لو حاولت عزيزي القارئ أن تعود بالذاكرة لأسوأ بداية في أي موسم لليونيل ميسي قائد برشلونة الحالي والنجم الأول للفريق لن تجد أسوأ من الموسم الماضي الذي غاب عن الأشهر الأولى فيه بسبب إصابته المتكررة.
لم يتخيل أكبر المتشائمين أن تكون هناك بداية أسوأ لميسي مع برشلونة من بداية الموسم الماضي الذي أنهاه هدافًا للدوري الإسباني كما هي العادة في السنوات الماضية.
لكن بداية الموسم الجاري جاءت لتنسف أي توقعات تخص المتفائلين والمتشائمين سويًا، فميسي يلعب الموسم الأسوأ له على المستوى الرقمي في مسيرته الاحترافية.
ليونيل تحول من مطارد الأرقام القياسية في كل مباراة ليجد نفسه يحقق الأرقام السلبية واحد تلو الآخر سواء كان على ملعبه المحبب كامب نو أو خارج أرضه.
حتى تلك الأرقام القياسية التي لا يزال يحققها حتى الآن هي مجرد أرقام تراكمية يحصد من خلالهم تعب واجتهاد السنوات الماضية أكثر من كونه يحققها بسبب إجادته في هذه الأيام.




أرقام صادمة
في بداية مشوار ليونيل ميسي كانت كبائن التعليق تعج بالضجيج حول كيفية احتفاظه بالكرة وصعوبة فقدانه له تحت أي ظرف ومهما كان عدد المنافسين أمامه.
تلك القدرة على الاحتفاظ بالكرة وإخراجها بشكل صحيح في كل مرة تضائلت بشكل تدريجي حتى وصلنا إلى الرقم الصادم الذي حدث في لقاء الأمس.
ليونيل ميسي فقد الكرة في لقاء الأمس أمام أتلتيكو مدريد في 23 مناسبة خلال الـ 90 دقيقة الخاصة بمواجهة الفريقين.
وبعيدًا عن فقدان الكرة فميسي لم يقدم سوى 36 تمريرة طوال المباراة، كما أنه وصل للركلة الثابتة رقم 48 على التوالي دون أن يسجل سوى هدف وحيد كان أمام أوساسونا في يوليو الماضي.
أرقام ميسي السلبية لا تتوقف عند هذا الحد، فالنجم الأرجنتيني لم يسجل هدفًا حاسمًا من لعب مفتوح مع برشلونة خارج الأرض منذ بداية العام الجاري 2020.
أسباب محتملة لانتكاس ميسي
ربما تعود أسباب تراجع أداء ميسي إلى رغبته السابقة في الرحيل خلال الصيف الماضي، والمشاكل المتكررة التي يضطر أن يواجهها في أي وكل مناسبة ممكنة.
حتى لو كان ميسي قد أكد في تصريحات خلال حواره الحصري مع جول.كوم أنه سيقدم أفضل ما لديه، ربما يكون كل ما حدث ويحدث الآن يؤثر بشكل سلبي على النجم الأرجنتيني.
Goal/Gettyحوار خاص | ميسي يكشف رد فعل عائلته ويبعث برسالة لجماهير برشلونة
وبعيدًا عن رغبته في الرحيل لا يمكن أن ننكر أن مرور الوقت لا يقلل من عمر ليونيل ميسي بل يضيف له بشكل مستمر، وأن القوة البدنية الخاصة بقائد برشلونة لم تصبح مثلما كانت عليه قبل أشهر قليلة، وأن بمرور الأيام تلك القدرة تقل ولا تزيد.
كما يجب أن نشير للفرق المنافسة ونعطيهم من المديح ما يستحقونه في تطوير طرق الدفاع ضد ليونيل ميسي سواء في اللعب المفتوح أو الكرات الثابتة حتى.
الجميع شاهد كيف وقف نجوم فريق ديبورتيفو ألافيس داخل منطقة الجزاء الخاصة بهم من أجل مواجهة ضربات ميسي الحرة التي غالبًا ما تكون في الشباك.
ولا يخلو الأمر من القليل من سوء التوفيق والتفوق من قبل المنافسين، فالحالة الذهنية لحارس المرمى والدفاع عندما تكون الكرة في أقدام ميسي ترتفع بشكل تلقائي عما هي عليه عندما تكون الكرة في أقدام غيره، وذلك الأمر طبيعي للغاية، فحذر الانسان من حيوان بري ما فلنقل الأسد يختلف تمامًا ويرتفع بشكل تلقائي عن حذره من حيوان آخر فليكن الحمار الوحشي إذا وجد نفسه في مواجهة مباشرة ضدهما.
وبعيدًا عن الأسباب، الأمر المؤكد أن ميسي بدأ في فقدان سحره، ربما يكون ذلك لأي سبب من الأسباب السابقة، لكن تلك الإشارات ربما تجعل جماهير برشلونة تبدأ في الاستعداد لنهاية حقيقة هذه المرة لحقبة ليونيل مع النادي الكتالوني.
