كفى أعمال خيرية يا راشفورد .. حان وقت كرة القدم!

Getty/Goal

"حسناً، لنتكلم عن الفيل في الغرفة، ما قلته عن راشفورد تم فهمه بطريقة ليست صحيحة"، هكذا علق أولي جونار سولشاير، مدرب مانشستر يونايتد، وبحضور ماركوس راشفورد نفسه، عن تصريحاته الأخيرة بخصوص نجمه الشاب، والتي قيل إنها أغضبت اللاعب كثيراً.

خرج سولشاير عقب الهزيمة الأخيرة بالبريميرلييج من ليستر سيتي برباعية وألمح إلى أن راشفورد عليه أن يركز على كرة القدم أكثر، ما تم تفسيره بأن المدير الفني النرويجي يشير إلى الأعمال الخيرية التي يقوم بها النجم الإنجليزي الشاب كثيراً مؤخراً.

على مدار العامين الماضيين قام مهاجم يونايتد بحملة واسعة من أجل توفير الغذاء للأطفال في إنجلترا، ووقف الند بالند لحكومة المملكة المتحدة وتحدى قرارتها بهذا الشأن، وكان هو صاحب اليد العليا وانتصر في معركته ضد الفقر وسوء تغذية الأطفال بالمدارس، خصوصاً المحتاجين منهم.

مجهودات راشفورد الخيرية لم تمر مرور الكرام، فتم تكريمه من حكومة الملكة، ومؤخراً تحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة مانشستر بحضور سير أليكس فيرجسون تكريماً له على المجهودات الجبارة التي قام بها.

كل تلك الأمور تظهر عظمة راشفورد "الإنسان"، ومدى نضوج شخصيته رغم صغر سنه، ولكن، أين راشفورد "اللاعب"؟ ذلك الذي ظهر بعمر السابعة عشر مع مانشستر وفرض نفسه على التشكيل الأساسي للويس فان خال، وكان يعتبر أحد أبرز المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم؟

مباراة ليستر كانت الأولى لماركوس هذا الموسم مع يونايتد، وذلك بعد غيابه منذ تلك الركلة الترجيحية الضائعة في نهائي أمم أوروبا مع إنجلترا بسبب الإصابة على مستوى الكتف، والعودة كانت قوية، إذ سجل في المباراتين اللتين لعبهما، وظهر كيف يشكل وجوده إضافة حقيقية لهجوم يونايتد، حتى في وجود رونالدو، سانشو، والبقية.

الحياة الشخصية للاعب الكرة أمر، وما يقوم به في أرضية الملعب أمر آخر، ولكن أحياناً تطغى الأولى على الثانية، سواء بالإيجاب أو بالسلب، الأمر الطبيعي لأن لاعب الكرة بشر في نهاية المطاف ويملك مشاعر وأحاسيس مثل جميع الأشخاص، وراشفورد ليس مختلفاً.

تألق النجم الشاب في مباراتي ليستر وأتالانتا يظهر مدى أهميته للشياطين الحمر، وربما تفسر ما عناه مدربه وما يدور في أذهان الكثير من مشجعي فريقه ولكن لا يملكون الجرأة للتصريح به بأن الآن ربما هي اللحظة التي يجب أن يميل تركيزه لصالح الفريق ومشواره الكروي على حساب أعماله الخيرية ولو قليلاً، ولا ينسى أن الكرة هي من جعلت منه في المقام الأول الشخص الرائع الذي تحول إليه خارج أرضية الميدان.