الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

هل يعيد ديشان سيناريو ليبي ودومينيك؟

10:59 ص غرينتش+2 7‏/9‏/2019
Didier Deschamps France Turkey Euro 2020 qualifying 2019
جمود فكري يصاحب ديشان بعد كأس العالم
هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

في يونيو الماضي، سقط أبطال العالم على يد تركيا بهدفين نظيفين ضمن تصفيات أمم أوروبا 2020، مباراة قدم فيها الفريق عرضاً شاحباً أعطى أخيراً الفرصة لمنتقدي المدير الفني ديديه ديشان للحديث.

ورغم قيادته الديوك الفرنسية للنجمة العالمية الثانية في روسيا 2018، ولكن كان هناك تحفظاً كبيراً على طريقة لعب المنتخب مع ديشان باتباع الأسلوب الدفاعي، ثم تحول مجرى الانتقادات لعدم التجديد في صفوف الفريق والاعتماد الدائم على نفس المجموعة المتوجة بكأس العالم.

وفضل ديشان دائماً توجيه الدعوة لنفس اللاعبين الذين كانوا متواجدين معه في روسيا، ونادراً مع أعطى الفرصة لوجوه جديدة إلا في حالات الطواريء، فأوليفيه جيرو يستمر في قيادة الهجوم رغم تألق أليكساندر لاكازيت، ولوكاس هيرنانديز هو الظهير الأيسر في التجمع الحالي رغم غيابه لقرابة ستة أشهر للإصابة، بينما ستيفان نزونزي هو بديل نجولو كانتي المصاب رغم تراجع مستوى الأول بشكل كبير ورحيله عن روما إلى جلطة سراي هذا الصيف.

تفضيل ديشان الحرس القديم وتفضيله على الأجيال الشابة التي تملكها فرنسا في الوقت الراهن جعله محط انتقاد بأنه يعرض المنتخب لتكرار عدة تجارب شبيهة بدأت بإنجاز ثم انتهت بفضيحة بسبب ثبات التشكيل وعدم ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق.

عام 2010 كان شاهداً على تجربتين، الأولى والأشهر هي إيطاليا مارشيلو ليبي، الفريق الذي أبهر العالم في 2006 وحقق كأس العالم، ولكن المدرب صاحب السيجار الشهير على مدار أربعة أعوام استمر في الاعتماد على نفس العناصر المتقدمة بالسن أمثال جينارو جاتوزو وفابيو كانافارو وغيرهم، وكأنه يخجل من استبعاد هؤلاء الذين يدين لهم بالفضل، فكانت النتيجة فضيحة مونديال جنوب إفريقيا وخروج الأتزوري من الدور الأول على يد باراجواي، نيوزلندا، وسلوفاكيا.

ريموند دومينيك في 2006 أعاد دومينيك الهيبة لفرنسا، فقاد الفريق للنهائي بمساعدة المتأل زين الدين زيدان، وخسر فقط بركلات الترجيح أمام إيطاليا، فظن الكثيرون أنه سيبني على هذا الإنجاز فريقاً يعيد الكأس الذهبية للبلاد، ولكن في 2010 الفريق خرج بفضيحة من الدور الأول هو الآخر على يد أوروجواي، المكسيك، وجنوب إفريقيا بتفضيله الحرس القديم ومشاكله مع اللاعبين، وإن كانت اختياراته كما كُشف لاحقاً كانت مبنية على علوم الفلك والتفاؤل والتشاؤم!

تجربة أخرى قريبة العهد وشبيهة بما حدث مع ليبي ودومينيك بطلها يواخيم لوف مع ألمانيا، الأخير كون جيلاً شاباً أعاد اللقب العالمي للمانشافت في 2014، ولكن رغم ضخه للدماء الشابة في صفوف الفريق، لكنه في 2018 سقط على المكسيك وكوريا الجنوبية وودع من المجموعات، ليبدأ متأخراً بعدها ثورة استبعاد الحرس القديم مثل توماس مولر، جيروم بواتينج، وماتس هوملز، ولكن المعاناة لا تزال مستمرة.

ما تمر به فرنسا حالياً مع ديشان هو خليط من التجارب الثلاث المذكورة، وربما سيكون عبور الفريق لأمم أوروبا 2020 مضموناً نظراً لضعف المجموعة، ولكن مباراة تركيا يجب أن تكون ناقوس خطر للقائمين على الكرة الفرنسية لعدم تكرار أخطاء الماضي وتفادي انهيار المشروع مبكراً بسبب مجاملات لبضعة اسماء رغم وجود كوكبة من الأسماء الشابة الواعدة التي تستحق الفرصة.