روما وقطبي ميلانو - شهر واحد يكفي للتعلم من الأخطاء

التعليقات()
Getty
دخلت الأندية الثلاثة بطموح مختلفة اصطدم بأرض الواقع فماذا فعل كل فريق للخروج من المأزق بسلام؟

إسلام أحمد    فيسبوك      تويتر

شهدت الأسابيع الأربعة الأخيرة من الدوري الإيطالي، انطلاقة قوية لميلان وإنتر وروما في الدوري الإيطالي، وعلى المستوى الأوروبي أيضًا بعد سقوط في فخ نتائج سلبية في بداية الموسم وبداية غير متوقعة، جعلت يوفنتوس يغرد منفردًا في صدارة الدوري الإيطالي.

العديد رشح روما وإنتر لمنافسة السيدة العجوز، وإنزالها من على عرش الكرة الإيطالية، في ظل تدعيم صفوف الفريقين في الصيف والثبات الخططي بتواجد كلاً من دي فرانشيسكو وسباليتي على رأس الإدارة الفنية للفريقين للموسم الثاني على التوالي.

أما ميلان فزادت الأمال والطموحات بعد تواجد إدارة جديدة، وتدعيمات سدت عجز بعض المراكز في بداية رحلة استعادة هوية الفريق الغائبة في المواسم الخمسة الأخيرة.

إذا ماذا حدث ما بين التوقف الدولي لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي جعل الفرق تستفيق مع غفوتها المبكرة سواء محليًا أو أوروبيًا.


صفعة في وجه روما


Eusebio Di Francesco Empoli Roma

الخسارة من بولونيا بهدفين نظيفين، ثم ريال مدريد بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، كانت بمثابة صفعة لكل طاقم روما الفني والإداري بداية من مونشي الذي ظهرت الدعوات لتلاحقه بفشله في ضم العديد من الأسماء مع التخلي عن أصحاب الخبرات، في حين بدأ دي فرانشيسكو فقدان سيطرته على الفريق.

الإيطالي عرف كيفية الخروج من الأزمة بما يتناسب مع الفريق، بعد 3 خسائر وتعادلين في 5 مباريات متتالية، لينجح في تحقيق الفوز في 4 لقاءات متتالية وتسجيل 14 هدفًا مقابل هدف وحيد سكنت شباكه.

Steven Nzonzi Empoli Roma

ليبدأ الفريق من مباراة فروزينوني بخطة جديدة وهي 4-2-3-1، والتي أصبحت بديله لـ4-3-3، والتي أصبحت هشة في متوسط الميدان عقب رحيل ستروتمان وناينجولان، نزونزي بجانب دي روسي للتأمين الدفاعي، وباستوري في مركز الرقم 10، وهو الذي جلعه ينطلق مرة أخرى بالتسجيل وصناعة الأهداف، في حين يتواجد على الأطراف كلاً من الشعراوي وكلويفرت الصغير وأوندر.

قوة روما الهجومية وسرعة أسلوب اللعب، مع التزام دي روسي ونزونزي بالواجبات الدفاعية جعل دفاع الفريق لا يستقبل سوى هدف وحيد كان في الديربي من خطأ دفاعي في تشتيت الكرة، كما أصبح الهجوم أقوى ورأينا دجيكو يعود لهز الشباك مجددًا.

لاكازيت ولابورت - ضحية جيرو وموهبة قد تفقدها فرنسا بسبب ديشان

روما لديه لقاءات سهلة بعد التوقف الدولي الجاري وستتدرج في قوتها للقاء نابولي وفيورنتينا ثم ريال مدريد.


 روح الأبطال تعيد البريق المفقود لإنتر


SPAL-Inter

6 مواسم وإنتر بعيد عن دوري أبطال أوروبا، وهو أخر فريق إيطالي حقق اللقب، ليعود مجددًا لمكانته الطبيعية، بعد بداية بطيئة في الموسم الحالي، لكن الخسارة من بارما كانت بداية إعادة الحسابات من جديد للوتشيانو سباليتي.

الإيطالي الحائر بين ثلاثي أو رباعي في خط الدفاع، عرف الشكل الرئيسي لإنتر منذ لقاء توتنهام في دوري أبطال أوروبا، ويكفي أن 10 دقائق جعلت الفريق يحقق الفوز الأول بمجموعة الموت الأوروبية خاصة أن الفريق لا يملك خبرات كبيرة على المستوى الأوروبي، فيكفي أن القائد إيكاردي والحارس هاندانوفيتش لم يلعبا طيلة مسيرتهم في البطولة الأوروبية.

Luciano Spalletti PSV Inter Champions League

4-2-3-1، لم تكن سرًا لسباليتي الذي فضل الاعتماد عليها، بتواجد ثنائية شكرينيار ودي فري في الخلف، ومن أمامهم ثنائية فيتشينو وبرزوفيتش، الاعتماد على بوليتانو وبيريشيتيش على الأطراف ومن تحت المهاجم "النينجا"، ثم القائد إيكاردي، بل واعتمد على المدوارة وهي التي جعلت الفريق يعرف كيفية تحقيق الفوز في 6 لقاءات متتالية أوروبية ومحلية، بل ويعرف كيفية قلب تأخره لفوز.

سباليتي يعرف أن العودة من التوقف الدولي، تساوي الدخول في حرب مع مواجهتي برشلونة ومعه ميلان في الديربي ولاتسيو.


ميلان وعودة لأرض الواقع


Gattuso Milan Chievo

بدء ميلان الموسم بخسارة أمام نابولي ثم فوز قاتل على روما، ليزيد طموح الجماهير بعد أداء الفريق الرائع، لكن 3 تعادلات متتالية أعادته لأرض الواقع مرة أخرى، خاصة أنها أمام كالياري وأتلانتا وإيمبولي، كانت هناك قطعة ناقصة في خط هجوم الفريق وتذبذب أداء دفاعي.

جينارو جاتوزو على عكس دي فرانشيسكو وسباليتي، لم يلجأ لتغيير الخطة، 4-3-3 بل واصل الثقة في لاعبيه خاصة أنه يعلم أن فوز وحيد كافي للإخراج الفريق من الحالة السيئة، والتي لا تصل للانهيار البدني أو الفني، بل الخوف الزائد والتي تؤدي لاستقبال الأهداف أو إهدار الفرص.

Higuain Suso Milan Chievo

وساعد تواجد جونزالو هيجواين، في هجوم ميلان في استدارك الأوضاع بالخروج من المأزق بعدما استغل بشكل أكبر تواجده مع الفريق في التوقف الدولي الماضي وكون ثنائية مع الإسباني سوزو قوية، ليصبحا الثنائية الأفضل في الدوري، وليسجل الأرجنتيني 6 أهداف في 5 مباريات شارك بها.

آفة ميلان هي استقبال الأهداف، حيث لم يجد جاتوزو طريقة لإيقاف تلك المشكلة حتى الآن، والتي ستزيد أثناء مواجهة الكبار في الدوري الإيطالي حال عدم حلها، حيث سيلتقي مع إنتر وسامبدوريا وجنوى وريال بيتيس ذهابًا وعودة في الدوري الأوروبي.

إغلاق