سوء حظ أم فشل مانشيني؟ أسباب نكسة إيطاليا وغيابها عن المونديال!

ItalyGetty

ضربة قاتلة أطلقها ألكسندر تراجكوفسكي لاعب مقدونيا الشمالية، على الكرة الإيطالية، ليكتب نكسة جديدة لبطل أوروبا.

الفريق الحاصل على لقب يورو 2020 عن جدارة واستحقاق، فشل في التأهل إلى كأس العالم بشكل مباشر، ليحتاج الدخول إلى الملحق لحجز تذكرته.

الجميع كان يخشى من مواجهة إيطالية برتغالية، يغيب فيها أي من الكبيرين عن المونديال، ولكن مقدونيا أنهت الجدال سريعًا في نصف نهائي الملحق الأوروبي.

فوز قاتل في اللحظات الأخيرة بهدف دون رد، سيحرمنا من مشاهدة بطل اليورو في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بعد الغياب عن نسخة 2018.

ولكن بين شهر يوليو الماضي الذي شهد قمة العطاء لروبيرتو مانشيني ورفاقه، إلى ما حدث الليلة، ماذا تغير في المنتخب الإيطالي؟

اليورو لم يكن صدفة

Chiesa Italy Euro 2020
Getty Images

البعض شكك في إيطاليا بعد الفوز باليورو، حيث قال البعض إن أسلوب لعب الفريق مناسب فقط للتصفيات لأنه يمكنه المساعدة على الإطاحة بالفرق الصغيرة ولن ينجح في إسقاط الكبار.

فوز الفريق على بلجيكا وإسبانيا وإنجلترا قبل الصعود إلى منصة التتويج قضى على هذه النظرية تمامًا، ليتم حصد اللقب باستحقاق تام.

سلسلة مبهرة من الانتصارات لمانشيني ولكن الأوضاع بدأت في التدهور بالتدريج خلال تصفيات مونديال قطر في تمهيد لكارثة قادمة.

مستويات محبطة للغاية وتعادلات بالجملة مع سويسرا مرتين ومرة ضد كل من بلغاريا وإيرلندا الشمالية جعلت الأمور تصل إلى هذه الدرجة.

إصابات بالجملة

Mario Balotelli Roberto Mancini Italy
Getty

بعيدًا عن السيناريو الذي شاهدناه في الملحق، وإضاعة جورجينيو لركلة جزاء كانت كفيلة بوصول الفريق لنهائي الملحق، كانت هناك أسباب أخرى لهذا السقوط.

ما حدث ضد مقدونيا شاهدناه من قبل أمام سويسرا، عندما أضاع جورجينيو ركلتي جزاء ضد الفريق الخصم ليصعب الأمور على بلاده.

إيطاليا واجهت حالة من سوء الحظ بفقدان أفضل لاعبيها مثل ماركو فيراتي، لورينزو بيليجريني، نيكولو زانيولو وجورجيو كيليني بسبب الإصابة في أوقات حرجة.

بيليجريني هو أحد أهم اللاعبين في إيطاليا حاليًا، حيث سجل 11 هدفًا وصنع 5 في 29 مباراة مع روما بكل البطولات، وغيابه في لحظات هامة كان له تأثير سلبي على الفريق.

العديد من الإصابات الأخرى ظهرت خلال رحلة الفريق بالتصفيات، مثل أليساندرو باستوني ودافيد كالابريا، كما يظل ليوناردو سبينازولا يقضي مرحلة التعافي من الإصابة.

الحالة الذهنية

Marco Verratti Italy sad
Getty Images

العديد من نجوم المنتخب الإيطالي يمرون بحالة سيئة في الوقت الحالي، وأبرزهم جانلويجي دوناروما أفضل لاعب في اليورو والمنتقل حديثًا إلى باريس سان جيرمان.

تجربة محبطة يعيشها اللاعب مع النادي الفرنسي، ربما تجعله يندم على هذه الخطوة التي تسببت في تراجع مستواه وبهتان بريقه.

فيديريكو كييزا كذلك كان من أهم اللاعبين في اليورو، لكنه يمر بفترة صعبة مع يوفنتوس وخلافات مع مدربه ماسيميليانو أليجري.

الفريق يفتقد كذلك للمهاجم الهداف، لأن تشيرو إيموبيلي يقتصر تألقه فقط على المباريات المحلية مع لاتسيو، ولم يثبت نجاحه في الاختبارات الأخرى، وحتى استدعاء ماريو بالوتيلي من جديد لم ينجح بالصورة التي تمناها مانشيني.

ليوناردو بونوتشي نجم دفاع الفريق سبق أن اعترف في مقابلة سابقة، أن معظم اللاعبين الإيطاليين ليسوا كما كانوا عليه في الصيف.

Leonardo Bonucci
Getty

وقال مدافع يوفنتوس وأحد أبطال اليورو:"نحن بحاجة إلى إعادة شحن البطاريات، جسديًا وعقليًا، لنعيد اكتشاف العزيمة والمتعة في كرة القدم مرة أخرى وهو ما أظهرناه في اليورو".

وأضاف:"استمتعنا بلعب كرة القدم خلال البطولة وليس بوجود أي ضغط لإثبات شيء ما، ربما يكون التحول إلى أبطال أوروبا قد غير شيئًا ما من دون وعي".

وفي النهاية وبعد هذه النكسة، يبقى السؤال، هل يحتفظ الاتحاد الإيطالي بمانشيني؟ أما كانت هذه نقطة النهاية لهذه الرحلة الممتعة؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام!

اقرأ أيضًا ..