الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

سانشيز فقد مخالبه الهجومية، وسيناريو توريس الأسود يحيط به!

1:39 م غرينتش+2 6‏/10‏/2018
Alexis Sanchez Jose Mourinho Manchester United 2018-19
كانت الآمال منعقدة على سانشيز، لكنه ظهر بأداء باهت ومغاير مع مانشستر يونايتد..

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

عندما انضم أليكسيس سانشيز إلى مانشستر يونايتد في يناير، كان من المفترض أن يأتي باللمسة الإبداعية الغائبة عن ممثل الجانب الأحمر من المدينة بعد أن فضله على جاره السماوي، لكن ذلك لم يحدث.

فشل سانشيز في تقديم المأمول في الثلث الأخير من الملعب، ولم يكن له نفس التأثير الذي كان رفقة آرسنال في تناقض صارخ لنفس اللاعب، الذي كان يصول ويجول مع المدفعجية وأظهر نجاعة تهديفية كبيرة.

أصبح مستوى سانشيز منذ قدومه في يناير 2018 لغزًا حقيقيًا، في النصف الثاني من الموسم الماضي بقميص اليونايتد سجل 3 أهداف فقط في 18 مباراة، وهذا الموسم لم يسجل أي هدف في 6 مباريات!

هل السبب في ما يُعانيه سانشيز في الفرق بين أسلوب فينجر ومورينيو؟ فمورينيو معروف أنه مدرب متحفظ وأكثر براجماتية، وهو ما يُقيد سانشيز، وهل هناك قضايا أخرى غير كرة القدم تسببت في ذلك؟ دعونا نُحلل الأمر.

لعب سانشيز على الجانب الأيسر من الهجوم، وهو مركزه الطبيعي، لكنه لم يكن جناحًا كلاسيكيًا يوزع العرضيات داخل المنطقة، بل اعتمد دائمًا على فكرة الاختراق لمنطقة الجزاء كما كان مع آرسنال، وهو ما يجعل الظهير الأيسر خلفه سواء لوك شو أو أشلي يونج يضطران للتقدم وإرسال العرضيات والعودة فورً ا للدفاع.

وعاب سانشيز كثيرًا كثرة فقدانه للكرة، وفشل في تجاوز المدافعين أو حتى إعطاء تمريرات سريعة لبول بوجبا أو لوكاكو أو جيسي لينجارد، كما أن قصر قامته لا تساعده على الفوز بالكرات الهوائية (فاز بـ1 وخسر 8 مواجهات هوائية)، وبالتالي يخسر الكرة أيضًا لأن هناك جانب من أسلوب لعب اليونايتد قائم على إرسال الكرات الطويلة.

كل ما قدمه سانشيز هذا الموسم

قد يقول البعض إن سانشيز لم يكن ناجحًا لأن مورينيو قد لعبه في الجناح الأيسر، وأنه ربما يكون أفضل إذا لعب كمهاجم أو كمهاجم ثاني خلف لوكاكو. هذا خيار ممكن جدًّا بالفعل، وإذا تم تنفيذه، يمكن أن يستعيد التشيلي الثقة التي فقدها ويعود إلى قمة مستواه.

مانشستر يونايتد بحاجة إلى جناح يجيد إرسال العرضيات والتمريرات للمنطقة للاستفادة من قوة لوكاكو في ضربات الرأس تحديدًا، وسانشيز لا يقوم بذلك، وفي الجانب الأخير لا يتواجد جناح أيمن متمرس!

إذا كان مورينيو غير راغب في ما يُقدمه في مركزه المفضل، فحينئذٍ يكون الخيار القابل للتطبيق هو استبعاده من التشكيلة الأساسية، والاستعاضة عنه بأنتوني مارسيال، السريع والذي يجيد تقديم العرضيات والمساعدة من اليسار، حتى لينجارد يُمكنه تقديم الشيء نفسه.

 


لم يعد السمكة الكبيرة!


منذ عام 2014 إلى 2018 كان لدى آرسنال الكثير من الأسماء الكبيرة، لكن بقى سانشيز هو العلامة الهجومية الفارقة للنادي، وما قدمه في نهائي الكأس 2017 أمام تشيلسي شاهدًا على ذلك.

لكن في اليونايتد هو واحد من بين لاعبين كبار وأسماء بارزة، وربما الطريقة التي يلعب بها الفريق (ونمط مورينيو المختلف عن فينجر) يحد من قدرته ليكون الأفضل على أرض الملعب، فهناك لوكاكو المنهي الأول للهجمات، وهناك بوجبا النجم الأول، لذلك فسانشيز لا يشعر بأنه النجم الأهم، وقد لا يكون لديه نفس القدر من الدافع لتحقيق النجاح.

بعبارة أخرى، سانشيز لم يعد السمكة الكبيرة في بركة مانشستر يونايتد!

 


أمور شخصية


انفصل سانشيز مؤخرًا عن صديقته مايتي رودريجيز مؤخرًا، وربما يكون ذلك سببًا في ما يُعاني منه.

اللاعبون بشر في النهائية، والمشاكل في حياتهم يمكن أن تؤثر عليهم على أرض الملعب.

كما لم تتأهل تشيلي لكأس العالم 2018، وكان ذلك بمثابة ضربة للجيل التاريخي لتشيلي بقيادة سانشيز، وهذا أيضًا ربما سبب إحباط كبير للاعب.

اللاعب من الواضح أنه يفتقد للثقة، ولا يحظى بثقة مورينيو الذي قام بتغييره في 5 من أصل 6 مباريات له هذا الموسم.

في الأخير تُذكرني حالة سانشيز بحالة توريس مع تشيلسي، هو أيضًا انضم في فترة الانتقالات الشتوية 2011، وعلقت جماهير تشيلسي عليه الآمال لتحقيق الإضافة، لكنه لم يصل لمستواه الذي كان عليه رفقة ليفربول، ومصير توريس هو ما يخشاه جمهور اليونايتد!