كثيرون في الأسابيع الماضية جلسوا أمام شاشة التلفاز منا بحثاً عن مباريات لكرة القدم أثناء العطلة، وقادهم ذلك لتصفيات دوري أبطال أوروبا.
مباراة بعينها جذبت الانتباه وهي قمة رينجرز مع بي إس في إيندهوفن، العملاق الاسكتلندي اصطدم ببطل كأس هولندا ووصيف الدوري، الأول يدربه جيوفاني فان برونكهورست، قائد الطواحين الهولندية السابق الذي صنع اسماً لنفسه في مجال التدريب بالسنوات الأخيرة، والثاني لمن كان لا يعرف مديره الفني هو رود فان نيستلروي.
الجميع يتذكر فان نيسترلوي على أنه ذلك المهاجم المتميز الذي حمل قمصان ريال مدريد ومانشستر يونايتد، ولكن دع النوستالجيا جانباً لأن "فان جول" الآن في السادسة والأربعين ويخوض أولى تجاربه التدريبية على صعيد الفرق الكبرى.
تدرج تدريبي في البيت
لم يتأخر فان نيستلروي كثيراً في الالتحاق بالمجال التدريبي عقب اعتزاله في 2012، ففي 2014 التحق بالجهاز الفني لجوس هيدنك واستمر حتى بعد رحيله كمساعد مع الجهاز المؤقت لداني بليند.
Gettyبعد ذلك قرر فان نيستلروي العمل منفرداً وتوجه لناديه القديم بي إس في إيندهوفن حيث تولى قيادة الفئات السنية تحت 17، 18، 19، و21 منذ 2016 وحتى 2021، وتخللها تجربة أخرى مع الطواحين كمساعد لفرانك دي بور لم تدم طويلاً.
حان وقت الكبار
اختار إيندهوفن أن يثق في نجمه السابق وأعلن في أبريل الماضي عن تعيينه مديراً فنياً للفريق بداية من الموسم الجديد، لتكون التجربة الأولى له في قيادة فريق على مستوى الكبار.
النجم الهولندي وفي لتقاليد بلاده في تطبيق الكرة الشاملة، والدليل البداية العاصفة تهديفياً لفريقه في الموسم الحالي، إذ سجل مجموع 20 هدفاً في 7 مباريات، منها خماسية على أياكس في السوبر المحلي وأخرى في جو أهيد بالدوري، بالإضافة لثلاثية أخرى في موناكو قارياً.
يعتمد فان نيستلروي خطة لعب 4-2-3-1 بوجود رأس حربة مشابه له في الأسلوب وهو لوك دي يونج العائد لبي إس في من جديد، وتحركات النجم الواعد كودي جاكبو وإسماعيل صبيري، بالإضافة لوصول تشافي سيمونز، الموهبة الضائعة في باريس وبرشلونة، وجودة إبراهيما سانجاري في قيادة الوسط.
الصحافة الإنجليزية لفت نظرها سريعاً صعود نيستلروي التدريبي واستغلت تواجده في بريطانيا لمقابلة رينجرز وسألته عن المقارنة مع مدربه السابق سير أليكس فيرجسون، ليأتي الرد ضاحكاً: "يا إلهي، أتمنى أن أكون واحد بالمائة حتى منه، لحظة فخر لي أن يشاهدني يدرب"
إحباط مبكر رغم البداية الواعدة
ورغم البداية القوية للموسم، ولكن مخططات الفريق لبلوغ دوري الأبطال تلقت ضربة قوية بالسقوط أمام رينجرز والخسارة بهدف في هولندا رغم التعادل خارج الأرض.
الفريق قدم أسوأ عروضه مع نيستلروي في لقاءي رينجرز، حتى في التعادل 2-2 بدا مفككاً ولم يقدم أسلوبه الهجومي، وفي العودة كان أفضل ولكن سذاجة دفاعه في الخروج بالكرة كلفته هدفاً فشل في تعويضه، ليكون عليه التحول للبطولة الثانية للقارة، وسط سخط جمهور إيندهوفن الذي ضربه بالأكواب!
Pressbox/Gettyسيجد فان نيستلروي نفسه أمام خصم قديم في الدوري الأوروبي عندما يواجه آرسنال، لقاء يحمل عديد الذكريات له وللمدفعجية، لدرجة أن مشجعي الأخير طالبوا بإعادة مارتين كوين، مدافع الفريق الشهير صاحب المشادة مع الهولندي في لقاء الفريقين!
ربما يشعرك فان نيستلروي بتقدم العمر، ولكن هو عصر جديد فيه الأخير مدرباً ونجل ديرك كاوت وبيير فان هويدونك أصبحا لاعبين، لذا، ربما حان الوقت للاستمتاع بالجيل الجديد للطواحين، سواء كمدربين أو نفس الكنية الشهيرة ولكن بوجوه جديدة!
