للموسم الرابع على التوالي تستمر المنافسة بين الثنائي محمد صلاح هداف فريق ليفربول، ورياض محرز نجم مانشستر سيتي في الملاعب الإنجليزية.
الصراع على لقب فخر العرب انطلق قبل انتقال محمد صلاح لليفربول بفترة، عندما كان محرز لاعبًا في صفوف فريق ليستر سيتي ويحقق لقب الدوري الإنجليزي الإعجازي في 2016.
لكنها كبرت وازدادت بشكل واضح عند رحيل المصري من روما الإيطالي لليفربول الإنجليزي، وعززها تألق صلاح في موسمه الأول.
وبالرغم من تألق صلاح طوال السنوات الماضية، قبل حتى انضمامه لليفربول، كان محرز يتفوق في كونه يملك لقبًا في الدوري الإنجليزي، لم يحققه صلاح إلا بشكل اعتباري بسبب قلة مشاركاته مع تشيلسي في 2014.
فيما يلي دعونا نستعرض معكم شكل المنافسة في الموسم الجاري بين الثنائي، بعد مرور سنوات على بداية تلك الحالة التي تسبب فيها صلاح ومحرز:




محرز .. أخيرًا جوارديولا يرضى!
عانى رياض محرز في السنوات الماضية من اعتماد بيب جوارديولا عليه لفترات قليلة، فالمدرب الإسباني كان يدفع به لمباراة ويبقيه على مقاعد الاحتياط لعدة لقاءات متتالية.
كل مرة كان يتم سؤال جوارديولا عن الأمر، كان يؤكد أن محرز يستحق اللعب، لكن هناك من يستحق التواجد أكثر منه في تشكيل الفريق.
هذا الموسم الأمر مختلف بعض الشيء، فالنجم الجزائري يشارك بانتظام واضح منذ بداية الموسم، بالرغم من تراجع الدقائق التي يحصل عليها منذ بداية ديسمبر الماضي.
"لم أكن أتصور أنه هكذا" .. جوارديولا يهاجم كلوب بسبب تصريحاته المسيئة
في المقابل كان رد رياض محرز دخل الملعب غريبًا، فالنجم الجزائري لم يقدم المردود المطلوب منه مقابل نفس الدقائق التي يلعبها.
بالرغم من ذلك سجل هاتريك ضد بيرنلي وساهم بالتسجيل والصناعة أمام وست بروميتش والتسجيل والصناعة أمام فريقه السابق ليستر سيتي.
وعانى النجم الجزائري من لحظات تراجع عديدة، فكان يغيب عن التسجيل والصناعة لعدة مباريات متتالية، وكان إجمالي اللقاءات التي ساهم فيها في التسجيل هو خمس مباريات من أصل 26 لعبهم في كل البطولات.
صلاح وصعود وهبوط
Goal/Gettyالنجم المصري هداف الدوري الإنجليزي في أول موسمين له، وأحد المنافسين في الموسم الثالث يتصدر في الوقت الحالي جدول ترتيب الهدافين بـ 15 هدفًا وفارق ثلاثة أهداف عن أقرب منافسيه برونو فيرنانديش ودومنيك كالفيرت لوين والمصاب هاري كين وسون هيونج مين.
الطبيعي بالنسبة لصلاح هو تصدر ترتيب تلك القائمة، بالرغم من أن مهمته الأساسية في بداية مشواره مع ليفربول لم تكن تسجيل الأهداف.
لاعب روما السابق يقدم مستويات طيبة هذا الموسم لكنها ليست ثابتة كحال محرز، بالطبع المصري يقدم استمرارية أفضل لكنه في النهاية يغيب عن المساهمة التهديفية لعدة جولات متتالية وصلت أحيانًا لستة لقاءات في الدوري الإنجليزي.
بشكل عام موسم صلاح على المستوى التهديفي رائع للغاية، فبعد مرور نصف الموسم سجل المصري 21 هدفًا في كل البطولات، وصنع أربعة.
لكن صلاح فشل في التسجيل أو الصناعة خلال 15 مباراة من أصل 31 لعبهم هذا الموسم، ربما كان مؤثرًا بطريقة مختلفة لكنه لم يسجل أو يصنع خلالهم.
فض الجدل!
جدل من أفضل بين محمد صلاح ورياض محرز سيستمر معنا حتى اعتزال الثنائي، كما هو الحال بالنسبة للبرتغالي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.
الجدل ربما يستمر لما هو بعد ذلك، كما هو الحال بين الراحل مارادونا وبيليه، لذلك البحث عن حل حاسم لذلك الجدل سيكون غير منطقي.
قد نرى تفوق لأحدهم في مرحلة ما خلال مسيرته، وربما ينقلب ذلك التفوق خلال مرحلة أخرى، لكن في النهاية يبقى الثنائي هما الأنجح عربيًا في أوروبا خلال السنوات الماضية!
