رحل لويس سواريز عن برشلونة لينضم إلى الغريم أتلتيكو مدريد ويقود الفريق إلى صدارة الدوري الإسباني بفارق 10 نقاط عن البلوجرانا صاحب المركز الثاني ولديه مباراة مؤجلة، ومن الجدير بالذكر أنّه هداف البطولة!
هكذا يتحدث الجميع عن خطأ إدارة برشلونة في التخلي عن هداف الدوري الإسباني والتفريط فيه رغم تألقه خلال الموسم الحالي ومساهمته التهديفية الواضحة، ومع الاتفاق الكامل في هذا الأمر لكن هناك نقاط تحتاج للتوضيح.
سواريز كان يستحق المغادرة، وفترته في برشلونة انتهت منذ سنوات، ولم يعد قادرًا على تلبية طموحات النادي، تمامًا كما هو الحال مع دافيد فيا في 2013، لكن الكارثة هي بالرحيل إلى أتلتيكو مدريد.
بين لويس سواريز 2020 ودافيد فيا 2013، كيف ورث بارتوميو الغباء من ساندرو روسيل؟
دافيد فيا




Goalلم يقدم دافيد فيا مستويات مبهرة مع أتلتيكو مدريد في موسم 2013-2014 بل لم يكن حتى هداف الفريق أو نجمه الأول بل جاء بعد دييجو كوستا.
فيا سجل 15 هدفًا فقط في موسمه رفقة روخي بلانكوس، لكنّه ساهم بوضوح في فوز أتلتيكو مدريد بالعديد من المباريات بل وكان سببًا مباشرًا في خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وكاد أن يحرم تاتا مارتينو من لقبه الوحيد بالفوز بالسوبر الإسباني.
فيا منح الفريق الثقة والقدرة على القتال مستغلًا أزمات برشلونة وريال مدريد المحلية، ونجح بالفعل في مساعدة أتلتيكو مدريد على الوصول إلى المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا وحصد لقب الدوري الإسباني.
موسم للتاريخ .. هل تعيد عقارب الساعة إسبانيا إلى 2004؟
لويس سواريز
Getty/Goalموقف سواريز أسوأ بكثير، فربما في 2013 لم تتخيل الإدارة أنّ أتلتيكو مدريد قد يحقق اللقب، لكن الآن أصبح روخي بلانكوس الطرف الثالث في معادلة المنافسات المحلية الإسبانية بعد برشلونة وريال مدريد.
سواريز في مستويات أفضل من فيا حينما رحل، ولا عجب أنّه سجل 12 هدفًا حتى الآن رغم انتصاف الموسم فقط وله دور واضح في تصدر الدوري بأهدافه القاتلة أمام ديبورتيفو ألافيس وإيبار وغيرها من المباريات التي حسمها.
الفكرة أنّ كتيبة دييجو سيميوني عانت في موسم 2019-2020 بعد رحيل أنطوان جريزمان من قلة تحويل الفرص لأهداف، ولذلك وجد الفريق صعوبة في المنافسة على مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا وتعادل في عديد المباريات، والآن مع لويزيتو انتهت هذه المشكلة.
ليونيل ميسي نفسه أكد أنّ غضبه من رحيل سواريز لم يكن فقط لمغادرة صديقه المقرب أو طريقة التخلي عنه، ولكن بسبب إرساله إلى منافس مباشر قد يحرم برشلونة من حصد بطولة الدوري الإسباني على أقل تقدير.
ويبدو أنّ لويزيتو قد يكرر ما فعله فيا ويقود أتلتيكو مدريد للقب الدوري الإسباني، ويبدو أن غباء روسيل ثم بارتوميو كلّف برشلونة أكثر مما ينبغي.
