Vinicius Junior Rodrygo celebration Man CityGetty Images

ريال مدريد ومانشستر سيتي .. جوارديولا سرق شخصية البطل وعلى أنشيلوتي استعادتها!

كارلو أنشيلوتي ليست لديه أي فكرة، ريال مدريد يفوز بالحظ، إنها شخصية البطل فقط، العديد من المقولات سمعناها هذا الموسم ولكن ما مدى صحتها؟

الفريق الإسباني كان على وشك إيقاف قطار مانشستر سيتي الذي لا يعطل أبدًا، بتحقيق الفوز عليه بهدف دون رد في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ولكنه اكتفى بالتعادل الإيجابي 1/1 وهي نتيجة تأتي عكس كل التوقعات والتنبؤات بهزيمة كارثية لريال.

كتيبة أنشيلوتي التي عبرت أوساسونا بصعوبة نهائي كأس الملك، قدمت واحدة من أفضل المباريات أمام الفريق الأقوى في أوروبا والمسيطر بشراسة على الدوري الإنجليزي.

ليست صدفة

Vinicius Real Madrid Manchester City 2022 2023Getty

وسط كل الاتهامات بأن أنشيلوتي فقد لمسته كمدرب ولا يمكنه مجاراة الكرة الحديثة وفلاسفة اللعبة الحاليين، نجد أن الإيطالي يتفوق فنيًا مرة أخرى على بيب جوارديولا بصورة منظمة وواضحة من صافرة البداية وحتى النهاية.

الإيطالي يخرج في المؤتمر الصحفي قبل كل مباراة يُعلن عن تشكيل الفريق بل الخطة التي سيعتمد عليها، لينهي أسطورة أن الكرة بها العديد من الأسرار الحربية التي لا يجب الكشف عنها أمام المنافس بهذه الصورة.

الأمر لا يتعلق بالغرور أو الثقة الزائدة، بل لأن أنشيلوتي ببساطة يدرك ما يفعله ولديه فكرة قوية عن كل الجوانب الخاصة بفريقه وبالفريق المنافس أيضًا ويدخل كل مباراة طامحًا في إخراج أفضل ما عند كل لاعب حتى ينعكس ذلك على المجموعة ككل.

ربما لم يفز ريال بهذه الموقعة، لكنه كان الطرف الأفضل بلا منازع، ونجح في احتواء ضغط مانشستر سيتي العالي ببداية المباراة، وبدأ يسحب البساط بالتدريج من تحت أقدام الضيوف وامتلك الكرة وكان الطرف الأفضل منذ هدف فينيسيوس جونيور.

هدف التعادل الذي أحرزه البلجيكي كيفين دي بروينه لا يٌفسد ما فعله أنشيلوتي بنسبة 100%، لأنه جاء بمهارة فردية من لعبة كانت عكس مسار المباراة تمامًا، حيث تميز الإيطالي في إدارتها من حيث أدوار اللاعبين خاصة إدواردو كامافينجا الذي استخدمه أنشيلوتي في أدوار مشابهة لما يفعله جوارديولا مع مانويل أكانجي، ولكن الإسباني يحصل على الإشادة التي لا يتمتع بها أنشيلوتي.

سرقة مانشستر سيتي

Kevin De Bruyne celebrate Manchester City Real Madrid 2022-23Getty Images

مسيرة صعبة خاضها ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا في مراحل خروج المغلوب، بالتغلب على ليفربول وتشيلسي بالترتيب، وفي الموقعتين كان هو الطرف الأفضل وتفوق بشكل كاسح، فهل هي صدفة أيضًا؟

وحتى مباراة الليلة كان هو الطرف الأفضل من سيتي، بل شاهدنا بيب جوارديولا ورجاله يسرقون شخصية البطل من العملاق المدريدي، لأنهم كانوا الطرف الأسوأ الذي لم يستحق التعادل.

إرلينج هالاند اختفى تمامًا ولم يظهر في أي لقطة تمثل خطورة حقيقية على مرمى ريال وهذا يعكس نجاح أنشيلوتي في السيطرة على النرويجي، مثلما فعل أيضًا مع جاك جريليش وبرناردو سيلفا، في الوقت الذي كان فيه جوارديولا عاجزًا عن تعديل الأمور واستعادة السيطرة التي حصل عليها لدقائق معدودة في الشوط الأول.

مستوى النرويجي بالتحديد في المباريات الكبرى يظل علامة استفهام، ولكن رصيده التهديفي المرعب يشفع له حاليًا، وسيكون عليه تغيير الصورة السيئة المعروفة عنه بالمواعيد الحاسمة هذا الموسم عندما يأتي ريال ضيفًا على فريقه في ملعب الاتحاد.

الأمور تبدو مفتوحة قبل مباراة العودة، فهل تستمر السرقة ويعبر مانشستر سيتي؟ أم يخرج ريال مدريد برسالة جديدة بأن شخصية البطل وُلدت في سانتياجو برنابيو ولن تخرج منه!

إعلان
0