هذا.

بالأمس، انتصر ريال مدريد على جريميو البرازيلي، متواضع المستوى، بهدف نظيف ليحقق بطولة كأس العالم للأندية للمرة الثالثة في تاريخه، ويخرج الجمهور بتصريحات عن كريستيانو رونالدو، الأفضل في التاريخ، وأعظم من أنجبت كرة القدم.

وبفارق نصف ساعة فقط، مانشستر سيتي يتفوق على توتنهام برباعية لهدف ويستمر في سلسلة الانتصارات التي تجعله الأفضل في انجلترا، ليخرج جمهور الفرق الأخرى في أوروبا بتصريح "مدرب منتخب العالم".

لا منطقية في الطرح، لا يوجد ألوان سوى الأبيض والأسود، إما أنك الأفضل أو الأسوأ، ولا شيء بينهما.

Ilkay Gündogan Manchester City 16122017

لأن الكرة ليست منطقية

يقول العلماء إنّ التفكير المنطقي لديه خطوات، فحينما تطرح مشكلة أو موقف ما، يجب البداية بتحديد حجمها وفهم تفاصيلها ثم الانتقالات إلى التحليل والبحث عن جميع التصورات الممكنة والمفاضلة بينها، وأخير الوصول إلى إجابة شافية وواضحة تعبر عن الحقيقة.

أما عند جمهور كرة القدم، الأمر منعكس، فالبداية تكون بالإجابة ثم بعد ذلك إيجاد الوسائل والنظريات التي تؤكد صدق وصحة هذه الإجابة.

مثال على ذلك، حينما يرى أحد من جمهور برشلونة أنّ فريقه يقدم أحد أفضل مواسمه، ثم يحاول تبرير الموقف بالتأكيد على صدارتهم للدوري الإسباني والتأهل لدور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، رغم سوء المستوى، وهو ذاته من قال عن البلوجرانا منذ سنوات ليست بعيدة إنّ ما يميزه الكرة الجميلة التي يقدمها دون النظر للنتيجة.

وفي البريمييرليج، ينقسم مشجعو بيب جوارديولا وجوزيه مورينيو، فمن الطبيعي أن ترى من يقول إن الإسباني يحقق هذه النتائج الإيجابية لصرفه أموالًا طائلة، رغم أن مورينيو قام بالأمر ذاته، وإن اللاعبين من حققوا ذلك وليس لعبقرية بيب، رغم أنّ عدد كبير من لاعبي السيتزنز تطورا بشكل ملحوظ في الموسم الجاري أبرزهم رحيم سترلينج وكيفين دي بروين.

ولو طرحنا السؤال، هل الكرة الذهبية تمنح لمن يفوز بالألقاب الجماعية بغض النظر عن النجاحات الفردية؟ لو الإجابة نعم فإن ميسي لم يستحقها في 2010 و2012 ورونالدو كذلك في 2013، ولو الإجابة لا، فالبرغوث لم يستحقها في 2011 وصاروخ ماديرا في آخر عامين.

ولكن الجمهور يغير من رأيه كل موسم بحسب الفائز بالجائزة.

Real Madrid Grêmio I Mundial de Clubes I 16 12 17

المهم إبداء الرأي

لا أحد يهتم بشيء بقدر إبداء رأيه، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إمام أن تكون مع التيار العام، فيصبح جوارديولا أنهى الدوري الإنجليزي وزيدان مدرب أسطوري ورونالدو الأفضل في العالم، أو تتجه لاتخاذ قرار مخالف للجميع مثل أن تير شتيجن حارس متواضع ومورينيو متفوق على بيب والدوري الإنجليزي مازال في الملعب.

لا يهم إن كنت متابعًا لكل الدوريات الأوروبية، ولا مانع من تقديم نفسك على أنك مشجع لريال مدريد ومانشستر يونايتد وبايرن ميونخ ويوفنتوس، المهم إبداء الرأي والخروج بتعليق حول جميع المجريات، ولابد أيضًا أن يكون إما ساخرًا من المنافس أو مستعرضًا لعضلات الفريق الذي تؤيده.

الكرة دوارة، ولا يوجد فريق استمر على حاله لفترات طويلة، وحتى في الموسم الواحد كل شيء يتغير، فريال مدريد، الذي خسر من برشلونة برباعية في موسم 2015-2016، حقق دوري أبطال أوروبا عامين على التوالي، وبرشلونة الذي أطاح بباريس سان جيرمان في عودة هي الأفضل بتاريخ دوري أبطال أوروبا، فشل في تجاوز يوفنتوس وودع البطولة، كما خسر الدوري في الموسم ذاته، بل وهُزم من ديبورتيفو لاكورونيا بعد لقاء الريمونتادا بأيام قليلة.

هذا ما يحدث في كرة القدم، ولكن الجمهور لا يؤمن بذلك، اليوم يرفع هذا الفريق إلى المجد وغدًا يلقيه في أعمق هاوية، لأنّ مواقع التواصل الاجتماعي هي من تحكم الأمور!

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إغلاق