رغم انتهاء المنافسة على لقب الدوري الإيطالي، بتتويج يوفنتوس بالبطولة للمرة الثامنة على التوالي، إلا أن عشاق جنة كرة القدم، ينتظرون مباراة ديربي إيطاليا، باعتبارها بطولة في حد ذاتها بين جماهير اليوفي والإنتر.
وبعد غد السبت، سيحل فريق السيدة العجوز ضيفا على ملعب "جوسيبي مياتزا"، لمواجهة الأفاعي، في ديربي الجولة الـ34 للكالتشيو، في مباراة تعتبر تحصيل حاصل بالنسبة لليوفي، بعدما قبض على اللقب بشكل رسمي، بعد فوزه الفيولا الأسبوع الماضي، بينما تعتبر العكس بالنسبة لكتيبة المدرب لوتشيانو سباليتي، لحاجة الفريق لتأمين مكانه في المركز الثالث المؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم النقبل.
وضمن تغطية Goal.. لقمة "جوسيبي مياتزا"، سنعود بالذاكرة إلى الوراء عقود، لنتذكر معكم لماذا سميت هذه المواجهة بالذات بالديربي، رغم مخالفة قواعد الديربي المعروفة، أن الاثنين من نفس المدينة.
والسبب؟ كان الصحافي الإيطالي جياني بيريرا قد أطلق اسم "الديربي" على صدام الإنتر ويوفنتوس، وذلك عام 1967، بعد احتدام المنافسة بينهما آنذاك، والتي وصلت لحد العداء الدفين.
وبدأ الصراع بين الفريقين في 1960-1961، حينما فاز يوفنتوس بنتيجة 9-1، بعدما قرر واجه البيانكونيري فريق شباب النيراتزوري.
أما عن ظروف هذه المباراة، فكانت على مستوى الدوري، وكان يوفنتوس في الصدارة بفارق أربع نقاط عن الإنتر، لكن فجأة، اختلط الحابل بالنابل، بعدما قرر حوالي 5000 مشجع اقتحام أرضية الملعب، ليتم إلغاء المباراة، واحتساب نتيجتها بفوز النيراتوزري 2-0.
إلا أن إدارة اليوفي طعنت على القرار، ليوافق والد رئيس يوفنتوس الحالي أومبرتو أنييلي، الذي كان يشغل منصب رئيس الاتحاد الإيطالي، على الاستئناف، لتعاد المباراة من جديد، إلا أن رئيس الإنتر والمدرب الأسطوري هينليو هيريرا، قررا إشراك فريق الشباب، اعتراضا على إعادة المباراة، لتنتهي بفضيحة تاريخية، وصل قوامها لتسعة أهداف مقابل هدف، منهم 6 أهداف للأيقونة عمر سيفوري.
بطبيعة الحال، لا تنسى جماهير يوفنتوس هذا الفوز التاريخي، فيما يعتقد عشاق الإنتر أنه لا عيب في هذه الخسارة لأنها تعبر عن فساد المنافس، كما لم تنس جماهير الأفاعي ديربي 1998، عندما فاز الخصم بهدف الأسطورة أليساندرو ديل بيرو، وقبلها رفض الحكم احتساب ركلة جزاء صحيحة بنسبة 100% للظاهرة رونالدو.
Getty Imagesفي 2006، كانت فضيحة "كاليتشو بولي"، التي هزت أرجاء إيطاليا، حيث تم معاقبة يوفنتوس بالهبوط إلى سيريا بي، مع سحب لقبين، تم إعطائهما إلى الإنتر، رغم أنه لم يكن المنافس، حيث كان ميلان المنافس، لكن ميلان أيضًا كان معاقب، فخصم منه الدوري التالي 20 نقطة.
رأت جماهير يوفنتوس، أن الأمر برمته كان ملفق، بسبب أن شركات الاتصالات التي سجلت المكالمات، تابعة إلى موراتي، فقد يكون قد أزال مكالمات الإنتر.
وصل الصراع إلى البرلمان الإيطالي، قال البرلماني دومينيكو جراماتسيو إلى زميله ولاعب يوفنتوس السابق ماسيمو ماورو جملة "كلهم لصوص" ليتم إيقاف الجلسة بعد جدال طويل بينهما.




