الأخبار النتائج المباشرة
مانشستر يونايتد

رانجنيك في مانشستر يونايتد.. آن لسنوات الفوضى أن تنتهي!

4:17 م غرينتش+2 30‏/11‏/2021
Cristiano Ronaldo - Ralf Rangnick - Zinedine Zidane
قرار تعاقد مانشستر يونايتد مع رالف رانجنيك مثالي من الناحية النظرية، إلا أنه يكشف عن حالة الفوضى التي يعشيها النادي منذ رحيل أليكس فيرجسون.

لا شيء سوى الفوضى، يمكن أن يكون هذا العنوان الرئيسي لما يعيشه نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي منذ عام 2013، تحديدًا منذ قرار السير أليكس فيرجسون اعتزال التدريب.

مانشستر يونايتد، وبعد بحث طويل عن مدرب جديد منذ قرار إقالة النرويجي أولي جونار سولشاير، أعلن يوم الإثنين الحصول على توقيع الألماني رالف رانجنيك ليدير "الشياطين الحمر" فنيًا.

مهمة رانجنيك في قيادة مانشستر يونايتد ستكون حتى نهاية منافسات موسم 2021-22، على أن يحصل على منصب استشاري في النادي خلال العامين القادمين.

وسيكون على رانجنيك أولًا إعادة الثقة إلى غرفة ملابس مانشستر يونايتد، والعمل على استعادة ثقة بعض اللاعبين الذين عانوا بشكل كبير خلال الفترة الماضية.

تعيين رالف رانجنيك قد يكون القطعة الناقصة في مشروع مانشستر يونايتد للعودة إلى القمة، خاصة بما يُعرف عنه من أسلوب مميز في إدارة النجوم، والقدرة على التعاقد مع لاعبين شباب واعدين للغاية بأقل الأسعار.

ما قبل تعيين رانجنيك

تخللت الفترة منذ قرار إقالة سولشاير وحتى تعيين رانجنيك في منصب المدير الفني تخبطًا غريبًا من قبل إدارة مانشستر يونايتد.

وخلال أسبوعين، ارتبط مانشستر يونايتد بالعديد من المدربين، بداية من براندن رودجرز، مرورًا بالأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، ثم الفرنسي زين الدين زيدان، وأخيرًا إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة السابق.

الأسماء التي ارتبط بها مانشستر يونايتد ليس بينها أي عامل مشترك في الأفكار، سواء التدريبية أو التكتيكية أو من حيث العمل مع غرفة الملابس.

ذلك يدل بالفعل على أن مانشستر يونايتد لم يكن قد حدد هوية المدرب الجديد، أو أفكار النادي نفسه خلال الفترة القادمة.

رانجنيك الخيار الوحيد!

يصر مانشستر يونايتد على أن رانجنيك كان دائمًا المرشح الأول بالنسبة إلى النادي لدور المدرب المؤقت حتى نهاية الموسم، بالنظر إلى خبرته في الإدارة والتدريب على مدار أربعة عقود.

وقال جون مورتو، مدير كرة القدم في مانشستر يونايتد عن تعيين الألماني: "رالف هو أحد المدربين والمبتكرين الأكثر احترامًا في كرة القدم الأوروبية، لقد كان المرشح الأول لنا لمنصب المدير المؤقت، مما يعكس القيادة التي لا تقدر بثمن والمهارات الفنية التي سيحققها بفضل أربعة عقود من الخبرة في الإدارة والتدريب".

وأضاف: "الجميع في النادي يتطلعون للعمل معه خلال الموسم الحالي، ثم لمدة موسمين آخرين في دوره الاستشاري".

لكن كل التقارير التي خرجت خلال الفترة الماضية تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن رانجنيك لم يكن الخيار الوحيد لتدريب مانشستر يونايتد.

وبين رفض زين الدين زيدان للعودة إلى التدريب خلال الموسم الحالي، وتمسك باريس سان جيرمان بخدمات بوتشيتينو، وعدم رغبة رودجرز في تغيير الأجواء والرحيل عن ليستر سيتي، فإن مانشستر يونايتد ربما كان مجبرًا في نهاية المطاف على خيار التعاقد مع رانجنيك.

العشوائية تعشش في مانشستر

على مدار ثماني سنوات منذ رحيل السير أليكس فيرجسون، تولى ستة مدربين الإشراف على مانشستر يونايتد، باحتساب مايكل كاريك المدرب المؤقت الحالي، وريان جيجز المدرب المؤقت في 2014.

وبالتمعن في الوضع، نجح أن المدربين الستة يختلفون بشكل كامل في أفكارهم، وطريقة إدارتهم لغرف الملابس، وتعاملهم مع وسائل الإعلام.

مانشستر يونايتد لم يخطط أبدًا لفترة ما بعد فيرجسون، حيث لم يحصل ديفيد مويس خليفة السير الأول على فرصة حقيقية وتمت إقالته مبكرًا جدًا، رغم معرفته الكاملة للأجواء في الدوري الإنجليزي، وتميزه التكتيكي.

فيما كان الهولندي لويس فان خال مدربًا ذا عقلية هجومية، لكن تاريخه في الاصطدام بالنجوم استمر معه في مانشستر يونايتد، وبعد أن قضى موسمين رحل غير مأسوف عليه بالنسبة إلى جماهير "الشياطين الحمر".

أما جوزيه مورينيو، فحدث ولا حرج، بين أزماته المعتادة مع الإعلام أو في غرف الملابس وإدارة النادي قادت في النهاية إلى رحيله، لكن يمكن أن نعتبر أن فترة البرتغالي كانت الأنجح على صعيد الألقاب والاستمرارية

فيما كان وصول أولي جونار سولشاير بمثابة محاولة لاستنساخ تجربة زين الدين زيدان في ريال مدريد، وبيب جوارديولا في برشلونة، لكنها كانت تجربة مشوهة، بالنظر إلى عدم امتلاك النرويجي القدرات التكتيكية التي تمكنه من قيادة فريق مانشستر يونايتد.

رانجنيك طوق النجاة

ربما يكون وصول رانجنيك إلى مانشستر يونايتد بمثابة طوق النجاة بعد سنوات من التخبط والإخفاق.

رانجنيك شخص يعشق التحديات، ولعل تجربته الأولى كمدرب خارج ألمانيا مع مانشستر يونايتد هي التحدي الأكبر في مسيرته الرياضية.

كما أن التجارب الفريدة في الإدارة الرياضية مع ناديي ريد بول، لايبزيج في ألمانيا وسالزبورج في النمسا، يمكن أن تقول الكثير عن قدرة رانجنيك في صنع فريق مميز للغاية.

وفي جميع الأحوال، الأشهر الستة المقبلة لا يمكن أن تكون معيار الحكم النهائي على تجربة رانجنيك مع مانشستر يونايتد، بعد أن ورث تركة ثقيلة سيكون عليها إصلاحها أولًا.

لكن العامين المقبلين في عمله كمستشار ربما يصبحان مؤشرًأ على أن الفوضى التي عاشها مانشستر يونايتد في حقبة ما بعد فيرجسون قد آن لها أن تنتهي.

اقرأ أيضًا